"طالبان" بعد رحيل الملا عمر... أي مصير؟

حركة طالبان الأفغانية تؤكد وفاة زعيمها الملا عمر نتيجة المرض من دون أن تحدد وقت الوفاة. الحركة أعلنت انتخاب الملا أختر محمد منصور أميراً جديداً... أي تأثير لغياب الرجل الأول على حركة طالبان، وهل سيستطيع الملا منصور القائد العسكري العام أن يحافظ على بنية التنظيم من الانشقاقات، ويسير على نهج سلفه؟

  • غياب الملا عمر قد يدفع بعض المجموعات في حركة طالبان إلى الانشقاق عنها
    غياب الملا عمر قد يدفع بعض المجموعات في حركة طالبان إلى الانشقاق عنها
الملا عمر اسم ارتبطت به حركة طالبان... لا تكاد تعثر له على صورة واضحة. لاحقته المخابرات الأميركية سنين طويلة بصفته واحداً من أكثر الأشخاص خطورة في العالم. لا يعرف عنه الكثير سوى أنه كان أحد أهم المطلوبين للولايات المتحدة الأميركية.

مات الرجل الغامض... تباينت الروايات بشأن تاريخ وفاته... دفن معه صندوق أسرار الحكم الطالباني... الأخبار الواردة عنه تقول إن الرجل كان شخصية جامعة لعب دوار كبيرا في ضبط صراع الأجنحة داخل طالبان.

اليوم طالبان تقف على مفترق طرق، حالها كحال معظم تنظيمات السلفية الجهادية، تيار يطالب بتوحيد البندقية ومبايعة داعش، وجناح يصرّ على التمسك براية طالبان والقاعدة... غياب الرجل قد يدفع بعض هذه المجموعات إلى الانشقاق عن التنظيم الأم.

أما في العلاقة مع واشنطن، فكان الملا عمر براغماتياً إلى حد كبير، عمل على تغليب لغة المصالح على سياساته، وطلب من مقاتليه الكف عن قطع رؤوس المتهمين بالتجسس لصالح الولايات المتحدة، وكان يقول إن "حكومة طالبان لا يمكن أن تكون تهديداً للعالم"...

شهدت العاصمة القطرية الدوحة أول مباحثات بين واشنطن وطالبان، نهج التسوية والمصالحة انسحب مؤخراً على الداخل الأفغاني. وافقت الحركة على محادثات السلام التي دعا إليها الرئيس السابق حامد كرزاي، جرت جولات عدة من المحادثات في باكستان، هذه الاجتماعات زادت من وتيرة الخلافات بين الأجنحة بشأن شرعية المفاوضات مع الحكومة الأفغانية أو الاحتلال الأميركي.

أمام هذه التباينات والتوجهات المتناقضة، يرى متخصصون في شؤون الجماعات الإسلامية أن موت الملا عمر من شأنه أن يؤدي على الأرجح إلى انقسامات وانشقاقات داخل الحركة.