مقالات

وعندما أقدم عبد الفتاح السيسي على عملية انقلابية ورأينا ما حصل في رابعة العدوية وقصر الاتحادية من إرهاب واضح وفاضح، أُقيلَ الرئيس الشهيد المُنتخَب من منصبه عنوة رغم أنه جاء مفوّضاً من الشعب المصري وأودِعَ السجن في ظروفٍ غامضةٍ وظالمةٍ لم تشفع فيه سنته الرئاسية ولا قيمته الشعبية في مصر وخارجها، ولم تتحرَّك المنظمات الدولية ولا المنظمة الإسلامية ولا الدول العربية لمُعارضة ما قام به عبد الفتاح السيسي والدفاع عن الديمقراطية.

على الرغم من التشرذُم في المواقف واختلاف الأولويات بين القادة العرب، إلا أن التوافق الجدّي من أجل التصدّي بالقوّة العسكرية ضدّ قوات أنصار الله لم تتمّ بالفعل.

هي حروب السودان الأهلية في تاريخه المُعاصِر، بين أولى وثانية، وقد تكون هذه المرة الثالثة، بالعودة إلى الحرب الأولى المعروفة أيضاً باسم أنانيا (أي سم الأفعى) أو تمرّد أنانيا، وهو صراع بين أعوام (1955: 1972) بين الجزء الشمالي من السودان والجنوبي منه الذي طالب بمزيدٍ من الحُكم الذاتي الاقليمي. ويعتقد بأن ضحايا الحرب خلال 17 عاماً من الحرب أكثر من نصف مليون، ومع ذلك فإن الاتفاق الذي أنهى القتال في 1972 فشل تماماً في تبديد التوتّر الذي تسبّب في نشوب الحرب الأهلية، ما أدّى إلى إطلاق شرارة صراع لحربٍ أهليةٍ ثانيةٍ (1983: 2005).

صاحت حمامة في القرار، كفاك صخباً

يعتقد المسيحيون "الإفانجيليون" أو المسيحيون التبشريون أن المسيح يعود للعالم حين تقوم دولة لليهود في فلسطين، ويبنى الهيكل، فيظهر المُخلّص هناك؛ فيؤمن به بعض اليهود، ويهلك في مُعاداته بعض آخر. ورغم أن ثلث اليهود سيتعرّض للإبادة وفق هذا السيناريو المستقبلي، إلا أن هذا لا يمنع ساسة الكيان الصهيوني من ضرب أقوى التحالفات مع الفريق المسيحي المذكور. لعلّ "نتنياهو" يعتقد أنه "يأخذهم على قدّ عقلهم" – فقط حتى محطة بناء الهيكل - وأن هناك نبوءة يهودية ما ستغلب هذا الترتيب المسيحي حين يجدّ الجدّ. بل لعلّ الكذّاب المبير لا يُقيم أي وزن لأيّ دين، ويضحك بكل النصوص جميعاً.

الفريق البرهان ونائبه حميدتي يقودان البلاد إلى حال من الفوضى وعدم الاستقرار، والتأسيس لنظام عسكري قمعي ديكتاتوري، حيث كان واضحاً أن المجلس العسكري السوداني ومنذ اليوم الأول لوصوله إلى السلطة عبر انقلاب عسكري، لم يكّن أيّ ودّ للحراك الشعبي السوداني، ويتحيّن الفُرَص لوقف الاعتصامات.

بالرغم من أنه من المُتعارَف عليه أن السياسة الخارجية ليست المعيار الأساس في الانتخابات الأميركية، وأن الأميركيين بشكل عام يصوِّتون للاقتصاد وليس للسياسة الخارجية، إلا أن ترامب في سياق حملته الانتخابية عام 2016، أعطى الكثير من الوعود المرتبطة بالشرق الأوسط خصوصاً، باعتبار أن أمن إسرائيل يُعتَبر من الثوابت الأساسية في السياسة الخارجية الأميركية، وله تأثير على قواعد اللوبي اليهودي في أميركا وعلى الكنائس الإنجيلية التي تقرأ كتاب "العهد القديم" وتتماهى مع اليهود في نظرتهم الدينية إلى إسرائيل.

تنعكس التبعية للبورجوازية الأفريقية في ثقافتها المُقلّدة والمفروضة على سكان مُنتفضين بواسطة جزمات الشرطة؛ والأسلاك الشائِكة وطبقة من رجال الكهنوت والقُضاة ومُثقّفي الدولة.

تظل نكسة حزيران/يونيو 1967، أكبر مأساة في التاريخ العربي الحديث، وبسبب عار الهزيمة، ظلّت أحداثها معتمة في السينما المصرية، وتمّ إخراج فيلم يتيم عنها هو "أغنية على الممر" إنتاج عام 1972، والممر هو "ممر متلا" الذي يقع بطول 32 كيلومتراً بين جبال شاهقة تصل ما بين شمال سيناء وجنوبها، ويروى قصة خمسة جنود مصريين مُحاصرين عند الممر خلال أيام النكسة، حتى استشهد منهم أربعة، وعاد واحد ليروى المأساة، ولكن الفيلم تمّ منع عرضه لعدّة سنوات، وظلت أحداث النكسة مجهولة سينمائياً، اللّهم إلا في بعض لقطات أفلام أُنتجت عن حرب النصر في تشرين الأول/ أكتوبر 1973، مثل أفلام "أبناء الصمت – الرصاصة لا تزال في جيبي – الوفاء العظيم، وغيرها من أفلام  العبور، وظلت نقطة البحث عمّا حدث قبل وبعد حرب 1967 غائبة، حتى تمّ مؤخراً إنتاج وإخراج فيلم "الممر" من تأليف "أمير طعيمه" وإخراج "شريف عرفه"، ولم يأت إسمه  من "ممر متلا"، ولكن صنّاع الفيلم، جعلوه ليكون دالاً عن التحرّك من اليأس للأمل، ورؤية النور في آخر الممر.

حزب حركة النهضة يبرّر على لسان أحد قيادييه محمّد بن سالم الإقدام على إدخال التنقيحات الجديدة بأنها حماية لتونس حتى لا يأتي يوم نترحّم فيه على تونس ونقول // يرحم تونس // حسب تصريحه لإذاعة شمس أف أم ، وهنا إشارة واضحة إلى جمعية خليل تونس ونبيل القروي الذي بنى صعوده الصاروخي على العمل التضامني الذي تقوم به جمعية خليل تونس في الأحياء الشعبية والأوساط الريفية.

خطورة ما تُسمّى "الورشة الاقتصادية" تحت عنوان "السلام من أجل الازدهار"،لا تعدو عن كونها منصّة لإعلان الانخراط الرسمي الخليجي العربي بغالبيته في تبنّي "صفقة ترامب"، وتبنّي رؤية نتنياهو المدعومة أميركياً لما يُسمّى "السلام الاقتصادي"، كحلٍ للصراع العربي والفلسطيني مع الاحتلال الإسرائيلي.

في غمرة مراقبة ما يحدث في عالمنا اليوم من هذا المنظور نلاحظ دون أدنى شك أنّ روسيا والصين ودول البريكس ودول منظمة شنغهاي تخطّ أسس عالم جديد وتعيد التذكير مرة تلو أخرى بالأسباب التي قوّضت أسس السلام والعيش المشترك في العالم الذي نودعه وبالخطوات الأمريكية والتي هي سبب التوتر والحروب على هذا الكوكب.

الواقعة التي تعرضت لها ناقلتا نفط في بحر عُمان، تدل على أن حشود القواعد العسكرية والأساطيل لا تحمي أمن الخليج بل لعلها تهدّده بمخاطر قد تكون عواقبها خطيرة على السلم العالمي.

دائماً هو الخائف "نتنياهو" والذي يخشى خسارة متطرّفي الرأي العام والمتحكّمين من النُخَب السياسية في الولايات المتحدة ، وهو الذي أصدر تعليماته لوزرائه وكبار مسؤوليه السياسيين والعسكريين بالصوم والصمت عن التصريحات المباشرة الواضحة لتوريط واشنطن في المواجهة الشاملة مع إيران.

إذا كانت ظاهرة الثقافة الرقمية لها أسبابها فإن ترسيخها يتطلّب عملاً تربوياً يبدأ بالمدرسة.

المزيد