كلمة حرة

برنامج حواري نصف شهري تفاعلي يتناول قضايا متنوعة من العالم والأحداث الآنية فيه، ويعرض لوجهات نظر عربية وأجنبية حول القضية موضوع النقاش في الحلقات، سياسية كانت أم اجتماعية. يقدّم البرنامج النائب البريطاني "جورج غالاوي" المعروف بآرائه الداعمة للقضية الفلسطينية خصوصاً والعرب عموماً. ويتمّ تصوير حلقاته بالكامل في العاصمة البريطانية لندن، وتتخلل حلقاته مداخلات من الشارع البريطاني.

هونغ كونغ

 

جورج غالاواي: إسمي "جورج غالاواي" وأنا أُقدِّم برنامج "كلِمة حرّة" على قناة "الميادين" التلفزيونية من هنا في (لندن). أقول كلماتي بحرّية سواء في البرلمان أم على التلفاز أو هنا في شوارع (لندن). "كلِمة حرّة" تعني حرية التعبير، وهذا ما أقوله. إذاً، "كلِمة حرّة" هي محادثة في اتجاهين، تابعونا على قناة "الميادين" التلفزيونية 

المحور الأول:

جورج غالاواي: أهلاّ بكم في برنامج "كلِمة حرّة" معي "جورج غالاواي" حيث نوافيكم به من (لندن) ونناقش فيه (هونغ كونغ) ومن المُحتّم بالتالي (الصين) ومن المُحتّم أيضاً بالتالي التحدّيات العديدة التي تواجهها (الصين) الآن ومعظمها تأتي من الغرب. سأطرح عليكُم وجهة نظري بصراحة وسيطرح جمهوري من الخبراء المميّزين وجهات نظرِهم على أمل أن نتمكّن من احترام اختلاف وجهات نظرنا. وجهة نظري هي التالية: (الصين) هي البلد الأكثر أهميّة في العالم وقريباً ستُصبِح البلد الأقوى في العالم، لهذا السبب العديد من البلدان في العالم مُصمِّم على اختبار تقدّمها. إنهم يختارون قضايا مُختلفة في مُحاولة لتقسيم (الصين) أو لتقسيم الرأي العام العالمي حيال (الصين) بهدف جعل الناس يخافون (الصين) ويكرهونها، وتلك القضايا متنوِّعة ورائِعة إحداها قضية نصف الإله الـ "دالي لاما" في صدد مسألة (التيبت)، ولأجل بيئة مُعيّنة في العادة في (هوليوود) ولمن يرغب في أن يكون في (هوليوود) فهي قضيّة شهيرة لكنّها تخفُت الآن بالرغم من أنّه لا تزال تقف خارِج السفارة الصينية في (لندن) الطائِفة الدينية الغامضة "فالون غونغ". ثمّ هناك قضايا حول الديمقراطيّة وحقوق الإنسان تتحدّث عنها في العادة بلدان متعاونة مع أعداء الديمقراطية وحقوق الإنسان في أماكن أُخرى مثل المملكة العربية السعودية، لكن (الصين) ليست دولة ديمقراطية وفقاً لتعريف البُلدان الغربيّة. إن كان الانتشال من الفقر يُعدُّ حقاً من حقوق الإنسان فـ (الصين) هي البطلة بلا مُنازِع لأنه خلال السنوات الثلاثين إلى الأربعين الماضية تمكّنت (الصين) من انتشال أُناسٍ من الفقر أكثر من أيّ نظام في أيّ بلد على مرّ كلّ التاريخ البشري، خلافاً لذلك ما كانت لتكون البلد الأكثر أهمية في العالم وتزداد قوةً يوماً بعد يوم. السبب المُباشر لهذا النقاش هو أحد تلك الأسباب الشهيرة التي تُثار وتخمُد وفقاً للسردية السائِدة، وتلك القضيّة هي (هونغ كونغ). مُجدداً رأيي بكلّ صراحة ووجهة نظري هي أنّ (هونغ كونغ) هي جزء من (الصين) ولطالما كانت جزءاً من (الصين) وكانت قد أُخِذت بطريقة غير شرعية من (الصين) بعد أن أُجبِرت (الصين) على توقيع اتفاقية غير متكافِئة مع الدول الإمبريالية الغربية، وهنا أعني (بريطانيا) العُظمى، وبالتالي ما يحدُث في (هونغ كونغ) ليس من شأن (بريطانيا). وكما قال "دينغ شياو بينغ" قائِد جمهورية (الصين) الشعبية للأمير "تشارلز" في إجابة على نخب بمناسبة تسليم (هونغ كونغ) من (بريطانيا) إلى (الصين)، الأمير "تشارلز" قدّم اقتراحات مُفيدة حول الكيفية التي يجب أن تُدار بها (هونغ كونغ) في المُستقبل فأجاب "دينغ شياو بينغ" قائِلاً بأنّ الأيّام التي يُمكن فيها لدُوَل أجنبية إملاء أوامرها على (الصين) قد ولّت، وهذه حقيقة يجب مواجهتها. هذا لا يعني أنّ شعب (هونغ كونغ) هو منطقة خاصة من (الصين) لديه نظام اقتصادي مُختلِف عن بقيّة (الصين) بل تلك كانت فكرة القيادة في (الصين) كوسيلة ليس فقط لاستعادة (هونغ كونغ) إلى الوطن الأُمّ بل وفي نهاية المطاف (تايوان) كذلك، بلد واحد ونظامان مُختلفان. إذاً يحقّ للناس في (هونغ كونغ) تماماً الاحتجاج والتظاهُر سلمياً في حال شعروا أنّ مصالِحهم أو حقوقهم مهدورة، لكن هذا ليس ما جرى في الأحداث الأخيرة في (هونغ كونغ). السبب المُباشر لتلك الأحداث كان مُعاهدة لتسليم المُجرمين على الرغم من أنه كيف لك أن تُسلِّم أحدهم من أحد أجزاء بلدك إلى الجزء الآخر؟ هذا أمر بالطبع مفتوح للنقاش. ربما كانت مُعاهدة تسليم المُجرمين تلك حركة سخيفة، بالتأكيد القيادة في (هونغ كونغ) تقول الآن إنّها كانت حركة سخيفة. ليس لديّ وجهة نظر حولَ هذا الأمر لأنني لستُ صينياً وهذا بالفعل ليس من شأني، لكن سُرعان ما تحوّلت الاحتجاجات إلى شيء آخر. لقد تحوّلت إلى عمليّة عنيفة لتغيير النظام حيثُ جرى اقتحام مبنى البرلمان واحتلاله وإضرام النار فيه في ما يُشبِه ما حدث في "الميدان" في (أوكرانيا)، وكذلك وُجِّهت الإهانة الكُبرى حيثُ رُفِع العلم الاستعماري البريطاني داخل مبنى البرلمان المُدمّر. استنكرت (الصين) على الفور التورُّط البريطاني في شؤون (هونغ كونغ)، هلّ يُمكن أن يُفاجأ أحد إن كان المُستعمر البريطاني الغادر يستمرّ في التدخّل في الحياة السياسية لمستعمراته السابقة؟  بصراحة فقط إن كان غبياً! البريطانيون ونيابةً عن الولايات المتّحدة استمرّوا في ممارسة ما يُسمّونه "الاهتمام الوثيق" وما أسمّيه أنا "التدخُّل الوثيق" في الأحداث في (هونغ كونغ). الأمر الوحيد المؤكّد هو أنّ أي شخص يعتقد أن (الصين) الحديثة القويّة هذه قد تسمح برفع راية بلد أجنبي على مبنى برلمان ضمن نطاق أراضيها لا يُفكِّر بشكلٍ صحيح. هذه هي وجهات نظري، أعتقد أنّ أحداث (هونغ كونغ) قد جرى التلاعب بها من قِبَل الناس أنفسهم الذين استحضروا القضايا التي أشرتُ إليها آنفاً. فاتتني قضية واحدة قدمنا برنامجاً عنها وهي المُشكلات الفعلية المُتفاقمة مع الأقليّات المُسلمة في (الصين)، لقد خصّصنا لها حلقة كاملة إن كنتم تذكرون. تلك المُشكلات حقيقية لكن يجري العمل على تضخيمها من قِبَل بُلدان غربيّة لا تعبأ مُطلقاً بحقوق المُسلمين في أيّ مكانٍ آخر في العالم باستثناء (الصين)، أو في أي مكان آخر يتلاءم مع مصالِحها من وقتٍ لآخر. أعتقد أنّ (الصين) تتعرّض لطيف واسع من الجهود لزعزعة الاستقرار فيها بدءاً من القوارِب الغربيّة المُسلّحة في بحر (الصين) الجنوبي، والعِبرة في الإسم، وصولاً إلى كلّ تلك القضايا التي تحدّثت عنها. "دالي لاما" و"فالون غونغ" وحقوق الإنسان والديمقراطية و(هونغ كونغ) ومنطقة (سنجان)، لكلّ هذه القضايا أُسس مادية بالطبع ليست مُختلقة من العدم بَيْدَ أنها تُستخدم من قِبَل ممن يتمونّون ويرغبون في تقسيم (الصين) وإضعافها لأنّ وِحدة (الصين) هي مصدر قوّتها الأول. كلّ هؤلاء الناس وكلّ هذا الاقتصاد القوي وكلّ تلك الأراضي وكلّ هذا العمل الدؤوب، ما هي الطريقة الوحيدة لإفسادها؟ الانقسام وانعدام الوِحدة، تلك هي اللعبة، على الأقل من وِجهة نظري. كما قلت تلك هي وجهات نظري لكن هنالك وجهات أُخرى مُتاحة. أنت سيّدي لو سمحت، قدِّم لنا وجهة نظرِك

رودريغ واي – مُختص في الشؤون الآسيوية في "شاثام هاوس: إسمي "رود واي" وعليّ القول إنّ وجهة نظري أو تفسيري لمُجريات الأحداث مُختلِف جداً عن تفسيرك وفهمي للوقائِع مُختلِف عن فهمك لها. على سبيل المثال الاقتباس الذي أوردته عن "دينغ شياو بينغ" للأمير "تشارلز" أثناء التسليم، كان "دينغ سياو بينغ" ميتاً حينها لذا ما كان في إمكانه قول هذا في ذاك الوقت. لكن في ما يتعلّق بـ (هونغ كونغ) فقد اقترحت أنّ التظاهرات هناك جاءت نتيجةً لتدخل المملكة المتحدة نيابةً عن الولايات المتحدة. أعتقد أنّ رؤية مليوني إنسان من بين تعداد سكّان يُقارِب ستة ملايين لهو شيء لا يُمكن تنظيمه من قِبَل قوّة خارِجية مهما كانت الفِكرة "ميكيافيليّة". ما حدث في (هونغ كونغ) كان تعبيراً من قِبَل الناس فيها حيال قلقهم المُتعلِق بالوجهة التي يتّخذها مُجتمعهم. أنت مُحقّ تماماً بأنّها أشعلت الفتيل بسبب سوء إدارة حكومة (هونغ كونغ) في تعاملها مع "مُعاهدة تسليم المطلوبين"، والسبب وراء كونها مُعاهدة تسليم يكمن في أنّ هنالِك نظامين قانونيين مُختلفين في (هونغ كونغ) و(الصين) كانا مضمونين من قِبَل الحكومة الصينية تحت قانونها الأساسي وعبر الإعلان المُشترك مع الحكومة البريطانية، لذا من المفهوم أنّه يجب أن يكون هناك نوعٌ من الآليّة لتسليم المطلوبين لكلا الطرفين. لكنّها مسألة حسّاسة جداً لأنّ سُلطة القانون والنظام القانوني في (هونغ كونغ) كما هما حالياً مسألتان مهمتان جداً للناس في (هونغ كونغ) وقد شعروا بضرورة جامحة للتظاهُر بأعداد هائِلة جداً؛ إن نظرت إليها مُقارنةً بأيّة دولة أُخرى فإنّها استثنائية. أعتقد أنّك مُحِقّ في قولِك أنّ إضرام النيران في مبنى المجلِس التشريعي كان عملاً غبياً وكان فيه سوء حُكم وتقدير بَيْد أنني أعتقد بأنّ قلّةً من فعلوا ذلك، واستمرت التظاهرات في (هونغ كونغ) لأسباب مُشابِهة للتظاهرات الأصليّة. هناك شعور قوي في (هونغ كونغ) حيال هويّة الناس فيها. يشعُر الناس في (هونغ كونغ) بأنّهم بالطبع جزء من (الصين) لكنّهم يتمتعون بهوية خاصة يُريدون حمايتها ويشعرون بأنها مضمونة لهم عبر القانون الأساسي الصيني ويشعرون بأنّ هذا الأمر لا يلقى الاحترام بشكلٍ مُتزايد وبأنّ عليهم مواجهته. وأعتقد أنّ علينا جميعاً احترام شعب (هونغ كونغ) لأنه كما قلت في مُقدِّمتك، (الصين) هائِلة وقوية جداً الآن، وفي رأيي لمِن الشجاعة لأولئِك الناس في (هونغ كونغ) أن يُطالبوا بما يعتقدون أنّه الصواب

جورج غالاواي: كان عليّ القول أنّ كلمات "دينغ شياو بينغ" قد اقتُبِست خلال نخب التسليم أمام الأمير "تشارلز" وهي بالطبع قوية جداً. لذا سؤالي الأول لك هو: هلّ توافق على أنه ليس من شأن (بريطانيا) ما يجري في (الصين)؟ وأنه مهما تكن تلك القضايا، وأنت مُحق في إدراجك لها، هي قضايا تتعلق بما بين الشعب في (هونغ كونغ) والشعب في بقيّة (الصين) ولا شأن لـ (بريطانيا) بها؟

رودريغ واي: هناك عنصران، من دون شك يحق للناس في بلدٍ ما تولّي شؤونهم الخاصة بالطريقة التي يرونها مُناسِبة، وبالتأكيد هذا تحديداً ما يُدافع عنه الناس في (هونغ كونغ) وهي رغبتهم في تولّي شؤونهم في الطريقة التي يريدونها، لذا أنت مُحقّ تماماً في هذا

جورج غالاواي: من وما الذي منَح (بريطانيا) أيّة حقوق في (هونغ كونغ)؟

رودريغ واي: إنها أمور تدخليّة في حقوق (بريطانيا)

جورج غالاواي: أفترِض أنني أطلُب منك أن تعترِف بأننا سرقناها تحت القصف لمُعاقبة (الصين) على رفضِها

رودريغ واي: لن أخوض

جورج غالاواي: ولِمَ لا؟

رودريغ واي: حسناً أستطيع، أعني أنّ التاريخ كان واضحاً جداً

جورج غالاواي: لقد سرقنا (هونغ كونغ) من (الصين) عقاباً لها على رفضها السماح لنا ببيع الأفيون في (الصين)

رودريغ واي: لسنا في صدد الخلاف تاريخياً على كيفية تحويل (هونغ كونغ) إلى مُستعمرة بريطانية وبالتأكيد هذا ليس فصلاً مشرِّفاً في تاريخ (بريطانيا). لكن الحياة استمرّت منذ ذلك الحين ووُقِّعت اتفاقية ما بين حكومتيّ (الصين) و(بريطانيا) حول عمليّة إعادة (هونغ كونغ) للسيادة الصينية الكاملة في عام 1997 وكلٌّ من (بريطانيا) و(الصين) وقّعتا على اتفاقية الإعلان الصيني البريطاني المُشتَرك تلك حول مُستقبل (هونغ كونغ). أعلِّق على كلمة استخدمتها وهي "التدخّل" وما الذي يمنح (بريطانيا) حقّ التدخُّل! ما من حقّ لـ (بريطانيا) في التدخُّل أبداً لكن هناك حقٌّ لـ (بريطانيا) في أن تُعلِّق على ما يجري في (هونغ كونغ) لأنّ كلّاً من (بريطانيا) و(الصين) وقّعتا على تلك الاتفاقية الدولية المُسجّلة في الأُمم المتّحدة كاتفاقية دولية وهذا وضَعَ التزامات على كلٍّ من (بريطانيا) و(الصين) وبالطبع تقع المسؤولية الأكبر على (الصين) في هذا، المسؤولية المتعلّقة بالقانون الأساسي والإدارة المُستقبلية لـ (هونغ كونغ) التي تقع تحت التوجيهات العامة لحكومة الشعب المركزية

جورج غالاواي: لماذا لدينا الكثير من رجالات الاستخبارات البريطانية في (هونغ كونغ)؟ هل هم هناك للتعليق؟

رودريغ واي: لا أعرِف شيئاً عن رجالات الاستخبارات البريطانية في (هونغ كونغ) أو تعليقاتهم

جورج غالاواي: حسناً، شكراً لك على ذلك "رود" فلنستمِع إلى إيلّا". "إيلّا" أنتِ شيوعية هنا في (لندن)، ما هو رأيكِ في هذه الأحداث؟

إيلّا رول – من الحزب الشيوعي البريطاني: صدقاً أنت عرّجت في مُقدِّمتك على كلّ شيء كنت أودّ أن أقوله. الأمر الوحيد الذي أودّ تسليط الضوء عليه هو الظروف التي ظهَر بموجبها مشروع قانون تبادل المُجرمين ذاك. شابٌ فتيّ من (هونغ كونغ) مع صديقته الشابة الجميلة جداً ذهبا في رحلة إلى (تايوان)، وأثناء وجودهما في (تايوان) قتلها هذا الشاب ووضعها في حقيبة ورماها، من ثمّ عاد إلى (هونغ كونغ) قبل اكتشاف الجثة. عندئِذٍ ظهرت القضيّة ولم تتمكّن (هونغ كونغ) من مُحاكمته لأنّهم عاجزون عن فِعل أيّ شيء ما لم تُرتَكب الجريمة على أراضيهم وأرادوا إعادته إلى (تايوان) لتتمكّن السُلطات التايوانية من التعامل معه وهذا تحديداً ما أراده التايوانيون في الأصل. إذاً، الأسباب التاريخية كانت مُرتبطة بعمليّة تبادُل المطلوبين وما إلى هنالِك، بالتالي كان القرار قرار السلطات في (هونغ كونغ) نفسها ولا شأن لـ (الصين) التي لم تتدخل بأيّ شكلٍ في القرار. لذا فالأمر منافٍ للعقل، أن الناس الذين يرتكبون الجرائِم خارِج البلاد لا يُمكننا التعامل معهم أو إرسالهم إلى الخارِج أيضا، الأمر منافٍ للعقل ولا يتحمّله أحد. إن كنت أحد والديّ تلك الشابة الجميلة ما الذي قد تشعره حيال عدم إمكانية مثول ذاك المُجرِم أمام العدالة؟ والأنكى من ذلك هو أنّه سيتجوّل في أنحاء (هونغ كونغ) وشوارعها مُشكّلاً الخطر على فتيات أُخريات، لذا ذلك منافٍ للعقل تماماً. يقولون أنّ أحداً لم يتدخل لكن بالتأكيد وسائِل الإعلام تلقّفت الأمر بكونه قضيّة مهولة، أنه في حال سمحنا لعملية التبادل تلك فمُعظم الشُبّان الذين لم يكن قد ولَد مُعظمهم بعد عندما سُلِّمت (هونغ كونغ) يجري تخويفهم بقولهم: قد ترسلون جميعكم إلى (الصين) حيثُ ينتظركم مصير مُروِّع

جورج غالاواي: ماذا عن وِجهة نظري الشاملة حيال مُحاولات الغرب إضعاف (الصين)؟

إيلّا رول: بالطبع يسعون لذلك. أعني أنّ (الصين) تقوِّض فعلياً مصالِح الامبريالية في كلّ مكان، في (أفريقيا) وفي (أميركا) الجنوبية وفي كلّ الأماكن التي اعتادت الشركات الامبريالية امتصاص الدماء فيها من خلال العقود والترتيبات غير المُتكافِئة مع المعنيين هناك، عندئذٍ تأتي (الصين) عارضةً شروطاً أفضل. إذاً حتّى وإن حصل الأميركيون أو البريطانيون أو الامبرياليون الأوروبيون على عقد تشييد البُنى التحتية فهُم مضطرون إلى عرض شروطٍ أكثر عقلانية لأنّهم في حالة تنافُس مع (الصين). هذه كارِثة على البُلدان الإمبريالية وهذا مصدر إيرادات لا يحصلون عليه، هذا يعني التقشُّف في موطنهم ويعني أناساً ساخطين يُصوّتون لمصلحة "نايجل فاراج"، إنها كارِثة كبرى وبالطبع لا تُعجِبهم وسيفعلون كلّ ما في وسعهم لتقويض (الصين) بناءً على كلّ الأمور التي حضرتك أسلفتُ ذكرها. وعندما ذكرت "الإيغور"، من هم هؤلاء الناس الذين أعاد الصينيون تأهيلهم؟ إنّهم الجهاديون. أنا شخصياً أعتقد ربما علينا إجراء ترتيب مع (الصين) لنُرسِل لها بعضاً من جهاديينا لإعادة تأهيلهم باستثناء أنهم قالوا إنّهم يرفضون تقبُّل المزيد من ترّهاتنا

جورج غالاواي: من أيضاً يرغب في طرح وجهة نظره؟ سيّدي هلّ ترغب في قول شيء؟

نايي سونغ –  الشؤون الآسيوية في جامعة سواس في لندن: إسمي "سونغ نايي" من جامعة (سواس) في (لندن). لا أعتقد أنّ لديّ آراء جليّة تماماً حيال ما جرى فعلياً ومن كان وراءه وما إلى هنالِك. لدي أصدقاء من البرّ الرئيسي في (الصين) ومن (هونغ كونغ) وشاهدت الأنباء إلى آخره. الأمر الوحيد الذي قد أرغب في قوله هو حول مُشاركة الشبان في الاحتجاجات. كنتُ شاباً مرّة وشاركت في شتّى أنواع الاحتجاجات لكنني أُعارِض تماماً السلوكيات العُنفيّة وهذا ما شهدته، لأنّه إن كان لدى (هونغ كونغ) سيادة للقانون فعلى الناس أن يتصرّفوا وفقاً للقانون ومن الجليّ أنّ الكثيرين قد خرقوا القانون. من ناحية علينا أن نكون متساهلين مع الشُبّان ونُحاول أن نفهم ما يُحاولون القيام به وعلى الأرجح أنّهم كانوا غاضبين جداً، لكن من ناحية أُخرى عليهم التقيُّد بالقانون. أعتقد أنّ هذا ما أودّ قوله وحسب

جورج غالاواي: لقد قال "رود" أنّ ما فعلوه كان غبياً كما أنّه نوّهَ بأنّ عدداً قليلاً منهم هو من فعل ذلك، لكن الشيء الذي لا يُمكن نسيانه هو العلم الاستعماري الذي رُفِعَ داخل مبنى البرلمان. إن كان اقتحام المبنى أمراً غبياً فرفعُ العلم كان عملاً استفزازياً أليس كذلك؟      

نايي سونغ: أنا أتفهّمُ نوعاً ما أنّ لدى الناس آراء مُختلفة وكانت لدى البعض آراء متطرِّفة جداً. يرتكب بعض الناس أعمالاً فقط لإثبات وجهة نظرهم وأنا نوعاً ما أتفهّم ذلك، أعني ما كنت لأقول أنّه غباء بيد أنني أفهم نوعاً ما أنّه في موقف كهذا قد يندفع بعض الناس، وإن كانت الأجواء طاغية جداً قد يتصرّف البعض بنحوٍ غير مدروس

جورج غالاواي: لا بدّ من أنه كان أمراً متعمّداً، أعني من الذي قد يسير حاملاً علم الاستعمار البريطاني القديم في جيبه؟ حدث أنّهم وجدوا أنفسهم داخل البرلمان وحدث أنهم علّقوه!! لا بدّ من أن الأمر متعمِّد

نايي سونغ: يُمكن أن يكون كذلك لكن مُجدداً، في وضعٍ كهذا من المُحتّم أن يكون لديك أُناسٌ قد يتصرّفون بطريقةٍ استفزازية. يُمكنني تفهُّم ذلك. أنا لا أقول أنّني أدعم ذلك لكنني كمُثقف وأكاديمي أستطيع تفهُّم أننا عندما نمنح حريّة التعبير للناس قد يُعبِّر بعضهم بشكلٍ متطرِّف

جورج غالاواي: حسناً، أخيراً إذا ما هي وجهة نظرك حيال نقد "رود" في أنه في الواقع اتفاقية تسليم المطلوبين كانت مُجرّد رأس جبل الجليد بسبب وجود شعور منتشر جداً بأنّ الاتفاقية لم تُحتَرم بشكلٍ لائِق وبأنّ هويّة "هونغ كونغ" لم تُطبّق بشكلٍ كامل؟

نايي سونغ: من الصعب بالنسبة لي تحديد إذا ما كانت تلك هي الحال

جورج غالاواي: أهكذا تكون إجاباتك في (سواس) عندما يطرح عليك الطُلّاب أسئلة صعبة؟

نايي سونغ: ليس فعلياً، بيد أنّي وكما قلت أعرِف أُناساً من (هونغ كونغ)

جورج غالاواي: نعم، لكنك أكاديمي متميِّز لذا أعطني إجابة من فضلِك

نايي سونغ: أنا أتفهّم أن الناس غاضبون لأسباب عديدة، بالتالي إذا لم تكن هناك فُرصة ما كانوا ليخرجوا

جورج غالاواي: أرجوك أخبِرنا عن بعض القضايا التي تُزعِجهم بشكلٍ أكاديمي محض، ليس عليك أن تُحدّد موقفاً مع طرف من دون الآخر

نايي سونغ: على سبيل المثال التعليم في (هونغ كونغ) وكيف يُدرِّسون التاريخ الصيني. مثلاً في ما يتعلّق بجوانب معينة من التاريخ عليهم تسليط الضوء على إسهامات وإيديولوجية الحزب الشيوعي وما شابه باستخدام لغة الماندرين مثلاً، الناس غير سعيدين بذلك ويُمكنني تفهُّم الأمر، لذا إن كان لديك حُريّة التعبير عندها يُسمَح للناس بالتعبير عن سخطِهم، وُجِد الظرف الملائِم الذي منحهم فرصة جمع كلّ سخطِهم معاً في سلة واحدة

جورج غالاواي: المزيد من النقاش بعد الفاصل

المحور الثاني

جورج غالاواي: أنتم تشاهدون برنامج "كلِمة حرّة" معي "جورج غالاواي" على قناة "الميادين" حيث نوافيكم من (لندن) بحديث عن مسألة (هونغ كونغ). اصطحبنا كاميرا "كلمة حرّة" إلى شوارع (لندن) لاستطلاع آراء الناس، فلنُشاهِد

المُحاور: مَن في رأيك وراء هذه التظاهرات في (هونغ كونغ)؟

شاب 1: أعتقد أنهّم قد يكونون البريطانيين لأنّ (هونغ كونغ) كانت مُستَعمرة بريطانية

شاب 2: وفقاً لفهمي، لطالما أرادت (هونغ كونغ) الاحتفاظ بقِيَمها الديمقراطية حتّى بعد إعادة الاندماج، أعني كان لديهم ما سُمّيَ بـ "ثورة المظلّات" قبل بضع سنوات. إذاً أعتقد أن الأمر على الأقل في صلبه أنّ الناس في (هونغ كونغ) مُهتمّون في الواقع بتلك الإصلاحات، فغالبيتهم مهتمّون ومن هنا تنطلق حاجتهم إلى الاحتجاج والتظاهُر

شاب 3: أعتقد أنّ من هُم ضدّ قانون تسليم المطلوبين مثل العمالِقة الكبار الذي يُديرون الاقتصاد أي الناس الذين يُخططون لعمليات الاحتيال تلك هُي الجهات التي تُعارِض عمليّات التسليم وهُم وراء هذه الاحتجاجات

شابة 1: أعتقد أنّ الناس وراء تلك الاحتجاجات لأنّهم يرفضون هيمنة حكومة أُخرى على قوانينهم

شاب 4: أرى إنّها حركة عضوية داخلية

شاب 5: أعتقد أنّ الكثيرين من المحليين في (هونغ كونغ) فخورون في كونهم منفصلين عن (الصين) ولديهم هويتهم الخاصة ونظامهم القضائي الخاص بهم، وأعتقد أيضاً بوجود جانب من المُجتمع الدولي الذي يتطلّع إلى زعزعة الاستقرار في (الصين) وهذا نوعاً ما عارٌ كبير في الشأن العام الصيني

شاب 2: إن كانت هناك قوى أجنبيّة تؤثِّر على ذلك فهناك احتمالية كبيرة لهذه الفرضيّة لكنني أعتقد أنّ هناك اضطرابات حقيقية كثيرة أيضاً

المُحاور: أتعتقد أنّ الصينيين في (هونغ كونغ) يعتبرون أنفسهم مُختلفين عن صينيي البرّ الرئيسي، وإن صحّ ذلك فلماذا؟

شاب 1: نعم، لأنّهم مختلفون ثقافياً. لقد عاشوا تنوّعات مُختلفة وأنواعاً ديمقراطية وآراء مختلفة يتشاطرونها. إن تحدثت عن أيّ بلد في ما يتعلّق بتغيير الأديان والثقافات تجدها موجودة كلّ مئة كيلومتر، لذا الناس في البرّ الرئيسي الصيني لديهم آراء مُختلفة جداً ويبدو أنّ (هونغ كونغ) أكثر تطوراً وعصريّةً بالمُقارنة مع البرّ الرئيسي الصيني، لذا من الجليّ أنّ لدى الناس أُسلوب تفكيرٍ وتنوّعٍ مُختلفين

شاب 2: نعم، أعتقد أنّهم ربما يشعرون بأنّهم مُختلفون بالمُقارنة مع آخرين من الصينيين لأنّهم يعيشون وفق قوانين مُختلفة وقد تكون ثقافتهم متأثرة نوعاً ما بالبريطانيين لأنّهم كانوا مُستعمرة لـ (بريطانيا)

شاب 3: انطباعي من خلال تفاعلي مع أُناس من (هونغ كونغ) أنّهم لا يرون أنفسهم مختلفين تماماً عن الصينيين لكن في اعتقادي هناك عوامل اجتماعية أكثر من أيّ شيء آخر

جورج غالاواي: فلنستمع إلى السيّد في الصفّ الخلفي. نعم سيّدي

راسمي ناكورنسوان - ناشط: مرحباً جميعاً، إسمي "راسمي" من (لندن) وشكراً سيّد "غالاواي" لإعطائي فرصة التعبير عن رأيي. لقد رأينا وسمِعنا الجدال بين السيّدة والسيّد في الأمام، وبالنظر جيداً إلى ما قيل لا أحد يُفكِّر بالأمر كما أُفكِّر به شخصياً، فالوضع كان بمنزلة مؤامرة وما شهدناه كان من أكبر التظاهرات في العالم على الإطلاق في رأيي وقد أثَّرت وسائِل التواصل الاجتماعي في كلّ هذا. من الجليّ أنّ كلّ وُجهات النظر في هذا الصدد كانت تُشير إلى الولايات المتحدة و(بريطانيا). في هذا بعض السذاجة لأنّ أحداً لم يرَ شيئاً غامضاً مثل اختفاء الطائِرة الماليزية 370 أو أيّ شيءٍ غامض لا إجابة عنه. ما شهِدناه كان رفع العلم الاستعماري البريطاني في البرلمان في (هونغ كونغ) ولا تظنّون أبداً أنّ لـ (بكين) يداً في ما يجري هناك كما تعلمون أو في كلّ التظاهرات التي تجري في أيّ مكان في العالم. الصينيون أذكياء جداً فالآن لديهم ما لدى الغرب من وسائِل مثل الـ "إم إي 5" ووكالة استخبارات مركزية، وفي كلّ تظاهُرة أو حدث يرسلون رجالهم إلى تلك الأماكن

جورج غالاواي: أتعتقد أنّ الصينيين أنفسهم قد رتّبوا تلك الاستفزازات. أهذا ما تودّ أن تقوله؟

راسمي ناكورنسوان: نعم

جورج غالاواي: حسناً! فلنستمع إلى السيّد في الوسط

جوشوا ميغان – ناشط: نعم، إسمي "جوشوا" من (لندن). حاولت أن أكون موضوعياً قدر الإمكان وهذا رأيي المتواضع في الأمر: قد تكون مسألة عدم اعتراف (الصين) بما آلت إليه السُلطة في (هونغ كونغ) هو هزيمة لـ (الصين) نفسها لأنّ هذا قد يجعل (بريطانيا) تبدو وكأنّها المُحرِّر وهي ليست كذلك. من الجليّ أنّ الحكومة البريطانية مُهتمّة لأجل مصالِحها وليس لأجل مصالِح شعب (هونغ كونغ) ككُلّ. المسألة هي أنّ من مصلحة (الصين) الاعتراف بلغّتهم الخاصة ونظامهم القضائي ولا أُحبّذ انفصال أيّ بلد أقلّه (الصين) تحديداً وأنا أؤمن بوحدة مُعظم بلدان العالم وأعتقد أنّ عليهم أن يفهموا الحاجة إلى الاعتراف بهم، هلّ هي اتحادية أم تداول سُلطات؟

جورج غالاواي: تداول السلطات

جوشوا ميغان: نعم. عليهم الاعتراف بتداول السُلطات، تماماً كما أدعم تداول السُلطات ضمن المملكة المتحدة نفسها، في (اسكوتلندا) و(ويلز) إلى آخره. لا يُمكنني القول في الطريقة نفسها أنّ الصينيين مُحقّون بالتدخل في عمليّات (هونغ كونغ) الديمقراطية. لكن بقولي هذا

جورج غالاواي: يُمكن لكلا المُقترحَين أن يكونا صحيحين. يُمكن أن يكون هناك قلق قضائي بالكامل يُراود مئات الآلاف من الناس ويُمكن أيضاً أن تكون هناك مؤامرة من بُلدان أجنبية، كلا الاحتمالين ممكنين معاً

جوشوا ميغان: بالطبع أوافقك الرأي لكنني أعتقد أنه في رفض الاعتراف بحقّ المُحتجّين سيُحقق الصينيون بذلك رغبات الحكومة البريطانية، لهذا السبب أعتقد بأنّ على الصينيين أخذ خطوة إلى الوراء ولكن ليس كما تفعل (بريطانيا) لأنه وفقاً لاتفاقية عام 1997 تجاوزت (بريطانيا) صلاحيّاتها المشروعة، لم يعُد لديها الحقّ في التدخّل بشكلٍ فعّال أكثر من حقّ (مدغشقر) مثلاً في التدخّل كما جرى الاتفاق في عام 1997. لكن على الصينيين الاعتراف أيضاً بالحُكم الذاتي في (هونغ كونغ) إن أرادوا استعادتها. بخلاف ذلك وإن لم يفعلوا فسيُشجِع ذلك سكّان (هونغ كونغ) على التفكير في أنّ الصينيين هم المحتلّون وقد تُغسل أدمِغتهم للتفكير بأنّ (بريطانيا) هي المُحرّرة وهي ليست كذلك لأنّ الاستحواذ البريطاني لم يكن قط دمقراطياً

جورج غالاواي: لقد ارتكب هذا الخطأ عدّة أشخاص في استطلاع الرأي، الذين تحدثوا عن قِيَم (هونغ كونغ) الديمقراطية قبل التسليم. من الضروري التأكيد أنّه لم تكن هناك أيّة قِيَم ديمقراطية مُطلقاً في (هونغ كونغ) قبل تسليمها لـ (الصين)

جوشوا ميغان: المثير للسُخرية أنّها كانت أكثر ديمقراطية عندما سُلِّمت لـ (الصين) رغم أنّ (الصين) دكتاتوريّة ضمن كلّ المعايير

جورج غالاواي: فلنستمع من السيّدة في الأمام

تامي القبّاني - ناشطة: مرحباً، أنا "تامي القبّاني، من أين أبدأ؟ أنا واثقة من أنّ الحكومة الصينية تجلِس بانتظار نصائِح الحكومة البريطانية حول جُزر (الفوكلاند) و(إيرلندا) الشمالية، وإن فعلوا قد يُرسلون بعض عشرات الجنود ليقتلوا بعض الناس ويستولوا على السلطة بهذه الطريقة. إن حذت (الصين) حذو (بريطانيا) فستكون هناك بعض الجثث وبعدها ستُحلّ المسألة ويُمكنهم فرض سيطرتهم. النظام البريطاني ليس

جورج غالاواي: ليس المرجع الأفضل للنصائِح

تامي القبّاني: أبداً، وأعترِض على المفهوم القائِل أنّ في إمكاننا تحييد التاريخ جانباً، لا يُمكننا فعل ذلك. المئة عام من الإذلال لـ (الصين) قد انتهَت وولّت إلى غير رجعة، بنينا ما يُسمّى كنظام ديمقراطي للمملكة المتّحدة واستولينا على بلد نبيع فيه الأفيون للصينيين مُقابل الشاي الذي نبيعه مُجدداً في المملكة المُتّحدة، هكذا صُنِعَ تاريخ (هونغ كونغ)، وهلّ ننسى كلّ ذلك؟ لا، هذا غير ممكن! لا لن ننسى، لقد بُنيَ الأمرُ على المُخدّرات ولا يُمكننا نسيان ذلك بسهولة عندما نُقرِّر القيام بذلك لأنّه بعد مئة عام من الآن لن نُعيد تكرار التاريخ، وكذلك وسائِل الإعلام، لوسائِل الإعلام تأثير هائِل ومن الغريب كيف أنّ وسائِل الإعلام تُسلِّط الضوء على كلّ تلك التظاهرات، "يا إلهي هناك مليونا شخص في الشوارِع في (هونغ كونغ)"! هناك أيضاً الكثير من الناس في (البحرين) والكثير من الناس في (سوريا) يدعمون حكومتهم

جورج غالاواي: ماذا عن (فرنسا) إنّها لا تبعُد سوى 29 ميلاً والناس يخرجون كلّ ظُهر سبت

تامي القبّاني: نعم، هذا صحيح تماماً. هناك متظاهرون قتلوا في (فرنسا) أو تعرفون ماذا؟ علينا أن نخرُج في تظاهرات في شوارِع (لندن) لنتظاهر ضدّ النظام البريطاني، دعونا نفعل هذا! لأنني أؤكِد لكم أننا سنواجه عشرات المدافِع المائيّة وعشرات الجنود سيوجّهون الأسلِحة إلى رؤوسنا ويحرصون على إسكاتنا، لذا دعونا نختبر هذا الأمر أولاً، دعونا نرفع أصواتنا ونتحدث عمّا يجري هنا في المملكة المتحدة وسنرى كيف سيعاملوننا هنا

جورج غالاواي: يُمكننا مُحاولة رفع العلم الروسي في برلماننا

تامي القبّاني: نعم، لنفعل هذا

جورج غالاواي: دعونا نستمع إلى السيّد في المُقدِّمة هنا

جون جرجس – ناشط: أنا في الأصل من (العراق) وأنا سعيد بوجودي معكم. في ما يتعلّق بقضيّة (هونغ كونغ)، في اعتقادي هنالِك صورة أكبر لكلّ تلك المُجريات. طريق الحرير المُزمع بناؤه من قِبَل (الصين) سيكون له تأثير هائِل ومُهم على الساحة الصناعية العالمية، المجال الذي تتصدّره (أميركا) الآن، ولكن ليس لوقتٍ طويل مُستقبلياً. في اعتقادي لهذا الأمر ضلع في الموضوع، كلّ شيء يتمحور حول المال يا "جورج". لسوء الحظ عندما تظاهَرَ مليونا إنسان في (لندن) ضدّ الدماء مُقابل النفط عندما جرى اجتياح بلادي، حتّى البابا "يوحنّا بولس الثاني" قال إنّ كارِثة ستحلّ بـ (العراق) في حال حدث الاجتياح، وقد حدثَ بالفِعل وقتلَ أعضاء من عائِلتي ودُمِّرت البلاد، وانظُر إلى حالنا الآن في (العراق). لذا رجاءً لا تتدخلوا في شؤون الآخرين، دعوهم يهتمّون بأُمورهم ودعوهم يُحلّون مُشكلاتهم ولا يُمكن للغرب الاستمرار في التدخُّل في شؤون البُلدان الأُخرى إلى الأبد، هذا غير صائِب. شكراً جزيلاً

جورج غالاواي: "إيلّا"، أنتِ وأنا لسنا على علاقات مع الحكومة الصينية أو الحزب الشيوعي، لكنّكِ تعرِفينهم أفضل منّي. إن كانت هناك معركة ضمير وإيمان، ولا بد من أن تكون موجودة بين (بكين) والناس في (هونغ كونغ)، هلّ من العدل القول إنّ (الصين) لم تفُز بعد في تلك المعركة؟

إيلّا رول – من الحزب الشيوعي البريطاني: من الجليّ أنّهم عانوا من انتكاسة في الوضع الراهن لكن قبل خمس سنوات عندما كانت لديهم ثورة المظلّات الكبيرة، تلك الثورة أثّرت فعلياً وإلى حدٍّ كبير على التجارة والأعمال وصرّح القادة في (هونغ كونغ) بأنهم لا يريدون هذا بل يُريدون الاستمرار في أن يكونوا جزءاً من (الصين)، ويُريدون السلام والهدوء. لذا بشكلٍ أساسي وطبيعي فقد كانوا واعين جداً وقد ذكرت بأنّهم عندما جلبوا ذاك المنهاج الذي احتجّ عليه الجميع قاموا بسحبه، وعندما طرحوا مسألة تسليم المطلوبين

جورج غالاواي: سحبوها أيضاً

إيلّا رول: سحبوها بالفعل، لذا الحكومة الصينية تستخدم أفضل مساعيها وأعتقد أنّ علينا الوثوق بهم وفي قدرتهم على التفاوض. حالياً الناس يُشجّعون من الخارِج قائِلين بأنهم ليسوا جاهزين للتفاوض على الإجراءات ويريدون حلّ الإدارة في (هونغ كونغ) ويُطالبون بهذا وذاك وإلى آخره. إن كان الناس في هذا المزاج فليس هنالِك الكثير لفِعله لكنّهم لن يبقوا على هذا المنوال طويلاً لأنّ عليك المضيّ قُدماً في الحياة، ولهذا الأمر نتائِج عكسية، في أن تجد نفسك تتصرّف كأداة لتقويض (الصين) في الوقت الذي أنت فيه بنفسَك جزء من (الصين)، إنّها لسخافة وأنا متأكدة من أنّ الأمور ستتوضّح سريعاً. أنا أثق تماماً بأنّ الحكومة الصينية ستفعل ما هو لمصلحة (هونغ كونغ) ولا أثق أبداً بـ (بريطانيا) أو (أميركا) في أن تفعلا ما هو لمصلحة (هونغ كونغ)، هذا مُختصر كلامي

جورج غالاواي: بروفيسور، ما الذي يعنيه كلّ هذا لـ (تايوان)؟ "الجائِزة الكُبرى" كما أعتقد أكبر من (هونغ كونغ) وأكثر أهميّة حتّى منها. كان يُفتَرَض بنظام البلد الواحد في نظامين أن يُعبِّد الطريق لضمّها في ما بعد لدمج (تايوان) مُجدداً، وهي أيضاً جزء من (الصين) ولكن لديها نظام مُختلِف، وهي حتّى الآن دولة منفصلة

نايي سونغ –  الشؤون الآسيوية في جامعة سواس في لندن: لا أظنني أستطيع الإجابة عن هذا السؤال أيضاً لأنني لم أتعمّق في التفكير فيه، غير أنني أتفق معك تماماً لأنه إقليمياً هناك بلد واحد في نظامين كان مُصمّماً على الأرجح لعملية توحيد (الصين) بأكملها إلى آخره. شخصياً اعتقدتُ أنّه نموذج جيّد جداً ولا بُدّ من أن ينجح، لهذا السبب ما حدث في (هونغ كونغ) مثلاً لهو عملياً مُهمّ للحكومة الصينية لأنهم يريدون رؤيته كمثال جيِّد خاصةً للناس في (تايوان). حالياً أنا أتفق تماماً مع السيّد هناك، الحكومة على الأرجح ستُركِز على بلد واحد بينما يتوقع سُكان (هونغ كونغ) أكثر من "النظامين". أعني أُنظر إلى (بريطانيا)، إنها بلد واحد ولديهم مناطق مُختلفة مثل (ويلز) و(اسكتلندا) التي تتمتّع بقوانينها الخاصة وأنظِمتها التعليمية الخاصة. لكن هذا النوع من الشعار الذي تبحث عنه الحكومة الصينية، شعارٌ جيِّد مُمكن التطبيق ويُمكن لـ (بريطانيا) أن تكون مثالاً جيداً. لكن في حال وجود أعمال شغب

جورج غالاواي: فليساعدهم الله إن أخذونا كمثال

نايي سونغ: لكن إن سار الأمر على نحوِ سيّىء وظهرت أعمال شغب فسيكون الوضع سيّئاً لكلا الجانبين

جورج غالاواي: بالطبع "رود" بصفتك خبيراً، في طريقةٍ ما فكرة بلد واحد ونظامين هي طريقة ممكنة للتقدُّم إلى الأمام لشبه الجزيرة الكوريّة أيضاً، صحيح؟

رودريغ واي – مُختص في الشؤون الآسيوية في "شاثام هاوس: نحن الآن نجوب أرجاء العالم. بالعودة إلى (تايوان) أولاً، جاذبية بلد واحد ونظامين لمُعظم الناس في (تايوان) أو الغالبية العُظمى هناك لهي معدومة هذه الأيام

جورج غالاواي: حقاً؟

رودريغ واي: مُعظم الناس في (تايوان)

جورج غالاواي: اعتقدتُ أنّ مشاعِر الوحدة كانت تنمو

رودريغ واي: من التصويت الذي نراه مُعظم الناس في (تايوان) يصفون أنفسهم بأنّهم تايوانيون، تايوانيون في المُطلق، وأناس بأعداد أقلّ بكثير يعتبرون أنفسهم تايوانيين صينيين. وبشكلٍ مُشابه، الضغط من أجل الوِحدة يُعدُّ غائِباً إلى حدٍّ كبير، لا أحد من الأحزاب الكُبرى، حتّى الحزب القومي الصيني "كومين تانغ" لم يعُد يُدافع عن الوحدة اليوم

جورج غالاواي: إذاً ما من فُرصة في رأيك لأن تتوحّد (تايوان) مع (الصين)

رودريغ واي: كتسوية سياسية وفي ظلّ الوضع الحالي، كلّا، لكن الظروف تتغيّر

جورج غالاواي: ولن تأخُذ بنصيحتي حيال (كوريا)

رودريغ واي: وفي العودة إلى (كوريا)، كلّ الكوريين يتّفقون على أنّ هنالِك (كوريا) واحدة فقط. هنالك بلدان ونظامان مُختلفان جداً، وحتّى الآن وبالرغم من العديد من المُبادرات على مرّ السنين لم نشهَد أيّ تقدُّم جوهري تجاه أيّ تصالُح حقيقي بين الكوريتين

جورج غالاواي: بالطبع هناك أناس يسعون إلى إبقاء (كوريا) مُقسّمة وهُم في العادة الناس أنفسهم الذين يُريدون تقسيم (الصين)

رودريغ واي: لن أُعلِّق على هذا، أنا أختلف معك على فكرة كون (بريطانيا) والولايات المتحدة تريدان تقسيم (الصين)

جورج غالاواي: حقاً؟

رودريغ واي: من خلال دعم التظاهرات في (هونغ كونغ) أو من خلال تشجيع التظاهرات فيها، أعتقد أنّ هذا محض خيال. هنالك مُشكلات حقيقية

جورج غالاواي: أنا مشهور بتخيّلاتي

رودريغ واي: هناك مُشكلات حقيقية بين الولايات المتحدة و(الصين) وهذا أمر صحيح تماماً وستكون هذه إحدى القضايا السياسية الجوهريّة للعالم في السنوات

جورج غالاواي: على سبيل المنطق، إن كان لديك مُشكلة مع بلد آخر آخذ في أن يُصبِح أكثر قوةً وثراءً فسيكون لديك كنوع من المنطق الموضوعي مصلحة في التسبّب بمُشكلات فيه أليس كذلك؟

رودريغ واي: أعتقد أنّ لديك مصلحة في إيجاد سبيل للعيش مع ذلك، لا أعتقد بالضرورة

جورج غالاواي: دعني أُعطيكَ سبباً، لديّ معرِفة شخصيّة به في بداية الستينات كنت قائِد حملة للدفاع عن المُعارضة السعودية المنفية في (لندن)، وفي خضمّ عملي اعتدتُ أن أسمع الناس يتحدثون عن شخصٍ لم أكن قد سمعتَ به واسمه "أُسامة بن لادن". وسمعتهم يتحدثون عن كون "أُسامة بن لادن" يتوجّه نحو (الصين) وإقليم (سنجان) للعمل على المُشكلات الموجودة أصلاً بين (بكين) والأقليّة المُسلِمة في (الصين). لقد عرِفت بهذا الأمر والناس الذين كانوا يقومون بإعادة التوجيه كانوا أميركيين ولم يكونوا في تلك المرحلة قد انفصلوا عن "أُسامة بن لادن"، بالطبع لاحقاً انفصلوا وبشكلٍ كارثيّ وبثمنٍ بشريٍّ ضخم جدا. لذا أنا أعرِف بأنّ هذا حقيقي وأنّ الولايات المتحدة كانت تُحاول تقسيم (الصين) في (سنجان) على طول محور الأقليّة المُسلِمة، أعرِف ذلك

رودريغ واي: لا يُمكنني التعليق على معرِفتك الخاصة لأنني لم أكن شاهداً على أيٍّ من تلك الحوارات

جورج غالاواي: لا، في الواقع كنّا في حملة ضدّ وزارة خارجيّتك في ذاك الوقت التي كانت تُحاول طردهم

رودريغ واي: مع ذلك أنا سعيد جداً لأنّك ذكرت مُجدداً الوضع في (سنجان) حالياً. أنا لا أستطيع ولا أتقبّل وفق كلماتك كمسألة منطق أنّ 1.5 مليون إنسان من كلّ الأعمار والأجناس كلّهم جهاديّون في (سنجان)

جورج غالاواي: لا، أنا لا أتقبل هذا أيضاً، لقد خصصنا حلقة كاملة

رودريغ واي: الأعداد مروِّعة وأيّ شخص يُشاهِد

جورج غالاواي: الأعداد مُختلف عليها لكنّ عدد الناس كبير جداُ

رودريغ واي: أي شخص شاهد تلك البرامج على الـ "آي تي في" قبل بضعة أسابيع

جورج غالاواي: لا بدّ أنها الحقيقة إذاً

رودريغ واي: لا! ليست بالضرورة حقيقية ولكنّها مروِّعة بالفِعل

جورج غالاواي: أتفق معك في ذلك. دعني أسألك عن ذلك

رودريغ واي: ولنكن منصفين بحقّهم فقد كانت هناك اقتباسات من قِبَل مسؤولين صينيين يُديرون بعضاً من تلك المؤسّسات، والأشياء التي كانوا يقولونها كانت تقشعِرّ لها الأبدان كذلك وأعتقد أنّه يجب عدم الاستخفاف مهما كانت سياستك ومشاعِرك عن تاريخ المملكة المتّحدة الماضي أو الحكومة الأميركية أو (السعودية)، ما يحدُث في (سنجان) لهو مُروِّع

جورج غالاواي: نعم، ولكن عليك أن تُسامحني على قولي التالي، لا نأبه لما يحدُث بالمسلمين في (البحرين)، في الواقع نحن نُسلِّح حكومة (البحرين) لتقتلهم. لماذا عليّ أن أُصدِّقك أنت واُصدِّق حكومتك في أنها تأبه لأمر المُسلمين في (سنجان)؟ ألا يُمكنك رؤية ازدواجية المعايير هنا؟

رودريغ واي: نعم، لكن إن كنت تأبه للناس في (البحرين) لماذا لا تأبه للناس في (سنجان)؟ إنّها الحجّة نفسها

جورج غالاواي: لا، ليست الحجّة نفسها لأنّك تمتلِك كلّ الأسلِحة، أنا لا أُعطي أسلِحة لأحد، حكومتك تُعطي الأسلِحة للنظام في (البحرين) ليقتُل المُسلمين وفي الوقت نفسه تطلُب منّا أن نُصدِّق أنّها تأبه للمُسلمين في (الصين)؟ هذا قد يجعل حصاناً يضحك

تامي القبّاني: كما أنّ النظام البريطاني أيضاً..

جورج غالاواي: لقد ضربتُ مثلاً (البحرين) ويُمكنني ذكر (سوريا) و(فلسطين) وعدد كبير من الأمثلة

تامي القبّاني: كان يُدرِّب البوروميين فقط عندما كانوا..

جورج غالاواي: لقتل "الروهينغا". "إيلّا"، بعض النظر عمّا قلته للتو، (الصين) تُعالِج مُشكلتها مع المُسلمين بشكلٍ سيّئ جداً وقد قلت لهم ذلك قبل سنوات عديدة، من خلال وسم عدد كبير من الناس، قد لا يكون العدد مليوناً ونصف المليون لكن قد يكون مليوناً أو أقلّ بعض الشيء وفي كلّ الأحوال عدد كبير من الناس، من خلال وسمهم بأنهم جهاديين هم يجعلونهم جهاديين. ثق بي، لقد قلت عن (إيرلندا) الشمالية آنفاً، عندما تنعت عشرات الآلاف من الكاثوليك في (إيرلندا) الشمالية بأنهم إرهابيون فالكثير منهم يُصبحون إرهابيين. "إيلّا"

إيلّا رول – من الحزب الشيوعي البريطاني: ليس لديّ شخصياً علم بما يحتويه البرنامج التأهيلي للصينيين لكنني أفهمه وقد كان فعّالاً جداً. لا بدّ من فعلِ شيء حيال الناس الذين أصبحوا متطرّفين ومن ثمّ استخدُموا كمدافع لصالِح تُمكّن (أميركا) من التسبّب بالمُشكلات في كلّ مكان. لستُ خيرة في كيفية ثني الناس عن التطرُّف لكن ليس لديّ سبب أعتقد من خلاله أنّ الصينيين لا يقومون بعملٍ فعّال

جورج غالاواي: جَمْع الناس ووضعهم في مُعسكرات إعادة تأهيل لا يبدوان فكرة جيّدة بالنسبة لي

إيلّا رول: لم أكن أعلَم تحديداً كيف يفعلون ذلك، لكن ما الذي نفعله مع المُراهقين والمُراهقات وغير المسؤولين تماماً والذين يُصبحون مُتطرّفين ومن ثمّ يُرسلون ليذبحوا الناس؟ عندئِذ لا نريدهم أن يعودوا إلى هذا البلد

جورج غالاواي: فلنسمع من السيّدة في الوسط

شيريل سانشيز – ناشطة: نعم، إسمي "شيريل". حالياً هناك أكثر من ستّين ألفاً من "الإيغور" في (إدلب). جُنِّدَ هؤلاء "الإيغور" من قِبَل (تركيا) وأُدخلوا عبر الحدود الشمالية وأعتقد أنه قبل بضعة أعوام عندما حاولت (الصين) الذهاب إلى (سوريا) لتقديم بعض المساعدة في مُحاولة لإخراجهم من هناك عرقلت القوّات الأميركية المسألة. لكن في العودة إلى قانون التسليم، "جيرمي هانت" منافق لأنه قال أنّه يؤيِد الشعب في (هونغ كونغ) الذي يُعبِّر عن حقّه في التظاهُر حيال قانون التسليم. مع ذلك، عندما جاء مُراسل الأُمم المتّحدة وقدّم تقريره عن التعذيب كان متكبّراً جداً حيال تعذيب "جوليان أسانج" في سجن (بيل مارش)، إنه سعيد بتسليم رجل بريء للولايات المتحدة. ذاك الرجل الذي قتل تلك الشابة يجب أن يواجه العدالة في (تايوان) وهُم يوقفون تسليم هذا المُجرِم ولكنّهم بكلّ سعادة يُسلِّمون "جوليان أسانج" الصحافي البريء لممارسته الصحافة وهذا نفاق مُطلَق. الاحتجاجات نفسها تُعيد إلى ذاكرتي (الميدان)، لأن هذا تماماً ما حدث في احتجاجات (الميدان) في (تركيا)، لقد أفسدوا الرادارات ودمّروا كلّ شيء. هؤلاء متظاهرون متطرّفون مزروعون في خِضمّ القضيّة الحاسمة المعنيّة بالهويّات المُختلفة. هذه هي وجهة نظري

جورج غالاواي: الكثير من الناس لا يحتاجون إلى أن يُدفَع لهم ليكونوا مُتطرّفين. أخشى أنّ الوقت قد داهمنا، لقد كانت حلقة رائِعة بالنسبة لي وآمل أنها كانت كذلك بالنسبة لكم. كنت معكم "جورج غالاواي" في "كلمة حرّة" على قناة "الميادين".