مقالات, ملفات

تُعبّر أزمة اليوم في لبنان عن استمرار أزمة الكيان بعد استنزاف الطائف، بموازاة ضغط أميركي تجلّى بأزمة الدولار بلوغاً إلى مرحلة الإنهاك التام لكيان ولِدَ مُهَلْهَلاً، وصارَع مُتأرجِحاً، واستمر مُتقلِّباً، وهو اليوم على حافّة الانهيار.

عندما تمكّنت قوات الاحتلال الإيطالي من إلقاء القبض على "عمر المختار"، ردّد عند إعدامه "نحن لن نستسلم ننتصر أو نموت، وهذه ليست النهاية، بل سيكون عليكم أن تحاربوا الجيل القادم والأجيال التي تليه، أما أنا فإن عُمري سيكون أطول من عُمر شانقي".

ما يُخطّط له إردوغان ونظامه هو صَرْف الإنتباه عن الهدف الحقيقي بحكاية السيناريو السرّي، وترويض الرأي العام العربي والدولي على الاحتلال التركي للجزيرة السورية.

شهادات الأسرى المحررين من معتقل الخيام الذي أقامه الاحتلال الإسرائيلي في جنوب لبنان حول تعذيب العميل عامر الفاخوري لهم، هي بمثابة إبلاغ للجهات المعنية في الدولة اللبنانية، وبالتالي يقتضي ذلك البحث والتحري عن كل الأفعال التي ارتكبها بحق أسرى وأسيرات المعتقل.

"الحركة الأسيرة" في سجون الإحتلال تعلن عن خطوات احتجاجية تصعيدية جديدة في ظل إصرار الاحتلال على إبقاء الأجهزة المسرطنة بذريعة التشويش. وسلطات السجن تنقل الأسرى المضربين عن الطعام إلى العزل في سجن نفحة بالنقب.

يغذّي المنطق الأسطوري العديد من الطوائف والأطروحات العلمية الزائفة.

والسؤال هنا بعد اتفاق ترامب - إردوغان فمن ماذا سيربح؟

التطوّرات المُتسارِعة والأحداث المُتعاقِبة تشير إلى أن السعودية هي الأقرب للمُصالحة مع دمشق من بين سائر الدول التي وقفت على الضفة الأخرى طوال سنوات التآمر، وذلك استناداً إلى عدد من المُعطيات.

قمر يهلّل للفتح الجديد، قمر كامل لأجلنا.

تركته غارقاً في الصمت. ومضيت. لم يفهم أنه كان أول رجل أحببت وآخر رجل تمنّيت.

لن يطول زمن العَرْبَدة الأميركية والتركية وأدواتهما على الأراضي السورية، ولن تمرّ مشاريع الفَدرَلة أو الإنفصال والتقسيم أو المنطقة الآمِنة.

أيّ سلام قد تجلبه عملية "نبع السلام" التركية للسوريين وللعالم أجمع إذا كانت نتيجته هروب الآلاف من قيادات وعناصر "داعش" المُحتَجزين في شرق الفرات؟

ستحدّد العلاقة المستقبلية مع أميركا مصير ومستقبل إردوغان وسياساته ودوره الإقليمي، ولكن بعد لقائه المُرتَقب مع ترامب الشهر المقبل، فعسى ألا يُفاجئنا ترامب قبل ذلك التاريخ بتغريدةٍ أو قرار يُعكِّر علينا صفو كل هذه الأجواء الإيجابية وانتصاراتها المُحتَملة.

ممّا لاشكّ فيه أنّ عملية إردوغان ستُسرِّع في معالجة الواقع العربي المُزري وتُعيد الزُخم للغة الحوار والإلتقاء أقلّه في البُعد المصلحي والإنتقال من حال الإشتباك إلى حال التشبيك.

يبدو أنّ الكباش السياسي الذي صوَّرته واشنطن وأنقرة لدى الرأي العام لجهة الاختلاف على الورقة الكردية، يبدو أنه مُزيَّف، وأن المسألة هي اللعب في الوقت الضائِع.

المزيد