التصنيف - سينما و مسرح

قاعة إميل البستاني في فندق البستان إمتلأت عن آخرها بمئات متذوقي الموسيقى الكلاسيكية في اليوم الأخير من المهرجان الموسيقي العالمي الذي يقام سنوياً منذ ربع قرن، مستقطباً مواهب ونجوماً في مجالات العزف والغناء وقيادة الأوركسترا، من أطراف الكون، للإصغاء إلى مختارات من إبداعات عبقرييْ الموسيقى الإيطالية العالمية: "أنطونيو فيفالدي"، و "آستور بيازولا" الذين ينتميان إلى عصرين متباعدين.

بعد 5 سنوات من الجهد المتواصل والعمل الميداني الدؤوب أضافت "بعقلين" إلى مكتبتها الوطنية، مسرحاً عصرياً رحباً يتسع لـ 400 شخص، مع قاعة أخرى أصغر منها وملحقات من كل إحتياجات الخشبات الحديثة وتوابعها، في إحتضان رسمي نموذجي من وزارتي الأشغال العامة والثقافة مع ميزانية 5 مليارات ليرة لبنانية، وظّفت للتجهيز الكامل، بعدما كان السيد وليد جنبلاط قدّم المبنى الذي يضم الصرحيْن.

يعترف الممثل اللبناني "إيلي متري" بأنه قدم عدة تنازلات في حياته الفنية جعلته يدفع ثمنها من أعصابه وصورته على حد سواء، لكنه قرر مؤخراً التعامل مع كل العروض التي ترده، بمبدأ الميزان الدقيق حتى لا يُكرر بعض الأخطاء، ومما يشجعه على المضي في عملية التحدي وجود عدة فرص عمل يقترب من تنفيذها معتذراً عن ذكرها حتى يُتاح لأصحابها الإعلان عنها وتحديد موعد التصوير.

بعد 4 سنوات على مسرحيته الجاذبة والرائعة "فينوس" أطلق المخرج "جاك مارون" بدءاً من 14 شباط /فبراير الماضي عمله الجديد "الوحش" على خشبة مختبره المسرحي في الأشرفية " black box Beirut"، والذي يتسع لـ 50 مقعداً، كانت على مدى أيام العرض ممتلئة عن آخرها، بسبب قوة أداء بطلي العرض "كارول عبود" و "دوري السمراني"، اللذين أزاحا الإنتباه عن صغر مساحة الصالة ليبدو الفضاء المسرحي أرحب وأجمل.

الوحدة في حياة المرأة قاتلة يصعب عليها تحملها، بما يعني أن التبعات مفتوحة على كل الإحتمالات السلبية في حال طالت مدتها دونما علاج. شريط "greta" للمخرج الإيرلندي المتميز "نيل جوردان" (69 عاماً) يضيء على الموضوع بمقاربة هادئة وسلسة وتصاعدية في مجال الترقب، مع الفرنسية الكبيرة "إيزابيل هوبير" (66 عاماً) والأميركيتين الواعدتين "كلويه غرايس موريتز" (23 عاماً) و"مايكا مونرو" (26 عاماً).

تشهد فضائيات عالمية عديدة بث مباريات المصارعة الحرة الأميركية المليئة بالإستعراضات التمثيلية البعيدة عن شروط اللعبة، ومن نتاج هذه الأجواء أن فازت السينما بنجم حقيقي هو "دواين جونسون" (ذي روك) نجم الحلبات دون منازع، وقد لعب بطولة العديد من الأفلام الضخمة وحقق إيرادات مرتفعة جداً، وها هو يوظّف إسمه فقط في فيلم توزعه "مترو غولدن ماير" بعنوان "fighting with my family" للمخرج الإنكليزي "ستيفن ميرشانت" (45 عاماً).

إفتتاح ضخم تشهده بيروت للشريط المؤثر "دمشق حلب" الذي يمثّل أول تعاون بين الفنان العربي الكبير "دريد لحام" والمخرج المتميّز "باسل الخطيب" عن نص صاغه شقيقه "تليد" وشاركت فيه مجموعة كبيرة من الفنانين السوريين، لنفوز بعمل أقرب إلى السيمفونية الجاذبة في حب الوطن يقود المشاركين فيها المايسترو "دريد" بحيوية وذكاء وفكر سديد.

ليل الأحد (24 شباط/فبراير) بتوقيت أميركا، وصباح الإثنين (25 منه) بتوقيتنا، أُعلنت جوائز أوسكار الدورة 91، التي جاءت متوازنة ومرضيّاً عنها، مع تتويج الشريط الأميركي "green book" بأوسكار أفضل فيلم عن الأعمال المنتجة والمعروضة خلال العام 2018، ولم تُوفق المخرجة اللبنانية "نادين لبكي" في إختراق حاجز الأقوياء الأربعة الذين نافسوها على أوسكار أفضل فيلم أجنبي غير ناطق بالإنكليزية، فنالها المكسيكي "ألفونسو كوارون" عن "roma".

منذ سنوات قليلة بات للموسيقى الخالصة مستمعون ومتابعون ومدافعون في مواجهة سيادة الفن الغنائي على الساحة العربية ربما لأن تاريخنا أدبي بإمتياز، وفي هذا الإطار شهدنا ليل الأربعاء في 20 شباط/ فبراير الجاري سهرة سماع إتسمت بطابع الجذب والإمتاع الروحي والسمعي مع مقطوعات ليست لمشاهير محليين أو عرب، بل لإثنين من المشاركين في العزف أمتعانا بما أبدعاه تأليفاً بمعزل عن مهارة الأداء التقني.

وسط غياب شبه شامل لنجوم الكوميديا العرب عن الساحة تحاول تونس عبر "مهرجان الضحك" الذي تقيمه سنوياً بين 19 و24 شباط/فبراير، العثور على مفاتيح بديلة تُعوّض النقص الذي تعاني منه المنابر الفنية شرقاً وغرباً، وتحتفي بأعمال محلية وفرنسية مختارة تُعرض على خشبة المسرح البلدي في العاصمة، وتهتم بقضايا متنوعة يتصدرها دور الطفل الذي خُصّصت له ليلة الختام.

السينما شرقاً وغرباً في واد وعشاق الأرض في واد آخر يحتفلون بشفيعهم "فالانتاين"، وكأنما للحب توقيت أو موعد، وخارج تاريخ 14 شباط/ فبراير، يصبح في كوكب آخر مع توصيف مناقض لمعناه في يوم عيده. وفي قراءة عن قرب للإنتاجات من مئات الأفلام الهوليوودية والوافدة من مصر لم نعثر على شريط رومانسي واحد يرصد علاقة حب مؤثرة منذ عشرات السنين.

الصدفة وحدها أسهمت في تنظيم ليلتي طرب للأيقونتين الغنائيتين كوكب الشرق السيدة "أم كلثوم" (ثومة)، والعندليب الأسمر"عبد الحليم حافظ"، يومي السبت في 9 شباط/ فبراير الجاري مع الفنان "عبد الكريم الشعار" غنّى "أمل حياتي" كاملة على خشبة مترو المدينة، ويوم الجمعة في 8 الجاري مع المغنية "شانتال بيطار" وريبرتوار أجادت فيه غناء مقاطع من 27 أغنية لـ "العندليب" على مسرح "فردان".

على مدى أسبوع (بين 26 كانون الثاني/ يناير و2 شباط/ فبراير 2019) تقام الدورة 45 من "مهرجان جمعية الفيلم السنوي للسينما المصرية"، تحت شعار "نحو سينما مصرية مصرية" وتحمل إسم الناقد الراحل مؤخراً "علي أبو شادي"، وتّعرض خلالها 7 أفلام مصرية عُرضت على الشاشات المحلية خلال العام المنصرم 2018، وتستقبلها شاشة "مركز الإبداع الفني" بدار الأوبرا.

"من أحبّ فعفّ فمات فهو شهيد". إستناداً إلى هذا القول يدخل الكوريغراف اللبناني "علي شحرور" مع 4 من رفاقه (حلا عمران، آية متولي، سيمونا عبد الله، وشريف صحناوي) ضمن مسرحية "ليل" الراقصة، في حساب الشهداء بعدما سقطوا قلوباً هامدة على الخشبة من الجوى والعشق، ما بين رقص تعبيري حديث، وعزف على غيتاريْ إيقاعات، وطبلة، أقرب إلى الإحتفالات الجنائزية منها إلى طقوس العشق التي نقرأ عنها.

مسرح جديد إسمه "theatre du boulevard" إفتتح في منطقة الشياح – ضاحية بيروت، مساء السبت في 12 كانون الثاني/ يناير الجاري، بعرض موسيقي ممتع ونخبوي أحيته الأوركسترا الوطنية اللبنانية الفيلهارموني بقيادة المايسترا "جوانا مدوّر ناشف" (إبنة المهندس ميشال مدور الذي إبتكر ساعة الزهور التي زيّنت طويلاً ساحة الشهداء في بيروت)، وعازف البيانو المُلهم "جورج طمب".

كانت السيدة "جوسلين صعب" الكاتبة والمخرجة والرسّامة اللبنانية، عايشت أحداثاً وثورات وإلتزمت قضايا، إشتغلت على أعمال وثائقية ثم قدّمت شريطين دراميين شكّلا مادة سينمائية خاصة، صوّرتهما ما بين بيروت (غزل البنات) والقاهرة (دنيا) خلال الفترة من 1975 و 2005 لتنقطع بعدها عن السينما بحكم ظروف مختلفة، يضاف إليها صعوبة حصولها على تمويل فرنسي أو لبناني لأحد نصّين جاهزين لديها.

مساء الخميس في العاشر من كانون الثاني/يناير الجاري تنطلق الدورة الحادية عشرة من مهرجان المسرح العربي التي تستضيفها القاهرة، حيث قررت الهيئة العربية للمسرح أن يُلقي رسالتها الفنان الجزائري "سيد أحمد أقومي"، الذي كتب نصاً وجدانياً قارن بين حضور الفنانين والسياسيين وقال "إننا نتقاسم معهم أحياناً الفضاءات نفسها والتوجه إلى الجمهور نفسه ومثلهم نطمح للتأثيرعلى المتلقي لكن الفرق شاسع بيننا.

كثيرة هي الأفلام التي أضاءت على القضية الفلسطينية من باب مقاومة الإحتلال الإسرائيلي، وبعضها اتخذ من قضية الأسرى الذين يزيد عددهم على الـ 7 آلاف رمزاً للصمود والإباء ومواجهة التعسف، وقد إخترنا منها شريطين أُنجزا في السنوات الثلاث الأخيرة عرفا شهرة واسعة إقليمياً وعالمياً، وحازا جوائز وتقديرات : "إصطياد الأشباح" لـ "رائد أنضوني"، و "3000 ليلة" لـ "مي مصري".

المشكلة الكبيرة التي تواجه السينما المصرية منذ سنوات أن أفلامها تُصوّر للمصريين فقط الذين يشاهدونها على شاشات صالاتهم ثم يدفعون بها إلى مكتبات الفيديو أو القراصنة الذين يبيعونها بأبخس الأثمان، ويبقى أن المشاهد العربي عليه أن يبحث عنها في لوائح التهريب لكي يختار منها ما يعتبره مميزاً، ونحن وقعنا على صيد ثمين بعنوان "من 30 سنة" للمخرج "عمرو عرفة" عن نص رائع لـ "أيمن بهجت قمر" والتمثيل لباقة من الأسماء.

بعد ثلاث سنوات على الجزء الأول من "Creed" الذي أنجزه "ريان غوغلر" في 133 دقيقة بميزانية 35 مليون دولار، عاد الفريق العامل أمام الكاميرا (ستالون،مايكل.ب.جوردان، تيسا تومبسون) وصوّر الجزء الثاني (130 دقيقة) بإدارة المخرج "ستيفن كايبل جونيور" عن سيناريو صاغه "ستالون" مع "جويل تايلور" جاء ميلودرامياً حافلاً بالأكشن على إيقاع تنافس الجبارين على الصدارة في لعبة الملاكمة.

المزيد