حوار خاص

برنامج مخصص للحوارات الخاصة مع شخصيات بارزة وفاعلة.

نجيب عياد - مدير مهرجان أيام قرطاج السينمائية

 

عماد شطارة: مشاهدينا الكرام أسعدت أوقاتكم بكل خير. مرحباً، أهلاً وسهلاً بكم في هذه المقابلة مع السيّد نجيب عياد مدير عام مهرجان أيام قرطاج السينمائية.

سيّدي، مرحباً، أهلاً وسهلاً بكم، وشكراً على تلبية دعوة الميادين.

 

نجيب عياد: أهلاً وسهلاً، ومرحباً بك سيّد عماد، ومرحباً بقناة الميادين.

 

عماد شطارة: تونس اليوم تحت الأنظار، كلّ المحطّات الإعلاميّة تقريباً، والحدث هو حدث ثقافي، سينمائي بامتياز.

أيام قرطاج السينمائية في نسخة 2018، كيف يمكن أن نقدّمها للجمهور بإيجاز لو سمحت؟

 

نجيب عياد: أولاً، إنّ أيام قرطج السنيمائية اليوم هي محطّ أنظار الصحافة والإذاعات والتلفزيونات في العالم وخصوصاً في العالم القريب منّا، هذا يسعدنا، لأنه عادة يسلّطون علينا الأضواء عندما يكون هناك ضربة إرهاب أو مشكل أو شيء من هذا القبيل.

 

عماد شطارة: والحمد لله حدث ثقافي بامتياز.

 

نجيب عياد: الحمد لله أنّ الثقافة ممكن أن تحدث الاهتمام والاهتمام أعتقد أنه مشروع.

أيام قرطاج السينمائية 2018، هي أقدم مهرجان عربي وأفريقي.

 

عماد شطارة: من سنة 66 أول مهرجان عربي وأفريقي.

 

نجيب عياد: سنة 66 أول شيخ لكن ما زال شباب، وتعرف اليوم 52 سنة لم يعد كما في السابق، وقبل الناس كانت تموت.

 

عماد شطارة: بلغ مرحلة النضج.

 

نجيب عياد: اليوم فعلاً بلغ مرحلة النضج، وأعتقد أن هذا المهرجان قيمته في تميّزه، قيمته في عدّة أشياء يجب أن نتحدّث فيها.

 

عماد شطارة: سنتحدّث لاحقاً عن توجّهات المهرجان وفلسفته. دعنا نقدّم بالأرقام الآن، كم عدد الأفلام؟ كم عدد الدول المشاركة؟ تقريباً ضعنا في تفاصيل المهرجان.

 

نجيب عياد: تفاصيل المهرجان، عندنا 206 أفلام سيتم عرضها في أيام قرطاج السينمائية. هذه الأفلام اختيرت من أصل 800 فيلم تقدّمت للمهرجان، وهذه الأفلام من 47 دولة، وهي ستعرض في 23 قاعة، منها 19 قاعة في تونس العاصمة، وأربع قاعات داخل الجمهورية، وكذلك ستّ قاعات إضافية أو أماكن إضافية، وهي السجون، لدينا ستة عروض في كامل أنحاء البلاد في السجون، لأننا نعتقد أنه حتى المساجين مواطنون ولديهم الحق في التمتّع بالخدمة الثقافية. وبالنسبة لنا، مشكلة أيام قرطاج السينمائية دائماً وأبداً هي الاكتظاظ، أي عدد الجمهور وهذا الجمهور الذي أعتقد لا مثيل له.

 

عماد شطارة: ميزة أيام قرطاج السينمائية.

 

نجيب عياد: ميزة أيام قرطاج السينمائية فعلاً.

 

عماد شطارة: ولم تتوفر في المهرجانات التي لها إمكانيات طائلة.

 

نجيب عياد: نحن ليس لدينا إمكانيات، نحن لدينا بعض الإمكانيات، لكن الإمكانيات التي لدينا نوظّفها في المكان الصحيح، ولا نوظّفها في أماكن أخرى، يمكن أن نتحدّث بها لاحقاً إن شئت، والمهم بالنسبة لنا أن هذه السنة نظراً للاكتظاظ خلال السنوات الأخيرة قلنا يجب أن نغيّر قليلاّ في طريقة التعامل مع الجمهور على مستوى بيع التذاكر وكذلك دخول القاعات. أولاً بالنسبة للقاعات كنا في السنوات الأخيرة نقيم أربعة عروض في نفس القاعة، وتعرف يحصل ازدحام وكذا، ومجرّد أن العرض الأول يحدث اضطراب في المواعيد فكل العروض تتأجّل. فهذه السنة أقمنا ثلاثة عروض فقط في كل قاعة. هذا أمر والأمر، الثاني أمّنا 41 شباك تذاكر للبيع.

 

عماد شطارة: إضافة إلى البيع الإلكتروني.

 

نجيب عياد: إضافة إلى أنّ 30 في المئة من تذاكر المهرجان، كانت بحدود 200000 تذكرة العام الماضي، هذه السنة لديك 30 بالمئة بيع إلكتروني أكثر من 60000 تباع إلكترونية، وكذلك الاشتراكات، الذي لا يشتري تذاكر إلكترونية ربما يأخذ تذاكر اشتراك لمشاهدة المهرجان كاملاً.

 

عماد شطارة: هذا لمحاربة السوق السوداء ومحاولة استغلال مثل هذه الفرصة الثقافية ربما للمُرابحة، تقريباً استثناء بالنسبة لكل المهرجانات في العالم، تذكرة العرض الواحد تباع بـ 20 دولاراً في السوق السوداء وأسرة المهرجان تصرّ على بيعها بدولار واحد للمشاهد. هل التوجّه هذه الفلسفة؟

 

نجيب عياد: حتى دولار أقل من التذكرة الكاملة، التذكرة بأقل كثيراً للطلبة، بأقل بكثير بنصف.

 

عماد شطارة: لماذا هذا الخيار؟

 

نجيب عياد: لماذا هذا الخيار؟

 

نجيب عياد: لأن هذا المهرجان أسّس بجمهوره، ليس مهرجاناً انطلق من برمجة أو من طريقة في التعامل، وشيئاً فشيئاً الجمهور يأتي. اليوم عندما خلق مهرجان أيام قرطاج السينمائية عام 66 لم يكن هناك سينما تونسية، كان هناك جمهور نوادي سينما، وكان المشرفون على أيام قرطاج السينمائية عندما انطلق كانوا من نوادي السنيما، طاهر الشريعة رحمه الله كان رئيس الجامعة التونسية.

 

عماد شطارة: الرئيس المؤسّس للمهرجان؟

 

نجيب عياد: هو مؤسّس المهرجان وكل فريقه وخلق المهرجان بجمهور وربّى السنيما وليس العكس. الأمر الجميل والجيّد فيه أننا نعرض أفلاماً لا يمكن أن يشاهدها باستثناء الأفلام التونسية عادة، إلا في أيام قرطاج السنيمائية، لأننا مهرجان عربي وأفريقي، بمعنى أن أفلامنا وكل مسابقاتنا مفتوحة فقط لا غير للأفلام العربية والأفريقية. نحن مهرجان لدينا توجّه ثلاثي القارات.

 

عماد شطارة: سنأتي إلى توجّهات المهرجان وخصوصياته، نحن نتحدّث عن أزمة فضاءات. هل المدينة الثقافية التي نحن نجري فيها المقابلة اليوم فتحت المجال نوعاً ما؟

 

نجيب عياد: بطبيعة الحال. بالنسبة لنا السنة الماضية كنا في 15 قاعة، وهذا العام في 19 قاعة.

 

عماد شطارة: أربع قاعات إضافية.

 

نجيب عياد: لدينا أربع قاعات إضافية، وفي الحقيقة هي خمس قاعات إضافية ونقصنا قاعة، أي الحصيلة هي 19 قاعة. بالنسبة للقاعات الموجودة في مدينة الثقافة هي أحسن قاعات في تونس.

 

عماد شطارة: تقنياً؟

 

نجيب عياد: تقنياً وفي ظروف العرض، هذه القاعة أصغر قاعة تتّسع لـ 150 شخصاً، وهي قاعة سينما تك، ومن الأحداث المهمة في تونس اليوم أنه عام 2018 أصبح عندنا سينما تك، أصبح عندنا مكتبة سينمائية قارّة ولديها قاعاتها وإدارتها وبرمجتها ولديها مشاريع. وإضافة لهذا لدينا القاعة التي يتم بها الافتتاح والاختتام، وهي قاعة الأوبرا، هي أجمل قاعة سينما في تونس وربما حتى خارج تونس.

 

عماد شطارة: الافتتاح والاختتام في المدينة الثقافية والسجّاد الأحمر تقريباً 500 متر، هل هذا سيُعطي بُعداً آخر للمهرجان أم أنه لن يغيّر شيئاً من خصوصية المهرجان؟

 

نجيب عياد: خصوصية المهرجان هي هي، سنتحدّث عنها بعد قليل لو سمحت، يقولون لي السجّاد الأحمر والبهرجة والفيديو لينك، وأنا ليس لديّ إشكال مع السجّاد، لكن لدي إشكال مع الناس الذين فوق السجّاد.

 

عماد شطارة: حصلت العديد من الأخطاء والهانات وهناك من كانوا نكرات وكانوا فوق السجّاد؟

 

نجيب عياد: فعلاً ولا زالوا.

 

عماد شطارة: ستتكرّر الأخطاء؟

 

نجيب عياد: نحن نوزّع عدداً من البطاقات لكن لا نضمن أنّ السيّد الذي أعطيته البطاقة سيأتي بنفسه، قد يُعطيها لسائقه أو واحد من الموجودين.

 

عماد شطارة: أعلنت في الصحافة أنّ دورة 2018 ستكون دورة السيّد نجيب عياد، وبأنها ستوضح بجلاء بصماته في تنظيم مهرجان أيام قرطاج السينمائية. هل هذا يعني أننا أمام دورة استثنائية من حيث التنظيم، أم هذا مجرّد تلميح للتنصّل ربما من الأخطاء التنظيمية التي شابت دورة 2017؟

 

نجيب عياد: بصراحة أعتقد لم تكن هنك أخطاء كبرى، والأخطاء كانت عادية، بالنسبة لمهرجان بهذا الحجم ضروري أن يكون لديك بعض المشاكل في التنظيم وخصوصاً في الزحمة.

 

عماد شطارة: في الدورة الأولى لك؟

 

نجيب عياد: في الدورة الأولى لي، لكن لا بأس أن نقول إن دورة 2018 هي دورتي ودورة فريقي لأنني تعيّنت قبل ستة أشهر من مهرجان 2017 وهذه السنة كان لديّ سنة كاملة.

 

عماد شطارة: مُتّسع من الوقت؟

 

نجيب عياد: للتجهيز والتحضير للمهرجان، وسنة 2018 كان الأمر الهام، 2017 كان بالنسبة لي أساساً لترميم سمعة أيام قرطاج السنيمائية التي اهتزّت للأسف سواء على المستوى التونسي، على المستوى الوطني أو على المستوى الخارجي، لأشياء بسيطة جداً، تفاصيل. لهذا نحن نسعى للتفادي، وأهم أمر وما بدأنا به العام الماضي وهذا العام هو الاتصال، أننا لم نعد نحب فقط أنّ الناس التي تتكلّم علينا ونحن ننظر إليهم. اليوم نحب أن نتّصل، ولهذا من أهم القرارات التي اتّخذتها هو أن أهم قطب هو الاتصال.

 

عماد شطارة: ما يُحسَب لك سيّد نجيب أنك حافظت على الفريق السابق قبل قدومك تقريباً بنسبة 90 بالمئة، لم تغيّر الأسماء وحاولت أن تبني على القديم. هناك الكثير من الذين تعاقبوا على المسؤولية في المهرجان يبدأ من جديد، من الصفر، ليس هناك تواصل أو استمرارية. المهرجانات تكبر بتراكم التجارب. اليوم أنت تحافظ على نفس الفريق تحاول أن تبني وتلوّح بأنك هذه آخر دورة وستغادر. نتحدّث عن دورة استثنائية ورئيس الدورة يفكّر في الرحيل؟

 

نجيب عياد: هو في الحقيقة عادي جداً بالنسبة لي، وسأعطيك سبقاً، أنه اقتُرِح عليّ أيام قرطاج السينمائية خمس مرات سابقاً ورفضت. قبلت لأنني شعرت فعلاً أنّ المهرجان يحتاج لشخصية تشبهني، فبطبيعة الحال قبلت على أساس أن عندي سنتين وطلبت سنتين وأخذت سنتين وعلى أساس أنه في هاتين السنتين نعيد المهرجان للطريق الصحيح، وحقيقة ليس لديّ العِلم النهائي الذي يقول أنا صحيح وغيري ليس صحيحاً، أنا قلت إنّ المشروع الرجوع إلى الثوابت.

 

عماد شطارة: عند هذه الكلمة نقف، الرجوع إلى الثوابت، ثوابت المهرجان التي وضعها الرئيس المؤسّس طاهر شريعة، هو بيت للسينما العربية والأفريقية. أنت في هذه الدورة قلت سنعود إلى الثوابت. هل معنى هذا أنّ الدورات السابقة حادت كثيراً عن ثوابتها؟ وما الذي تغيّر بالنسبة لهذه الدورة؟

 

نجيب عياد: أولاً بالنسبة للحياد، أو الدورات السابقة وأنّ المسؤولين السابقين حادوا عن الأصل، ليس صحيحاً، لم يحيدوا كثيراً، لكن وسّعوا وعوّموا الأمور. نحن مهرجان عربي أفريقي بالأساس، فإذا أنت تقول عربي أفريقي، أي يجب أن تكون البلدان العربية موجودة بأفلامها وأهلها، والسنيما الأفريقية تكون موجودة بأفلامها وناسها. في وقت من الأوقات أصبح عربياً ببعض التفاح الأفريقي.

 

عماد شطارة: هذا المهرجان في بعض الدورات من دون أن نذكر أسماء المسؤولين أراد أن يطير بلا أجنحة، لم تكن لديه الإمكانيات المادية ولكن أراد ان يُحاكي بعض المهرجانات العالمية؟

 

نجيب عياد: أين مُحاكاة، هكذا قلت، بالنسبة لي، أهم شيء، نتحدّث بكلمتين عن التوجّهات، أولاً مهرجان عربي أفريقي من دون أن نغلّب العرب على الأفارقة.

ثانيا هو مهرجان ذو توجه ثلاثي القارات، نحن أفريقيا، آسيا، أميركا اللاتينية، بنكهة متوسّطية، والأمر الثالث والأخير أنه مهرجان ذو مسحة نضالية، وليس مهرجاناً يشبه المهرجانات الأخرى. نحن أهم أمر في أيام قرطاج السينمائية، نحن لا نشبه الآخرين، ولكن قوّتنا.

 

عماد شطارة: وتوجّهنا النضالي.

 

نجيب عياد: نساها بعض المُديرين السابقين الذين ربما ليسوا مُتشبّعين بأيام قرطاج السينمائية وبتوجّهاتها الحقيقية.

 

عماد شطارة: هذا التوجّه المقاوِم للمهرجان أعلنت هذه السنة بأنه سيكسر الحصار عن السينما العراقية. لماذا هذا الخيار لتكريم السينما العراقية من بين أربع دول أخرى طبعاً، واخترتم هذا التوجّه، وتسليط الضوء على ما تعانيه السينما العراقية من محاولات تضييق داخلية وخارجية؟

 

نجيب عياد: هذا بالنسبة لي يدخل في توجّهاتنا ويدخل في الأهداف الأساسية لدينا. بالنسبة لي لماذا اخترنا مثلاً العراق؟ لأيّة أسباب اخترنا العراق؟ أولاً العراق بلد سينما، لا أعرف إن كان لديك عِلم أو لا، إن السينما العراقية موجودة بقوّة في السنوات الأربعين من القرن الماضي، أقدم من السينما التونسية والمغاربية والسورية، وربما السينما الوحيدة والأقدم منها كانت السنيما المصرية.

ثانياً السينما العراقية خلال سنوات صدّام والسنوات الماضية، كان السينمائيون مغلوباً على أمرهم. اليوم هناك أمر جديد، هناك مخرجون شبّان موجودون، وهناك مخرجون كهول لكن خطوا خطوات كبيرة نحو العالمية، لكن ليس في بلدهم، مغمورون.

الأمر الأخير، تصوّر أن السنة الماضية وصلنا أكثر من 50 فيلماً قصيراً من العراق، شباب من داخل وخارج العراق الذي ينجز أفلاماً أكيد ليست كلها جيّدة، لكن تشعر أن هناك أمراً جيّداً يُعَد. نحن قلنا المادة التي تحضر نحن نحب أن نكون حاضرين فيها، وثانياً فكّ الحصار عن السينما العراقية على المستوى الدولي هذه من أدوارنا، والإخوة العراقيون كانوا سعداء بهذا التوجّه وكان لدينا وفد مؤلّف أكثر من 60 شخصاً في أيام قرطاج السينمائية.

 

عماد شطارة: مَن مِن النجوم الكبار الذين سيكونون بيننا في هذه الأيام؟

 

نجيب عياد: لدينا قرابة 500 ضيف سيكونون موجودين في أيام قرطاج السينمائية منهم على الأقل 100 نجم، لكن بتعريف.

 

عماد شطارة: بمواصفات المهرجان؟

 

نجيب عياد: هم المخرجون، وصنّاع الأفلام، هؤلاء بالنسبة لي هم النجوم الفعليون، فما يُقال عن النجوم، ممثلون، نحن نسمّيهم ممثلين، ممثلين جيّدين وممثّلين معروفين، فعابد فهد ممثل من أعلى طراز، عبد المنعم عمايري وأمل عرفة ممثلان من أعلى طراز، ليلى علوي من أعلى طراز، فتحي عبد الوهاب نفس الأمر، خالد أبو النجا كذلك، الفنانون التونسيون الموجودون اليوم في مصر أو في أوروبا ممثلون محترمون جداً ومن أعلى طراز، هؤلاء الناس الذين أسمّيهم أنا ممثلين، ممثلين كبار، هؤلاء سيكونون موجودين.

 

عماد شطارة: ما لا يعلمه كثيرون أن مهرجان قرطاج ليس قاعة سينما وعروض فقط، هناك التقاء بين مُبدعين وهناك فرَص أيضاً لتوفير مِنَح إنتاج لمشاريع جديدة، فضاء المحترفين ربما لم يسلّط عليه المهرجان الكثير من الحديث وبقي حكراً على المحترفين، ولكنه فرصة يهتم بها المهرجان ويوليها عناية وأهمية. بإيجاز لو سمحت؟

 

نجيب عياد: والله أنا أشكرك جداً على السؤال لأن عادة الصحافيين لا يسألون عن هذا القطاع، لأنك قلت هذه الدورة ستكون متميّزة، من جملة تميّزها هو قرطاج للمحترفين، هو هذا المكان وهذه هي المنصّة، المنصّة الاحترافية التي في أيام قرطاج السينمائية والتي تضمّ 5 أقسام، شبكة، تكميل، الندوة التي ستكون حول آلية تمويل السينما، وعندك حوارات قرطاج، وكذلك الدروس في السينما.

هذا المجال مجال هام جداً، ونحن والحمد لله، الأمر غير الموجود في العديد من الأماكن الأخرى هو الجمهور، والإقبال موجود. إذاً هذا الملف أمورنا واضحة معه. اليوم الذي يجب أن يجري وخصوصاً للأسف بعد انقطاع عدد من المهرجانات مثل دبي وأبو ظبي والدوحة، هذه المهرجانات التي كانت منصّات احترافية، نحن قلنا أيام قرطاج السينمائية لديه كل الشروط ليكون المنصّة الاحترافية العربية والأفريقية الطبيعية والعادية، فرفعنا كلّ مستويات المشاركة بالنسبة لهذه العملية في الأشخاص والشخصيات الموجودة والموزّعين والمُنتجين، وخصوصاً أننا وفّرنا أموالاً هامة لنسمح للمُنتجين تسجيل مشاريع.

 

عماد شطارة: حتى نختم، لا يمكن أن نختم مثل هذا اللقاء ونحن نتحدّث عن الإبداع وعن السينما في تونس، من مخاوف حقيقية لانتكاسة الحريات. اليوم في تونس هناك عمل سينمائي أحبِط وتوقف عن التصوير بحُجّة مشهد تنزيل للراية الوطنية ورفع لراية داعش، وهو يعلم بأن هذا المشهد سينمائي. كيف يقبل مُبدع مثلكم مثل هذه التصرّفات؟

 

نجيب عياد: بكل وضوح، أنا بدأت الندوة الصحافية التي جرت من أسبوع، بدأت بهذا الأمر، وقلت إنّ هذا لا يُقبَل في تونس، ومن قام بهذه العملية ليس لديه حق، ونحن في بلد الحريات، ولهذا أول ما نقوم به إننا نُدين هذا التصرّف ونُدين طريقة التصوّر للوالي في جهة ما ليس لديه الحق. فبطبيعة الحال نحن مهرجان أيام قرطاج السينمائية هو مجال الحريات، هو حيّز الحريات، ومثلاً ولا شخص على مستوى السلطة يجرؤ أو يتجرّأ يقول لي هذا الفيلم لا تعرضه أو الشخص الفلاني لا تستضيفه، هذا مستحيل في أيام قرطج السينمائية، منذ زمن وليس جديداً.

الأمر الآخر أننا نحن بقدر ما نؤخّر التابوهات بقدر ما إن جانب الحريات في أيام قرطاج السينمائية وفي تونس يزيد أكثر، ونحن ناس قمنا السنة الماضية وهذه السنة كذلك سنحاول توسيع مجال الحريات في أيام قرطاج السينمائية على كل المستويات وخصوصاً اختيار الأفلام اختيار الناس والتدخّلات، وإن شاء الله سترون وتكونون معنا.

 

عماد شطارة: إن شاء الله. كل التمنيات بالتوفيق لمهرجان أيام قرطاج السينمائية. ربما تكون لنا عودة بعد الاختتام لتقييم الدورة.

 

نجيب عياد: لا بأس، في الاختتام أو قبل الاختتام وبعد الاختتام، مرحباً بكم.

 

عماد شطارة: شكراً سيّدي الكريم. مشاهدينا الكرام إلى اللقاء في مواعيد قادمة إن شاء الله.