حوار خاص

برنامج مخصص للحوارات الخاصة مع شخصيات بارزة وفاعلة.

غير بيدرسون - المبعوث الأممي إلى سوريا

 

المحور الأول:

موسى عاصي: أهلًا وسهلًا بكم مشاهدينا في هذا اللقاء مع السيد غير بيدرسون المبعوث الأممي الخاص لحل الأزمة السورية. هذا اللقاء يأتي قبل أيام قليلة من اجتماع اللجنة الدستورية هنا في جنيف، هذه اللجنة التي انبثقت عن مؤتمر سوتشي والتي يعوّل عليها الكثيرون ولا سيما الأمم المتحدة من أجل أن تكون قاعدة للانطلاق في عملية سياسية أوسع توصلًا إلى الحل السياسي.

أهلًا وسهلًا بك سيد غير بيدرسون.

سؤالي الأول بعد أيام قليلة ستجتمع اللجنة الدستورية هنا في جنيف، ما هو برنامج عمل هذه اللجنة؟ وهل حدّدتم وقتًا مُحدّدًا لاجتماع اللجنة الكبرى؟

غير بيدرسون: شكرًا، لقد طرحنا هذا الموضوع منذ فترة ونحن نتناقش فيه عندما نتحدّث بصيغة الجمع أعني أننا تناقشنا في هذا الموضوع مع الحكومة في دمشق، ومع اللجنة الدستورية وجهات المعارضة. وبالنسبة إلى الإطار المرجعي اتفقنا على تمثيل للحكومة وتمثيل للمعارضة، وبالتالي خضنا نقاشات مفصّلة وجيدة جدًا مع الطرفين حول كيفية التقدّم في هذا المجال، وقد توصلنا الى اتفاق لكي نباشر بالعمل في الثلاثين من أوكتوبر تشرين الأول يوم الأربعاء المقبل من خلال حفل افتتاح حيث ستكون الصحافة مدعوّة ومن ثم أعضاء اللجنة المئة والخمسون سيواصلون عملهم، وعندما يختتمون أعمالهم فإن أعضاء لجنة الصياغة الخمس والأربعين سيواصلون العمل.

موسى عاصي: كيف سيتم اختيار اللجنة المُصغَّرة؟ هل بطريقة الانتخاب؟ أم كل فريق يختار من ضمنه مجموعة ال15 للفريق المُصغّر؟

غير بيدرسون: هذا سؤال جيد، بالطبع نتحدث عن وجود 45 عضوًا، 15 تختارهم الحكومة، و15 تختارهم المعارضة، و15 من الوسط. بالطبع الحكومة تعمل على اتخاذ قرارها الخاص والأمر سيّان بالنسبة إلى لجنة المعارضة، لكن اعتقد أن الطرفين يسعيان إلى التوصل إلى مزيج جيد من أصحاب الخبرات وأصحاب المعرفة بالنسبة إلى الشؤون الدستورية فضلًا عن التوجّهات السياسية المختلفة، بالطبع ينسحب المبدأ نفسه على الوسط.

موسى عاصي: اخترتم هناك رئيس للفريق الذي يمثل الحكومة ورئيس يمثل المعارضة وهناك فريق ثالث المجتمع المدني، لماذا لا يكون لهذا الفريق رئيس؟

غير بيدرسون: أعتقد أنه من المهم أن نتذكّر أن الولاية التي خصّصت لي بموجب قرار مجلس الأمن 2254 تقضي بالعمل مع الحكومة ومع المعارضة، بالتالي دارت مفاوضات بين الطرفين الحكومة والمعارضة وكما تعرفون أنها المرة الأولى التي نبلغ فيها اتفاقًا بين الطرفين بالنسبة إلى جانب أساسي من جوانب تنفيذ قرار مجلس الأمن 2254، لاسيما في ما يتعلق باللجنة الدستورية.

بالتالي أعتقد أنه كان من الطبيعي في هذه المرحلة أن نشهد على رئاسة مشتركة بين المعارضة والحكومة، بالطبع هذا لا يعني أن الوسط ليس مهمًا، بل على العكس الفريق الوسط أساسي لأن اللجنة التي اتفقنا عليها يجب أن تعمل على بلوغ التوافق وفي حال غياب هذا التوافق سيكون هناك حد لا بدّ من بلوغه هو 75 في المئة، بالتالي لا بدّ من التواصل مع المكوّنات الثلاثة للتوصّل إلى أي قرار ولتحقيق أي تقدّم في هذا المسار. بالتالي كل مكوّن هام لإحراز التقدّم في عمل اللجنة.

موسى عاصي: ماذا عن تمثيل الكرد في هذه اللجنة؟

غير بيدرسون: نعم أفهم أن هذه المسألة هامة ومسألة أساسية بالطبع على ضوء التطوّرات التي حصلت مؤخرًا في منطقة شمال شرقي سوريا وصحيح أن الy p g غير ممثل في اللجنة، لكن من المهم لي كذلك أن أؤكّد على وجود ممثلين كرد من وفد الحكومة ومن وفد المعارضة وكذلك على مستوى الوفد الوسطي. كما تعرفون لقد سعينا بصورة جادة لنحرص على تمثيل كل الأطراف والجهات المعنية في سوريا ضمن هذه اللجنة. بالطبع الثغرات موجودة هي تسوية وككل التسويات بالطبع لن يكون الجميع سعيدًا.

موسى عاصي: تقولون دائمًا أن هذه اللجنة هي ليست الحل في سوريا، إنما مفتاح للحل في سوريا. إلى أي حد ستتمكن هذه اللجنة فعلًا من دفع الأمور إلى الأمام؟

غير بيدرسون: أنت محق تمامًا، اللجنة بحد ذاتها لا تشكل حلًا للأزمة الحاصلة في سوريا، لكنني أعتقد أنه من المهم كذلك أن نعترف أنه المرة الأولى في الواقع التي يتوصل فيها الطرفان أي الحكومة والمعارضة إلى اتفاق بحد ذاتهما وقامت الحكومة كذلك بتسمية 15 عضوًا مثل المعارضة أعضاء 30 سيجلسون معًا إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني في غرفة واحدة في إطار السعي للعمل على ترتيب يسمح بالتوصل إلى دستور جديد لسوريا. لكنني أكّدت منذ اليوم الأول على أن الدستور بحد ذاته لن يفي بحل الأزمة، لكن قد يشكل نافذة لبلوغ مسار سياسي يسمح لنا بالتقدّم. لذلك أدعو الجميع لينتهزوا هذه الفرصة، وأن تلي هذه الفرصة خطوات إضافية، وآمل إن كنا قادرين على تحقيق ذلك على فتح هذه النافذذة أن تكون قافلة تقدّم حقيقي لسوريا وبداية لنهاية هذا النزاع المروّع الحاصل منذ فترة طويلة.

موسى عاصي: هذه اللجنة بحسب ما سمعت وزير الخارجية السورية وليد المعلم قال "إن هذه اللجنة لن يكون لها وقت مُحدّد للعمل" بالنسبة لكم هل هذا يعني أن عمل اللجنة يمكن أن يدوم لوقت طويل؟ وهل لديكم فكرة عن الوقت المُحدّد لعمل هذه اللجنة؟

غير بيدرسون: في قواعد الإجراء التي تفاوضت عليها مع الحكومة ومع المعارضة لا وجود لأجل مُحدّد لإنهاء عمل اللجنة، لكن ما اتفقنا عليه هو أن تعمل اللجنة بطريقة مسرعة وبطريقة مستمرة في إطار السعي لإيجاد ترتيب يسمح بالتوصّل إلى دستور جديد لسوريا، وأعتقد أن هذا هو الأمر الأهم نعرف أنه في إطار النزاع السوري كثيرة هي الآجال التي لم تُحترَم لكن نأمل هذه المرة أن نجلس معاً وأن يتمكّن السوريون بأنفسهم أن يتوصّلوا إلى حل يفي بالتقدّم في مستقبل سوريا.

موسى عاصي: أعمال هذه اللجنة لنفترض أن هناك قرارات قد توصّل إليها المجتمعون، عندما نصل إلى مكان ما يجب أن تتخذ القرارات بشكل نهائي، هل سنعود إلى الشعب ليكون هناك تصويت على هذه القرارات على هذا الدستور، لاسيما نتحدّث عن إمكانية وضع دستور جديد؟ أم أن هناك آلية معينة لتبنّي عمل هذه اللجنة؟

غير بيدرسون: اتفقنا أن الأمر يجب أن يكون مطروحًا للموافقة العامة أي موافقة الشعب. كيف سنعرف الأمر؟ في الواقع ما إن نتوصّل إلى اتفاق بشأن ترتيب الدستور الجديد اتفقنا على أن نطرح هذه المسألة لنعرف كيف يمكن أن نتقدّم في هذا المجال، لكنني بالطبع لاحظت خلال المرات القليلة الماضية عندما طرح الدستور الجديد في سوريا أن الأمر حصل من خلال استفتاء حول الدستور.

موسى عاصي: أنتم تبحثون عن دستور جديد، هذه اللجنة ستقوم بوضع دستور جديد أم أنها ستنطلق من الدستور الحالي وتدخِل عليه بعض البنود الجديدة أو الاصلاحات الجديدة؟

غير بيدرسون: سيعود الأمر للجنة بحد ذاتها هي تقرّر، لكن لا بد لنا من أن نتذكّر أن هذه مسألة هامة جدًا عمل اللجنة عمل مرتبط بالسوريين بأنفسهم ويعود الأمر للجنة لأن تلبّي طموحات الشعب السوري، لكنني قلت في نقاشاتي حتى الآن إنه إن قرّرتم التعديل أم الذهاب نحو دستور جديد يجدر بذلك أن لا يكون محط تركيز، بل محط تركيز يتعلّق بعمل اللجنة وجوهر عمل هذه اللجنة بشأن المجالات المختلفة التي ستكون مطروحة في النقاش، وبعد إذن سنرى إن كانت المفاوضات ستفضي إلى تعديل أم إلى طرح دستور جديد. بكل حال القرار ليس لي هو قرار اللجنة والسوريين.

موسى عاصي: أنتم ما هو موقفكم؟ هل تفضلون أن يكون هناك دستور جديد بغضّ النظر عن الموقف السوري؟ أم إدخال تعديلات على الدستور الحالي؟

غير بيدرسون: قد أملك قراري الشخصي، لكن كما قلت لا أهمية لذلك. القرار ليس لي ليس قرار الأمم المتحدة هو قرار اللجنة في نهاية المطاف التي لابد لها من أن ترتقي إلى مستوى طموحات الشعب السوري، لذا أترك الأمر للجنة.

موسى عاصي: كيف سيكون التعاطي الدولي مع القرارات التي ستتّخذ في هذه اللجنة الدستورية؟ هل هناك توافق بين المجموعة الدولية على دعم ما سيصدر عن هذه اللجنة؟

غير بيدرسون: المهم هو أنه منذ اعتماد قرار مجلس الأمن 2254 هي المرة الأولى التي نشهد فيها على توحّد المجتمع الدولي خلف دعم إطلاق اللجنة الدستورية إن كنا نتحدّث عن روسيا، إيران، تركيا، الولايات المتحدة الأميركية، مصر، السعودية، أم ألمانيا أم فرنسا أم بريطانيا أو الصين كلها دول متّفقة على أهمية هذا التحوّل الذي من شأنه أن يسمح بدعم عمل اللجنة الدستورية. وأنا متأكّد تمامًا من أن هذه الدول توافق معي على أن العملية لا بد وأن تكون بقيادة السوريين ومن دون أيّ تدخل أجنبي في عمل اللجنة، وأن نتيجة هذا العمل تعتمد على قرار الشعب السوري وليس أية جهة أجنبية.

موسى عاصي: مشاهدينا سنتوقّف للحظات قليلة، ونعاود هذا الحوار مع السيد غير بيدرسون المبعوث الأممي الخاص للأزمة السورية.

المحور الثاني:

موسى عاصي: أهلًا وسهلًا بكم مجددًا مشاهدينا في هذا اللقاء مع السيد غير بيدرسون مبعوث الأمم المتحدة لحل الأزمة السورية.

سيد بيدرسون سنتحدّث الآن عن التطوّرات الميدانية في شمال سوريا ومدى تأثيرها على العملية السياسية. كما نعلم هناك تطورات حصلت خلال الأسابيع الماضية الحملة العسكرية التركية، وأيضًا الاتفاقات بين تركيا وروسيا، والاتفاقات بين تركيا والولايات المتحدة الأميركية حول مجمل الأوضاع هناك. كيف ستؤثر هذه التطورات على العملية السياسية في سوريا؟

غير بيدرسون: بادئ ذي بدء أعتقد أنه من المهم أن نلحظ أن وقف إطلاق النار الذي جرى التفاوض عليه بين روسيا وتركيا لا بد وأن يبقى قائمًا، وأن هذا الترتيب الذي اتفق عليه سيلقى الاحترام وأن نشهد من خلال ذلك على إنهاء عمليات تهجير الناس من المنطقة الشمالية الشرقية، وأن يتمكن السكان من العودة إلى أراضيهم وأن يعود الاستقرار إلى المنطقة.

كما تعرفون لقد دعوت إلى وقف لإطلاق النار على مستوى الدولة ككل، منذ اليوم الأول في عملي في الإحاطة التي قدّمتها في مجلس الأمن ذلك ينسحب على الوضع في إدلب، وكذلك على الوضع في المنطقة الشمالية الشرقية وفي مختلف المناطق السورية.

الرهانات كثيرة جدًا في المنطقة الشمالية الشرقية، ليس فقط بالنسبة إلى المجتمعات المختلفة التي تقطن في المنطقة. لكن كذلك في سياق مواجهة "داعش"، بالتالي لا شك بأن الوضع الميداني قد يؤثر كذلك في المسار السياسي، لكن المهم وما شكل رسالة من جانب الأمين العام أنطونيو غوتاريش ومن جانبي هو أنه يجدر بنا أن لا نسمح للوضع الميداني أن يدمّر أو يقود إمكانية إطلاق المسار السياسي ولابد وأن نحمي المسار السياسي لكي تساعدنا هذه العملية السياسية في تدعيم وقف إطلاق النار والتقدّم أكثر كي لا نرى انتكاسة وتكرار هذا الأمر في المنطقة الشمالية الشرقية، أو على ضوء ما نراه في إدلب.

موسى عاصي: بحسب ما نرى هناك في منطقة الشمال السوري وتحديدًا ما يُسمَّى بالمنطقة الآمِنة لدى تركيا نوايا بإبعاد الكرد من هذه المنطقة من أجل الإفساح بالمجال أمام اللاجئين السوريين الموجودين في تركيا للعودة إلى هذه المنطقة. كيف ترى الأمم المتحدة هذه الخطوة في ما لو حصلت؟

غير بيدرسون: بالطبع لست على إلمام بتفاصيل الاتفاق بين روسيا وتركيا نحن أي الأمم المتحدة لم نكن مشاركين في هذه المفاوضات ولم  نشارك كذلك في عمليات تطبيق الاتفاق، لكن بالطبع كنا واضحين من خلال ما قاله الأمين العام ومن خلال وكالات الأمم المتحدة الأخرى عندما قلنا أن أية عودة لللاجئين لا بد وأن تحصل بشكل طوعي وأن تكون عودة آمِنة وكريمة. هذا هو المبدأ الذي ننادي بصونه على مستوى كل الأطراف.

موسى عاصي: بالنسبة للاجئين هناك حديث دائم، هناك موقف دائم للأمم المتحدة كما ذكرت قبل لحظات أن اللاجئ يجب أن يعود بشكل طوعي ومطمئن ومن دون ضغوط. ولكن اليوم معظم الأراضي السورية باتت بلا أزمة أمنية وهناك لاجئون يضغطون على بعض الدول القريبة كلبنان والأردن وحتى تركيا، لماذا لا تُسرِّع الأمم المتحدة مسألة إعادة اللاجئين إلى سوريا؟

غير بيدرسون: أعتقد أن هذا الأمر يعتمد على سوء فَهْم ليست الأمم المتحدة من يتخذ القرار بشأن عودة اللاجئين، هو قرار يعود للاجئين أنفسهم وفي حال قرّر اللاجئون العودة فسيحظون بدعم الأمم المتحدة ولطالما كان هذا هو الموقف الذي انتهجناه. إضافة إلى ذلك يجدر بنا أن لا نوجد المعوقات ولا أن نُجبر اللاجئين على العودة.

موسى عاصي: بالعودة إلى الشمال السوري سيد بيدرسون بالأمس صرّح دونالد ترامب الرئيس الأميركي بأنه سيبقي على بعض القوات لحماية منابع النفط أو آبار النفط، ما الذي يعنيه هذا بالنسبة لكم؟

غير بيدرسون: لطالما حذّرت من وجود جيوش خمسة مختلفة في سوريا وقلت أن ذلك يشكّل تهديدًا مُحتملًا على مستوى الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين. ولذلك دعوت الجميع أن يركّزوا على إيجاد حل سياسي للنزاع لا وجود لحل أو تسوية عسكرية لهذا النزاع ولابد من أن نركّز على المسار السياسي. كذلك دعوت إلى وقف لإطلاق النار على مستوى الدولة ككل كي نحرص على عدم وجود أية مواجهات ونأمل من خلال نجاح العملية العسكرية لن تكون هناك حاجة لوجود هذه الجيوش في المنطقة، وعندئذ ستكون سوريا قادرة على السيطرة على أراضيها وعلى صون سلامة أراضيها وأن تكون استقلاليتها مُحترَمة.

موسى عاصي: تتحدّثون دائمًا عن ضرورة خروج القوات الأجنبية كل الدول من سوريا، ولكن هذه وجهة نظر الأمم المتحدة لا تتقاطع كثيرًا مع وجهة نظر دمشق التي تقول بأن سوريا دعت روسيا للتواجد في سوريا، دعت إيران للتواجد في سوريا، ولكنها لم تدع القوات الأميركية وغيرها من القوات الموجودة هناك. ما هو رأيك بهذا الموضوع؟

غير بيدرسون: لا أعتقد أنك محق تمامًا، ذاك كان قرار الحكومة السورية لكن وجود هذه الجيوش الخمسة يعكس طبيعة النزاع والحرب الدائرة منذ فترة طويلة، ولذلك قلت أنه من المهم أن نضع حدًا لهذا النزاع وأن نتوصّل إلى حل سياسي انطلاقًا من احترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها واستقلالها. انطلاقًا من ذلك آمل أن يعود الاستقرار إلى سوريا وأن نبدأ ببناء الثقة داخل المجتمع السوري وبين سوريا والمجتمع الدولي.

موسى عاصي: سؤالي الأخير سيد بيدرسون حول إدلب هناك مجموعات إرهابية موجودة داخل إدلب وهي ستستمر هناك لا نعرف إلى متى تطالبون دائمًا بعدم استخدام الوسائل العسكرية؟ ما هو الحل برأيكم لإدلب؟

غير بيدرسون: إدلب لا شك في أن إدلب تشكل معضلة صعبة لوجود أسباب عدّة ذكرت الأمر نتحدّث عن وجود بعض المجموعات الإرهابية، ونتحدّث كذلك عن وجود وضع إنساني خطير للغاية حيث أن أكثر من 500000 شخص قد جرى تهجيرهم والكثير من الأشخاص قد لاقوا حتفهم، إضافة إلى ذلك لابد وأن نحرص على وجود تسوية سياسية قادرة على مُحاربة الإرهاب وإيجاد الاستقرار في إدلب وفي مختلف أنحاء سوريا.

لقد دارت بيني وبين مختلف المحاورين المعنيين نقاشات عدّة لاسيما في دمشق حول كيفية التقدّم في هذا المسار، ولقد دعوت إلى أن نعمل على حل عبر السُبل السياسية وأعتقد أن هذا ممكن حتى في إدلب.

موسى عاصي: هل لديكم معلومات إيجابية حول مسألة تبادُل الأسرى أو الإفراج عن المُعتقلين؟

 

غير بيدرسون: هذه مسألة عملت عليها منذ أن توليت منصبي وقلت إنها من الأولويات الخمس التي سأعمل عليها كثيرة هي الأسر السورية التي تأثّرت من هذه الظاهرة، المُعاناة كبيرة والمعلومات قليلة بشأن المُعتقلين الموقوفين والمفقودين، وكما تعرفون نعمل على مسارين:

نعمل من جهة مع تركيا ومع إيران وروسيا، وكذلك مع المنظمة الدولية للصليب الأحمر كجهة مُيسّرة لهذه المحادثات. وحتى الآن عرفنا أربعة مناسبات حيث جرى إطلاق فيها بعض الأشخاص لكننا نعرف أن الأرقام ليست كافية. أريد أن نكون طموحين أكثر ولقد دعوت إلى أن يطلق عدد أشخاص أكبر لا سيما النساء والأطفال وفيما نطلق اللجنة الدستورية آمل أن يكون من الممكن أن نحرز تقدّمًا أكبر في هذا الملف الهام لأني أخشى أن يؤثّر في الكثير من الأسر السورية.

موسى عاصي: سيد غير بيدرسون أريد أن أشكرك على هذه المقابلة مع قناة الميادين، مشاهدينا الكرام أشكر لكم هذه المتابعة وإلى اللقاء.