صالح الأشمر

كاتب ومترجم من لبنان

إسراء

كثيرة هي الاسماء المقتبسة من القرآن ... ماذا تعرفون عن اسم إسراء؟

يا أيّها المُسرَى بهِ شرفاً إلى

ما لا تنالُ الشمسُ والجَوزاءُ
يتساءلونَ وأنتَ أطهرُ هيكلٍ
بالروحِ أم بالهيكلِ الإسراءُ
بهما سَمَوتَ مُطَهّرَينِ كِلاهما
نُورٌ وريحانيّةٌ وبَهاءُ
 
هذه الأبيات من قصيدة لأمير الشعراء أحمد شوقي يتحدّث فيها عن إسراء النبي محمّد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى وصعوده إلى السماوات العُلى، كما ورد في سورة الإسراء من القرآن الكريم «سُبحانَ الذي أسرى بعبدِه ليلاً من المسجدِ الحرامِ إلى المسجدِ الأقصى الذي باركنا حوله لِنرَيه من آياتِنا ...».
 
وتيمّناً بهذه السورة يُطلَق اسمُ إسراء على المولود الأُنثى. والإسراء لُغةً هو السيرُ ليلاً. والسُرى مثله. وابنُ السُرى هو المسافر ليلاً. يُقال: سرى،
يَسري، سُرىً، وأسرى يُسري، إسراءً، أي سار ليلاً. وأسرى به: سَيّره ليلاً.
 
وعليه قولُ أحمد شوقي في قصيدته «نهج البُردة» في مدح النبي محمّد:
     
أسرى بك اللهُ ليلاً إذ ملائكُهُ
والرُسْلُ في المسجد الأقصى على قَدَمِ
حتّى بلغتَ سماءً لا يُطارُ لها
على جَناحٍ ولا يُسعى على قَدَمِ
وقيلَ كلُّ نَبِيٍّ عند رُتبتِهِ
ويا مُحَمّدُ هذا العرشُ فاستَلِمِ