مقالات - براءة درزي

أظهرت عملية عتصيون، مرة أخرى، أنّ الاحتلال لا يستطيع مَنْع تنفيذ العمليات ضدَّه، وهو لا يستطيع تحصين أمنه بالكامل.

لم يكد يمرّ عام على إحراق مستوطنين الطفلَ المقدسي محمّـد أبو خضير حتى الموت حتى أقدم مستوطنون على إحراق منزل يعود لسعد دوابشة في دوما في نابلس.

إنّ الرضا الإسرائيلي عن العلاقات مع مصر يؤكّد أهمية هذه العلاقات بالنسبة إلى "تل أبيب"، التي تراها ركيزة للاستقرار، ومقدّمة لمنفعة سياسية للاحتلال.

قبل خمسة أعوام، في 2/7/2014، اختطف ثلاثة مستوطنين الفتى المَقدسي ذا الأعوام السبعة عشر، واقتادوه إلى غابات القدس حيث أحرقوه حيّاً. لم تلبث محكمة الاحتلال أن أصدرت أحكامها بحقّ المستوطنين المتورّطين، فإذا بها أحكام تخفيفيّة، تبرِّر الجريمة وتحتضن مُرتكبيها.

ليست صفقة باب الخليل بالجديدة، إذ كشفت تقارير نشرها الإعلام العبري في آذار/مارس 2005، عن تسريب العقارات الثلاثة إلى المستوطنين في صفقة تضمّنت تأجير فندقي البتراء والإمبريال وبيت المعظّميّة مدّة 99 عاماً لمصلحة جمعية "عطيرت كوهنيم".

ويمكن القول إنّ رفض الجمعية البحرينية لعقد الورشة الاقتصادية في المنامة، وسلسلة المواقف الشعبية الرافضة للقاء وللسلام على الطريقة الأميركية، واللقاء الشعبي السياسي الذي شهدته العاصمة بيروت يوم 2/6/2019 تحت عنوان "متّحدون ضد صفقة القرن"، كل ذلك هو تعبير عن الإرادة الشعبية التي لن تقبل بأن تكون فلسطين رهينة رؤية ترامب والسائرين في ركبه.

كرّست التطوّرات الأخيرة في قطاع غزّة معادلة ردع الاحتلال بالمقاومة، فالقتل الإسرائيلي للفلسطينيين لن يمرّ من دون ثمن، والقصف بالقصف، والمستوطنون لن يكونوا في مأمن من صواريخ المقاومة التي بات لديها من التقنيات ما يمكّنها من تخطّي منظومة القبّة الحديدية، واستمرار الإرهاب الإسرائيلي يعني ضرب العُمق الإسرائيلي.

مرّ عام على نقل السفارة الأميركية من "تل أبيب" إلى القدس المحتلة في 14/5/2018، بقرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي كان قد أعلن في 6/12/2017 اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لـ "إسرائيل". كانت هاتان الخطوتان هدية ترامب الأولى إلى دولة الاحتلال ريثما يستكمل فريقه إعداد ما اصطلح على تسميته بـ "صفقة القرن" ، ليتوّج بها هداياه إلى "إسرائيل" عبر تصفية القضيّة الفلسطينيّة بإسم السّلام.

وإلى جانب استهداف المنطقة الشرقية داخل الأقصى، فإنّ استهدافاً مماثلاً شهدته المنطقة من جهتها الخارجية، تحديداً مقبرة باب الرحمة الملاصقة لسور الأقصى الشرقي. فقد منع الاحتلال أعمال الترميم في المقبرة، وسهّل للمستوطنين الوجود فيها فيما شنّ حملة اعتقالات ضدّ المقدسيين الذين عملوا على تنظيفها، وتصدّوا لأعمال التخريب التي نفّذها المستوطنون في المقبرة، ومن بينها تدمير شواهد بعض القبور فيها.

المزيد