أثر الفراشة, أخبار, الحلقات, إنفوغراف, تحليل, تقارير مصورة, صحافة, فيديو, كاريكاتور, كتب, مقالات, ملفات, نشرة الأخبار #حرب تموز 2006, #تويتر, #انتصار تموز 2006, #البداية_2006

نتنياهو في أول رد له قال إن "لبنان سيدفع الثمن" لكنه تراجع ليعلن أن الرد على صواريخ المقاومة كان بإطلاق أكثر من 100 قذيفة، ما الذي منع "إسرائيل" من إعلان الحرب؟

قواعد الاشتباك أو شكل الحال القائمة لخط التماس هي مجموعة التفاهُمات المنصوصة أو الضمنيّة غير المنصوصة التي يفرضها منطق الأمر الواقع على أطراف النّزاع وهذا ما يحصل عادة قبل نشوب الحرب الحاسِمة.

لا شكّ أنّ انتصارات المقاومة في لبنان وسوريا وإيران واليمن والعراق مترابطة ومتفاعلة مع بعضها البعض، ولاشكّ أنّ انتصار تموز قد أسّس لانتصار سوريا وأنّ انتصار سوريا قد أسّس لانتصار إيران وأنّ قوّة هذا المحور تكمن في ثباته وتعاضده وتمسكه بالثوابت مهما روّجوا ولفقوا من أكاذيب وأوهام.

نائب قائد الفيلق الشمالي في الاحتياط العميد احتياط موشيه تشيكو تامير يوصي قائلاً إن "كانت لديّ أي توصية أقدّمها للمسؤول الذي يجهّز نفسه اليوم فهي: قدر ما اعتقدت أن الأمر سيكون سيئاً فكّر أنه سيكون أسوأ واستعد حقاً للسيناريو الأخطر".

محطة مفصلية في تاريخ الصراع العربي-الإسرائيلي شكلها الانتصار الذي حققته المقاومة اللبنانية على إسرائيل في آب من عام 2006، بعد 33 يوماً من شن هذه الأخيرة حرباً هستيرية استهدفت كل ما يمكن استهدافه في لبنان من بشرٍ وحجرٍ وبنى تحتية ومدنيين. نستعرض في هذه المادة مسار ربع قرن من هذه المواجهة التي تخوضها المقاومة، منذ عدوان نيسان عام 1996 (الذي شكّل بدوره محطة انتصار تأسيسي ثبتت فيه المقاومة شرعيتها) وحتى اليوم، وكيفية تطور قدرات المقاومة وانقلاب الصورة لمصلحتها في المواجهات المباشرة، وكيف تمكنت من تثبيت معادلة جديدة للردع بوجه العدو، وفرض توازن رعب حقق الأمن في جنوب لبنان طوال السنوات الماضية.

في الذكرى الثالثة عشرة لعدوان إسرائيل على لبنان في تموز 2006 يزداد انتصار المقاومة حضوراً في الساحتين اللبنانية والإقليمية.

رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني يقول إن الشعب اللبناني وحزب الله وجهّا في حرب الـ33 يوماً الإسرائيلية على لبنان صفعة للأميركيين والصهاينة، وأن هذه الحرب حولت وهم الشرق الأوسط الجديد الذي خطط له الأميركيون إلى مشروع الشرق الأوسط المقاوم.

بين عامي 2006 تاريخ هزيمة إسرائيل في لبنان و 2019 تغير المشهد المحلي والإقليمي والدولي بشكل جذري. تحالفات واصطفافات ومؤامرات وحروب بالجملة يَتقاتل فيها أبناء البلد الواحد، ويقتل فيها العربي المسلم أخاه العربي المسلم. منذ عام 2006 قيل إن البوصلة ضاعت تماماً وصار العدو صديقاً والصديق عدواً. أما في عدوان تموز فكانت البَوصلة واضحة والعدو واضحاً. حزب الله جهة عربية لبنانية تقاتل إسرائيل الجهة المحتلة والمعتدية دوماً، وتنتصر عليها وتُفشل مخططاتها، باعتراف قادة الاحتلال. اليوم يهدد نتنياهو لبنان بالسحق والمحق إذا تجرأ حزب الله وهاجم إسرائيل، مستنداً إلى دعم لا محدود من الإدارة الاميركية ومن حلفائه المعلَنين والمتَخفّين. لكنّ الجبهة الداخلية في إسرائيل تبدو هشة بعد نتائج الانتخابات الأخيرة وفي ظل تُهم الفساد التي تلاحق نتنياهو الذي قد يكون شارف على نهاية عهده بحسب وكالة بلومبرغ. أما بالنسبة للمقاومة في لبنان فتبدو أقوى من أي وقت مضى كما يقول قائدها، ولو أن الجبهة الداخلية مقلقة، وما حادثة قبرشمون في جبل لبنان التي عطلت عمل الحكومة، إلا دليل على ذلك. لكن السؤال المطروح: هل تستغل إسرائيل الوضع الإقليمي والدولي لشنّ حرب على لبنان؟ أم إن لبنان بالنسبة لها ولحلفائها تفصيلٌ في المشهد الإقليمي الأكبر وعنوانه المواجهة بين إيران والغرب؟ وأي معادلات أرستها حرب ال33 يوماً عام 2006؟

الأمين العام لحزب الله في خطاب متلفز من بلدة بنت جبيل جنوب لبنان بمناسبة الذكرى ال 13 لانتصار تموز 2006، يعتبر أن "إسرائيل كانت مجرد أداة في الحرب وأن أساس الحرب والمشروع كان أميركياً".

لو أن المقاومة هُزمت، ونقول لو، لسرقوا منًا صوت فيروز، وحرّفوا قصائد محمود درويش، وأذابوا حبر حنظلة. لو هزمت المقاومة لافترشنا الطرقات لاجئين هاربين ومحرومين.

الزميلتان ملاك خالد وهناء محاميد تلتقيان على طرفي الحدود اللبنانية - الفلسطينية في الذكرى الـ 13 لانتصار تموز 2006.

المزيد