مقالات

والشيء الآخر الذي قلب الطاولة على رؤوس الجميع سياسياً، هو الدعوات التي أطلقها العديد من رؤساء الأحزاب الإسلامية، والداعية إلى ترشّح الرئيس بوتفليقة للانتخابات الرئاسية المقبلة، بالرغم من أن هؤلاء أنفسهم كانوا قبل أشهر قليلة وعلى رأسهم عبد الرزاق مقري رئيس حركة مجتمع السلم، يطالبون بتدخّل المجلس الدستوري ليمنع الرئيس من الترشّح لولايته العهدة بدعوى عوارض صحية وبسبب تقدّمه في السِّن

منذ عهد حسن البنا إلى اليوم لا زالت الحركات الإسلامية لم تحدّد بعد أسلوباً واضحاً للوصول إلى السلطة وممارستها، ورغم أن أهم ما حمله الربيع العربي بالنسبة للكثير من هذه الحركات حسمها السياسي لطريق الوصول إلى الحكم عن طريق التدافع السياسي ، فإن المحيط السياسي العربي لا زال غير ناضج بالقدر الكافي لبلورة هذا المسار الديمقراطي.

باختصار، يسعى ترامب إلى الحفاظ على هيمنة مُطلقة للولايات المتحدة في مختلف المناطق الحيوية في العالم، كل ما تغيّر هو ما عبّر عنه باري بوزان في مقال فورين أفيرز، بقوله " لقد سحب ترامب "الليبرالية" من "الهيمنة الليبرالية"، وأطلق استراتيجية كبرى جديدة تماماً، هي استراتيجية: الهيمنة غير الليبرالية.

"هنا القاهرة" التي قالها المذيع أحمد سالم (أول مذيع مصري) كانت من أولى الكلمات التي انطلقت عبر الإذاعة المصرية عام 1934.

الواقع أن المؤشّرات والممارسات تؤكّد أن الوفود لا تلتزم بعهودها وليس لديها استعداد للمضيّ في تنفيذ بنود الاتفاق، وأن موافقتها عليه لم تكن سوى موقف اضطراري لتخفيف الضغط الذي كان عليها وأوشك أن يدحرها من الحديدة تحت ضربات القوة العسكرية، وأنها تستثمر هذا الاتفاق لالتقاط أنفاسها وإعادة ترتيب أوراقها وصفوفها، وسط نكسات متعدّدة الجهات الداخلية والخارجية.

تحرك السترات الصفر مستمر رغم مرور نحو شهرين على انطلاقه، ورغم الاجراءات والتقديمات الاجتماعية التي أعلن عنها الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون في 10 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وما تراجع أعداد المشاركين في فصول تحركات نهاية العام سوى استراحة أعياد، المحتجون عادوا من جديد متمسكين بإعادة الكرة كل سبت إلى أن تتحقق مطالبهم بالعيش الكريم في بلدهم.

أمام هذه المناخات، التي ترافقت أيضاً مع صعود حركة التحرر الوطني بزعامة جمال عبد الناصر، حدث ما يشبه إجماع البرجوازيات الأوروبية لتحويل مثقفي الطبقة الوسطى اليهودية من نشطاء الثورة العالمية إلى قادة في دولة استعمارية صهيونية تقود الثورة المضادة في الشرق، وصار مطلوبا، ترويض الأكراد والفلسطينيين. وتحويلهم من قوة متحررة على مستوى الإقليم والأمة، إلى جماعات كيانية صغيرة، يجب تغذيتها سياسيا وماليا وآيديولوجيا بأوهام الإستقلال والدولة، بعيدا عن حركة التحرر في مجمل المنطقة.

بعد قرار ترامب بالانسحاب من سوريا، وما تبعه من تداعيات جعلت الجميع يتخبّطون في بوتقة البحث عن حلولٍ وبدائل، وضمن منعطف يُراد منه تبديد أية هواجس قد تصيب الكيان الصهيوني، تتناغم التصريحات الأميركية الرامية إلى طمأنة حلفائها، وترافق ذلك مع زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون إلى الكيان الصهيوني، من أجل تبديد قلق تل أبيب.

إن تحرير فلسطين هو الشرط اللازم لتحرير إرادة الأمّة وتحرير الوطن العربي الكبير وطرد الغُزاة وقهر الاستعمار والاحتلال وهو الشرط اللازم في تغيير المنطقة والإقليم، وتحقيق نهضة عربية تضمن للأمّة دخولًا مُتجدّداً مرّة أخرى في صناعة التّاريخ واللحاق بالعصر الحديث.

لعلّ الخطوة الأولى في استراتيجية المواجهة هذه يجب أن تبدأ من تحصين الداخل وما الذي يمكن أن يحصّن الداخل سوى التعليم والإعلام. لا شكّ في أنّ الاهتمام الكبير يجب أن يتم توجيهه إلى تربية الناشئة وإلى المناهج التي تتضمن آخر ما توصّل إليه الخصوم والأعداء من نظريات وأساليب عمل ووضع المقابل لها في مناهج التربية كي ينشأ أبناء البلاد على أفكار واضحة ومبادئ لا تشوبها شائبة وكي يصبح من المستحيل، أو من الصعب جداً، اختراقهم.

سأكونُ لكَ كلّ النساء، أرجوكَ آنس وحدتي بصخبِ وجودك!

هل بات المشهد اليوم يشي عن استراتيجية مواجهة جديدة يصوغها الإسرائيلي والسعودي برعاية أميركية والانتقال بمشهد الكباش إلى إيران؟

إن المُتابع للشأن الإسرائيلي، يُدرك بأن هناك الكثير من التغيّرات الدراماتيكية تشهدها الحياة السياسية في "إسرائيل"، هذه التغيّرات ما هي إلا انعكاس للعديد من القضايا، سواء تلك المتعلّقة بالداخل الإسرائيلي وتوابعه لجهة قضايا الفساد وحرب غزّة الأخيرة، أو المتعلّقة بالخارج الإقليمي  وتداعياته على النهج السياسي لقادة "إسرائيل".

مأساتهم مستمرة ... منفيو كاليدونيا، هل تعرفونهم؟

ربما ما صرح به إردوغان في بداية الحرب على سوريا (أيلول/سبتمبر 2011) بالقول "سنصلي في مسجد الأمويين" هو بداية هذا التناقض الفج، لقد ظن وقتها انه الفاتح الجديد لبلاد الشام!!

المزيد