حوار خاص

برنامج مخصص للحوارات الخاصة مع شخصيات بارزة وفاعلة.

وليد المعلم - وزير الخارجية السوري

 

 

نزار عبود: تحياتي لكم السادة المشاهدين، يشرفنا أن نستضيف مرة جديدة الأستاذ وليد المعلم، نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية الجمهورية العربية السورية في نيويورك.

أهلاً بك أستاذ وليد.

 

 

وليد المعلم: أهلاً بالأخ نزار وبقناة الميادين.

 

 

أهلاً بكم مرة أخرى، يشرفنا كثيراً أن تكون معنا في هذه القناة، وكما عوّدتنا كل سنة أنت تحمل مفاجآت وحتى طرائف في زيارتكم.

حدّثنا أولاً في بداية اللقاء عن تلك المصادفة التي وقعت بينكم وبين الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، هل كانت صدفة بحتة أم أُريد لها أن تكون صدفة؟

 

 

وليد المعلم: في الواقع كانت صدفة، معروف في الأمم المتّحدة أنهم يخصصون أماكن للقاءات الثنائية، وصدف أنه كان بلقاء في ذات المكان الذي كنّا سنلتقي به، لذلك انتظرنا حتى خرج وهو جاء من خلفي وحدث ما حدث.

 

 

نزار عبود: وهذا ما نقلناه على القناة.

 

 

وليد المعلم: هو بدون شكّ صديق قديم منذ كان وزير خارجية جمهورية مصر العربية، فأراد إحياء هذه العلاقة.

 

 

نزار عبود: يعني لا نستطيع أن نبني على هذا اللقاء، ماذا همس في أذنك في النهاية، ما لم تسمعه الكاميرا؟

 

 

وليد المعلم: كلام عادي بين أصدقاء، لا يمكن البناء على هذا اللقاء لأن موضوع الجامعة يتعلق بالدول الأعضاء، والدول الأعضاء مرتبطين بقرار أميركي لذلك لا يجب البناء على ما جرى.

 

 

نزار عبود: وهل يعني ذلك أن سوريا ستبقى بعيدة عن الجامعة ولا تبذل أي جهد للعودة الى الجامعة حتى تأتي الجامعة الى سوريا؟

 

 

وليد المعلم: المفروض أن تأتي الجامعة الى سوريا حتى تصبح عربية.

 

 

نزار عبود: عملياً هي تحتاج لشهادة منكم لعروبتها.

 

 

وليد المعلم: نعم.

 

 

نزار عبود: سعادة الوزير هناك تطورات كثيرة حصلت مؤخّراً، أولاً أبارك لكم بفتح البوكمال، الحدود مع الجمهورية العراقية، وهذا التطور لا شكّ أنه كبير، كيف تقرأ هذا التطور؟

 

 

وليد المعلم: هو تطور طبيعي أن تكون الحدود بين الدول العربية..

 

 

نزار عبود: لكن الولايات المتّحدة كانت تمنع ذلك.

 

 

وليد المعلم: وما زالت، ولذلك أقول معبر البوكمال يجب أن لا نتفاءل كثيراً بسبب  الوجود الأميركي في المنطقة. مع ذلك خطوة جيدة نأمل أن يتم استثمارها في توطيد العلاقات بين الشعبين الشقيقين السوري والعراقي. لكن إحتمالات المستقبل ما زالت قائمة.

 

 

نزار عبود: والتدخل الإسرائيلي في هذا الشأن حصلت غارات سابقة إسرائيلية على منطقة التنف أو قريب منها، على الحشد الشعبي من الجانب العراقي وغيره، هل تستبعدون عودة العدوان الإسرائيلي على تلك المناطق؟

 

 

وليد المعلم: أنا بتقديري والمنطق يقول أن مثل هذا العدوان منسَّق مع الولايات المتّحدة، بدل أن تقوم به الولايات المتّحدة كلّفت إسرائيل القيام به.

 

 

نزار عبود: تطور كبير حصل بالنسبة للجنة الدستورية، أنت واكبته اليوم، وغير بيدرسون شكركم شخصياً على الجهود التي بذلتموها، هل يمكن أن تشرح لنا كيف توصلتم الى الصيغة التي تمّ الإتّفاق عليها بالنسبة للجنة؟

 

 

وليد المعلم: في الواقع استغرق النقاش حول أسس عمل اللجنة 18 شهراً.

 

 

نزار عبود: كله عبركم.

 

 

وليد المعلم: هو عبري لكن هناك مواكبة حثيثة من الرئيس بشار الأسد، ومتابعة لأدقّ التفاصيل، ونحن كنا ننفذ توجيهات سيادته. من هنا أقول أن ما خرجت به النتيجة من أسس إجرائية لعمل اللجنة يستطيع كل سوري أن يفخر به، هي إنجاز حقيقي للشعب السوري.

 

 

نزار عبود: ما هي النقاط التي حرصتم على أن تكون موجودة في هذه التركيبة من الصيغة الدستورية؟

 

 

وليد المعلم: نحن اعتمدنا في الواقع على الحقيقة، انتصارات الجيش العربي السوري، أرواح الشهداء، ثالثاً ما يرغب به الشعب السوري. ولذلك كانت نقطة البداية في هذه الأسس احترام سيادة واستقلال وحرمة أراضي الجمهورية العربية السورية.

ثانياً أن هذه اللجنة ملكية سورية وبقيادة سورية، بمعنى ممنوع التدخل الخارجي في شؤونها، هي أعضاء اللجنة هم من يناقشون صياغة الدستور.

ثالثاً دور المبعوث الخاص، هو ميسّر وليس وسيط ولا يتدخل لفرض رأي.

هذه الأسس جاءت نتيجة معاناتنا السابقة من التدخل الخارجي، من دور الوسيط السابق، من دور دول تُسمي نفسها المجموعة المصغّرة، وكانت كلها تقوم على عرقلة المساعي للتوصل الى هذه النتيجة.

 

 

نزار عبود: لديكم شريك في أستانة، التركي، وهو أيضاً طرف في النزاع السوري ويتدخل في سوريا بشكل عسكري على الأرض، ويدعم مجموعات كثيرة، كيف استطعتم التوفيق بين حماية سوريا من الجانب التركي وأطماعه أو مشارعيه، وبين من اختارهم الجانب التركي مقبولين ووطنيين عروبيين سوريين؟

 

 

وليد المعلم: على كل حال نحن لم ندقق بمن سيشارك، أنا أقول الدستور شأن وطني، أي مشارك يحمل روح سوريا ونبضها يجب أن يكون موضوعي ويعكس مصالح سوريا لا مصالح تركيا ولا مصالح الدول المشغّلة له. إذا ثبت ذلك هذا يعني أن اللجنة الدستورية ستسير للأمام.

من هنا نحن نقدّر جهود الإتّحاد الروسي وإيران كمجموعة في أستانة، لكن في النهاية تركيا دولة عدو، تركيا تحتل أراضينا وعليها أن تختار بين أن تكون دولة عدو تواصل الاحتلال وتتحمل نتائج ذلك، أو دولة جارة ولحسن الجوار أسس، إذا التزمت بها عليها بدايةً أن تُظهر حسن النية بسحب قواتها من سوريا ووقف دعمها للإرهابيين.

 

 

نزار عبود: لكن ذلك يبدو صعب جداً، ماذا بالنسبة لمنصّة الرياض وما كان يسمى بمنصة القاهرة؟ أي دور لهاتين المنصتين؟

 

 

وليد المعلم: لا شأن لنا بهما إطلاقاً.

 

 

نزار عبود: هذا يعني أن السعودية أصبحت خارج المعادلة؟

 

 

وليد المعلم: خارج أو داخل نحن بالأساس نفهم المعارضة لأنها معارضة في سوريا وطنية، وليس في الفنادق.

 

 

نزار عبود: الأطراف الخليجية دفعت الكثير في هذه الحرب..

 

 

وليد المعلم: مع الأسف لكن السؤال ماذا حققت لشعوبها؟

 

 

نزار عبود: ماذا حققت برأيكم؟

 

 

وليد المعلم: حققت؟ استنزفت أموال شعوبها بدون طائل.

 

 

نزار عبود: ما دمنا نتحدث عن منطقة الخليج كيف تنظرون الى النصر الكبير الذي حققه الجيش اليمني واللجان الشعبية مؤخّراً في منطقة نجران؟

 

 

وليد المعلم: أولاً اليمنيون شعب عربي أصيل، والسعوديون كشعب فعلاً شعب أصيل، نحن ما كنّا نتمنى أن تصل الأمور الى هذا المستوى لكن أي شعب يتعرض للعدوان سيُدافع عن أرضه وشرفه وعرضه وهذا حق كفله القانون الدولي، لذلك نطالب بوقف الحرب العبثية في اليمن والحوار بين الأراف للتوصل الى اتّفاق.

أنا لا أريد أن أعلّق على ما جرى في نجران أو جيزان لكن أقول كفى اليمن دمارا.

 

 

نزار عبود: طلبتم في كلمتكم أمام الجمعية العامة للأمم المتّحدة خروج القوات الأجنبية لا سيّما تلك من حلف الناتو، أميركية، بريطانية، فرنسية وأيضاً خروج الأتراك، ماذا لو قرروا عدم الخروج؟

 

 

وليد المعلم: هذا سؤال جيد، هم يقولون سيخرجون، إذا قرروا عدم الخروج هناك وسائل مشروعة تستطيع أن تُجبرهم على الخروج.

 

 

نزار عبود: على غرار ما يحصل في اليمن مثلاً؟

 

 

وليد المعلم: أنا لا أريد أن أستبق الأمور لكن عندما نحقق أولوياتنا في مكافحة الإرهاب سيأتي الدور على الآخرين.

 

 

نزار عبود: الحديث عن إخراج الجيوش قد يكون أسهل من الحديث عن إخراج نحو 150 ألف مسلّح من إدلب وبينهم آلاف الإرهابيين الموصوفين إرهابيين من قبل الأمم المتّحدة، أو الحالة في إدلب يمكن حلها بدون صراع دامي يؤدي الى إستنزاف المدنيين وتهجيرهم؟

 

 

وليد المعلم: بدون شك في منطقة إدلب أكبر مجموعة من الإرهابيين الأجانب في العالم.

 

 

نزار عبود: كم تقدرون عددهم؟

 

 

وليد المعلم: لا أستطيع أن أعطي تقديراً لذلك أنا أتحفظ على رقم 150 ألف.

 

 

نزار عبود: تعتقدون أكثر أو أقل؟

 

 

وليد المعلم: أقل. لكن بدون شك نحن منحنا هؤلاء أكثر من فرصة للتسوية وآخرها وقف إطلاق النار الحالي، وكان هناك اتّفاق سوشي بين تركيا وروسيا والتزم أردوغان بأن يقوم بما عليه بموجب هذا الإتّفاق، لم يفعل، مضى سنة علي اتّفاق سوشي ولم يفعل شيئاً، ولذلك على المقاتلين الأجانب أن يغادروا الى بلدانهم..

 

 

نزار عبود: لا يستقبلونهم.

 

 

وليد المعلم: هذا شأنهم، نحن نريد تحرير كل شبر من أراضينا.

 

 

نزار عبود: تجربة مخيّم أبو الهول تُظهر أن الكثير من الإرهابيين قابعين في سوريا وكثير منهم مع عائلاتهم ولا تريد أي دول، كيف تستطيعون رؤية حل..؟

وليد المعلم: هذا خلل في العلاقات الدولية، هم كانوا يشجعونهم على القدوم الى سوريا ويقدّمون لهم التسهيلات، وتركيا فعلت ذلك، والآن بعد هزيمتهم لا يريدون عودتهم بل يريدون أخذ أطفالهم. أنا أقول هذا خلل على الأمم المتّحدة أن تعالجه.

 

 

نزار عبود: ناقشتم ربّما ذلك مع الأمين العام للأمم المتّحدة أنطونيو غوتيريس، هل كان لديه رأي في هذا الموضوع؟

 

 

وليد المعلم: هذا ليس رأيه، هذا منطق العلاقات بين الدول، هؤلاء ما هو خيارهم؟ إما أن يبقوا أسرى في سوريا أو يُقتَلوا أو يعودوا الى بلدانهم، الأفضل أن يعودوا الى بلدانهم.

 

 

نزار عبود: الحديث عن إخراج الأجانب من سوريا والإرهابيين وعودة السوريين والنازحين شيء آخر، هناك ضغوط تركية واضحة من أجل منع الطلاب من التسجيل في الجامعات والمدارس ونقلت الكثير من السوريين الى داخل الحدود السورية دون تنسيق مع الأمم المتّحدة أو عنوةً عنهم، كيف تنظرون لمشروع تركيا بالنسبة للمنطقة الآمنة في الشمال بالتنسيق مع الولايات المتّحدة وهل يمكن الوصول الى حل في هذا الخصوص؟

 

 

وليد المعلم: أولاً كما قلت على تركيا أن تختار بين أن تكون دولة جارة أو دولة عدو لسوريا، إذا اختارت أن تكون دولة جارة هناك حل، اتّفاقية أضنة التي تضمن أمن الحدود للبلدين. أما الحديث عن عودة السوريين وتوطينهم في المنطقة الآمنة هذا ادّعاء باطل، إذا أراد أردوغان إعادة السوريين يجب التنسيق مع الدولة السورية لضمان عودتهم الآمنة الى المناطق التي غادروا منها وليس أن نقوم بتطهير عرقي في منطقة محددة لأن هذا يخالف القانون الدولي. المنطقة الآمنة هي بسبب ادّعاء أردوغان ضمان أمن حدوده، وأنا قلت ضمان أمن حدوده لا يُبنى على احتلال مناطق في دولة أخرى مجاورة.

 

نزار عبود: نتوقف قليلاً ونعود إليكم بعد قليل، شكراً لكم.

 

 

فاصل

 

 

نزار عبود: نرحّب بكم مجدداً في قناة الميادين مع الأستاذ وليد المعلم نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية الجمهورية العربية السورية في نيويورك.

أهلاً وسهلاً بكم. هناك طبعاً تهديدات أو تلميحات من الإدارة الأميركية لا سيّما الوزير بومبيو هددكم أنكم استخدمتم الكيماوي وربّما يمهد لتدخل آخر لسوريا، كيف تنظرون الى هذا التهديد؟

 

 

وليد المعلم: أولاً لأننا لم نستخدم سلاح كيميائي ولن نستخدم..

 

 

نزار عبود: لكنهم يقولون أنكم تستخدمون.

 

 

وليد المعلم: لذلك قلت هذا مجرد كذب وادّعاء كاذب يخفي خلفه محاولة تصدير مشاكل داخل الولايات المتّحدة. نحن في سوريا وباعتراف منظّمة حظر الأسلحة الكيميائية دمّرنا ما نملكه من أسلحة كيميائية. ثانياً نحن نحرّم استخدام هذه الأسلحة ضد شعبنا.

من هنا أكرر، هذا الإدّعاء كاذب جملة وتفصيلا. أمّا بومبيو فهو ليس أول وزير خارجية أميركي يكذب، نحن شهود على كثير من الكذب صدر منه وممن قبله.

 

 

نزار عبود: في الإدارة الأميركية يُقال أن التأثير الكبير كان يأتي من نتنياهو رئيس وزراء إسرائيل، لكن نتنياهو في وضع حرج حالياً، فكيف تنظرون الى الوضع في المنطقة ككل بعد الفشل في إسرائيل أن تحصل على إجماع حول زعيم موحّد لها؟ وبماذا.. هذا الإنقسام داخل إسرائيل؟

وليد المعلم: أولاً هو ليس انقسام، كل الإسرائيليين وفي مقدمهم نتنياهو يمارسون ذات السياسة.

 

 

نزار عبود: لكنهم منقسمون على القيادة.

 

 

وليد المعلم: منقسمون على الكرسي وليس على السياسات، سياساتهم تجاه الشعب الفلسطيني، تجاه قضية فلسطين، تجاه العالم العربي والتوسع الصهيوني في العالم العربي والتغلغل الصهيوني في العالم العربي، هي سياسات توحّد الإسرائيليين. أما الخلاف فهو خلاف فقط ذر رماد في العيون فلا فرق بين نتنياهو ومعارضيه، وفي نهاية المطاف سيشكّلون إئتلاف لأن الهدف موحّد.

 

 

نزار عبود: لكن تعتقد أن الوضع الإستراتيجي الإقليمي بات .. بكثير خاصة أنه .. عن كثير من الممارسات التي كان سابقاً مطلقي العنان فيها؟

 

 

وليد المعلم: طالما هناك تحالف أميركي إسرائيلي، وأميركا تشجع إسرائيل في كثير من الأحيان وتستخدم إسرائيل في أحيان أخرى للعدوان على سوريا أو على دول مجاورة لسوريا، فلن يتغير شيء.

 

 

نزار عبود: لاحظت في الآونة الأخيرة أن هناك تحركات حصلت في منطقة درعا القريبة من الجولان، كيف تقيّمون الوضع في تلك المنطقة وهل لا زال هناك تدخلات إسرائيلية خفية فيها؟

 

 

وليد المعلم: أولاً إسرائيل لم تتوقف عن التدخل في دعم الإرهاب، ومع الأسف بعض العرب لم يتوقف عن التدخل في دعم الإرهاب. بالنسبة لإسرائيل شيء معروف سوريا العدو الأساسي لإسرائيل، أمّا بعض العرب فأنا أتساءل ألم ييأسوا؟ لماذا هدر أموال شعوبهم في معركة لا طائل منها؟ هذا سؤال متروك لهم.

 

 

نزار عبود: لكن بالطبع يبدو أن هناك محاور، السائدة حالياً، هناك جبهة سورية، هناك انتصارات عسكرية في سوريا ستنعكس على الوضع الإقليمي، كيف تنظرون الى وضع، أنتم مُتّهَمون باستخدام قوات إيرانية في المنطقة وتطالب الولايات المتّحدة وإسرائيل بشكل مستمر بخروج الإيرانيين أو الجيش الإيراني كما يُقال من سوريا، كيف تردون على هذه المسألة؟

 

 

وليد المعلم: أولاً الجمهورية الإسلامية الإيرانية كانت في مقدمة الدول التي دعمت سوريا في حربها ضد الإرهاب، في حين كان بعض الأشقاء العرب يحملون خنجراً في ظهر سوريا. إيران لم تأتِ كما جاءت الولايات المتّحدة الى سوريا، إيران دُعيَت للمساهمة في حربنا ضد الإرهاب، ولا يوجد جيوش إيرانية إطلاقاً، يوجد بعض المستشارين الإيرانيين في سوريا وهؤلاء يقومون بعملٍ مميز في مكافحة الإرهاب.

ثالثاً إيران ليست لديها أطماع في سوريا، بالعكس، التنسيق بيننا يقوم على الإحترام المتبادل.

 

 

نزار عبود: هناك طبعاً الوضع العام في المنطقة لا سيّما في منطقة الخليج، هل تخشون من صدامات يمكن أن تصبح على مستوى إقليمي وتشمل سوريا؟

 

 

وليد المعلم: أولاً من حيث المبدأ أي صدام مسلّح في منطقة الخليج سيكون مدمّر، ونحن لا نتمنى في سوريا لا لأشقائنا في الخليج ولا لإيران هذا الدمار، لأن أولاً دول مجلس التعتاون بالنهاية هي دول عربية، وإيران دولة إسلامية، ولا نريد أن يستثمر الأميركي والأوروبي هذا الصراع من أجل مصالحه الخاصة. هذا من حيث المبدأ وقوفنا ضد الحرب.

ثانياً نقول أن الحل بسيط، هو بالحوار بين الدول المشاطئة للخليج، مصالحها مشتركة في الحفاظ على أمن الخليج وعلى حرية الملاحة في الخليج. لذلك ندعو الأطراف المعنية في الخليج الى هذا الحوار وعدم التدخل الخارجي في شؤونها.

 

 

نزار عبود: كيف تنظرون لمبادرة الرئيس روحاني حول سلام هرمز بين دول الخليج و..؟

 

 

وليد المعلم: هذا ما أقول عنه الحوار بين..

 

 

نزار عبود: هناك خطة روسية مشابهة.

 

 

وليد المعلم: صحيح، نحن ندعم أي جهد بنّاء لتجنّب الحرب، من أينما جاء.

 

 

نزار عبود: نعود الى الموضوع السوري الداخلي، متى تتوقعون الاجتماع الأول للجنة؟

 

 

وليد المعلم: في نهاية شهر تشرين الأول.

 

 

نزار عبود: هذا الموعد تحدد مع غير بيدرسون.

 

 

وليد المعلم: نعم.

 

 

نزار عبود: غير بيدرسون تحدث عن خمس جيوش موجودة في سوريا قال أنها يجب أن تتوقف، أنتم دعيتم لانسحاب جيوش أجنبية لكن نتحدث عن خمس جيوش، من هي؟ نعرف الولايات المتّحدة..

 

 

وليد المعلم: ومعها بريطانيا، وفرنسا، وهذا ما يسمونه التحالف الدولي. بالإضافة الى تركيا يصبح العدد أربعة، لا ندري ماذا يقصد بالجيش الخامس.

 

 

نزار عبود: ربّما يقصد المقاومة اللبنانية.

 

 

وليد المعلم: لا، هذا ليس جيش. على كل حال الهدف هو رفع الأيدي عن سوريا وعدم التدخل في شؤونها، وهذا أحد أهداف أو إجراءات اللجنة الدستورية.

 

 

نزار عبود: هناك نوع من الحصار الاقتصادي المُمارَس على المنطقة وليس فقط على سوريا، سوريا عانت منه طويلاً منذ بداية الأزمة لكن حالياً يتفاقم من خلال التدخل المالي في المنطقة والحصار المالي على المنطقة، كيف تنظرون الى معالجة هذه المشكلة الكبيرة بالنسبة لدول المنطقة؟

 

 

وليد المعلم: أولاً هذه الإجراءات هي أحادية الجانب لأنها لم تصدر عن مجلس الأمن، من هنا هي غير شرعية، ثانياً هذا إرهاب إقتصادي لأنه يُصيب الشريحة الواسعة من الشعوب، لذلك هو أسوأ من أنواع الحرب.

 

 

نزار عبود: .. الولايات المتحدة تقول أنها تريد، الشعوب تضغط على الزعماء وتغيرهم.

 

 

وليد المعلم: هذا كلام فارغ، هذا الإرهاب يصيب الشعوب.

ثالثاً الحل هو بتعاون الدول المتضررة من الإجراءات الغربية والأميركية، أن تتعاون في ما بينها لإيجاد آلية للدفع، آلية للتبادل التجاري لكي تخفف من غلواء هذه العقوبات.

 

 

نزار عبود: كيف تنظرون الى علاقاتكم مع لبنان في الوقت الحاضر؟ مع الرئيس عون وخاصة بالنسبة لموضوع النازخين والتجارة بين البلدين؟

 

 

وليد المعلم: أولاً نحن ننظر الى لبنان كدولة مستقلة ذات سيادة ولا نتدخل في الشأن الداخلي اللبناني. أما عودة النازحين فأنا أقول نرحّب بعودتهم آمنة، كل من يرغب من النازحين السوريين بالعودة نطمئنه أن يعود الى وطنه آمناً مستقراً ونقدّم له ما يمكن من الدعم والعون.

 

 

نزار عبود: الدول الغربية على الأقل تقول في مجلس الأمن أنكم تعتقلون الكثير منهم.

 

 

وليد المعلم: أتحداهم أن يُظهروا اسماً ممن عادوا الى سوريا تم اعتقاله.

 

 

نزار عبود: أو تأخذونهم الى الجندية.

 

 

وليد المعلم: هذا شيء آخر، حتى في الولايات المتّحدة هناك تجنيد إجباري، الدول تمارس هذا لأسباب سيادية لكن أقول نحن لن نعتقل أحد، نشجعهم على العودة الآمنة الى قراهم ونقدّم بقدر إمكانياتنا كل التسهيلات لضمان عيشهم الآمن.

 

 

نزار عبود: كيف تنظرون الى منطقة قسد، قوات سوريا الديمقراطية، كيف يتم التعامل مع القوى الكردية هناك؟

 

 

وليد المعلم: أولاً ليس كل الأكراد قسد، ثانياً هم مواطنون سوريون أولاً ونتعامل معهم على هذا الأساس، ثالثاً من يتعاون مع الأجنبي، وأقصد الأميركي، ضد مصالح وطنه هو ليس مواطن صالح ويجب أن يُحاسَب.

 

 

نزار عبود: يعني أنتم تعتقدون أن هذه المنطقة يجب أن تعود الي طاعة سوريا وألا سيكون هناك عقاب.

 

 

وليد المعلم: إجباري يجب أن تعود، هي جزء من الأراضي السورية، هي جزء من المواطنة السورية، هي فيها محافظة، ولذلك أنا أقول لإخواننا الأكراد لا تتوهموا بالوعود الأميركية.

 

 

نزار عبود: كيف تنظر الي مستقبل سوريا، أنت تتوقع أننا دخلنا في الفصل الأخير من هذا الصراع الدامي، كيف تنظر الى إعادة بناء سوريا؟ كيف ستتم إعادة البناء؟ هناك صعوبات مادية واضحة لكن ماذا تعد الشعب السوري في المستقبل؟ كيف سيكون الوضع السوري؟

 

 

وليد المعلم: أولاً أخ نزاز بعد ثماني سنوات من الحرب الطاحنة ومن جيوش الإرهابيين الذين جاؤوا من أكثر من مئة دولة وصمدت سوريا وصمدت حكومتها وقيادتها، أقول أنّ هذا الشعب السوري قدّم نموذج للعالم كله في مكافحة الإرهاب، ثاناً هذا الشعب هو من سيبني سوريا، قد تأخذ حيّزاً من الوقت لكنه قادر على بناء بلده، وهذا الشعب العظيم أنا أعتقد أمامه مستقبل واعد.

 

 

نزار عبود: أعتقد إعادة البناء في سوريا تسير أسرع من إعادة البناء في لبنان الذي قضت الحرب فيه سنة ولا يزال يعاني من شحٍّ في الكهرباء.

 

 

وليد المعلم: في سوريا الآن الكهرباء في كثير من المناطق، والتقنين لا يتجاوز أربع ساعات.

 

 

نزار عبود: وفي دمشق 24/24.

 

 

وليد المعلم: نعم، ونحن بلد كل مفاصل الدولة تسير بشكل منتظم، لذلك نفخر بصمود شعبنا هو الذي أبدى الى هذا الأداء.

 

 

نزار عبود: مع تمنياتي لسوريا بالإزدهار والرخاء، نختم هذا اللقاء معكم سعادة الوزير ونعود لكم.

شكراً لكم السادة المشاهدين على المتابعة والى لقاء آخر مع الوزير وليد المعلم. شكراً لكم.