بن يونس ماجن

شاعر مغربي مقيم في لندن

ويسألونك عن قصيدة النثر فقل لهم

للقصيدة ساعة رملية، ذات أجراس صامتة.

للقصيدة منزل واحد

يطلّ منه القمر

ويختفي إلى حين     

***

للقصيدة باب واحد

يطرقه الإلهام

ويسكن قوافيها شيطان مارد

***

للقصيدة شظايا

وشَذَرات ملوّنة

وأشباح في زيّ الأحياء

***

للقصيدة هلوَسات وترية    

تسعى أن تكون  إيقاعاً

 للوَمضة النثرية             

***

للقصيدة جزر منعزلة

يقطنها المتمرّدون

ومنفصلو الشخصية

***

في محراب القصيدة

ترقص الوَمضة

على إيقاع الهايكو الياباني

***

للقصيدة ساعة رملية

ذات أجراس صامتة

أما الوقت فله وجهان مُتناقضان

***

للقصيدة مدارات مقفرة

يعتريها السواد

في هياكل الضباب

***

للقصيدة حقل

يرتع فيه العشب الملوّث بالنفايات

وخريطة على امتداد زرقة البحر

***

على رصيف الإبداع

يعصر الشاعر خمرة الأملاح

لبلوغ الذروة الشعرية

***

للقصيدة هواجس عفوية

يعزفها جوق بهلواني

وراء كواليس المنفى

***

لطالما حافظت القصيدة النثرية

على غشاء بكارتها

وتسبّبت في تساقط الأقنعة

***

وعندما يولد جنين القصيدة

لا أحد يتجرّأ على قَطْع حبل سرته

خوفاً من دفاترها المرتبكة

***

للقصيدة مرايا نرجسية

تغار منها الخربشات

التي لم تكتب بعد

***

بشقّ الأنفس

يضع الشاعر اللمسات الأخيرة

ويتسربل أوجاع القصيدة

***

للقصيدة جعبة مُطرَّزة

فيها ضفائر

تخصب العميان في العتمة

***

لا أدونيس يتفلسف في غثيانه     

ولا درويش يمخر عباب بحوره

ولا نزار يعبث في نزواته

 

ترحب الصفحة الثقافية في الميادين نت بمساهماتكم بنصوص وقصص قصيرة وشعر ونثر، وكذلك المقالات والتحقيقات التي تتناول قضايا ثقافية. بإمكانكم مراسلتنا على: [email protected]

 


 

إقرأ أيضا