أمين المجمع العربي للموسيقى "كفاح فاخوري" لـ "الميادين نت": موسيقانا في خطر مميت

يشغل منصبه كأمين عام للمجمع العربي للموسيقى منذ 19 عاماً، هو مقيم في عمّان، بدل بغداد المقر الأصلي بحكم الوضع الأمني، ودائم التنقل بين الدول العربية المساهمة في المجمع. كفاح فاخوري المؤلف الموسيقي والأستاذ الجامعي يرى أن الموسيقى العربية خسرت معركة المواجهة مع حالة التغريب التي عاشتها على مدى سنوات، وبالتالي فهي في خطر مميت، من دون أن ينفي المسؤولية المعنوية التي يتحملها بحكم منصبه، مرتبطاً بالجامعة العربية التي تؤمن دعماً لايكفي للصرف على المتطلبات الواجبة لدفع إجراءات حماية الموسيقى إلى الأمام.

أمين المجمع العربي للموسيقى "كفاح فاخوري" في حوار مع الميادين نت
أمين المجمع العربي للموسيقى "كفاح فاخوري" في حوار مع الميادين نت

الأمين"فاخوري" يشرح كيف أن اللقاءات التي يعقدها المجمع تطرح جميع المشاكل والقضايا الميدانية المتعلقة بالموسيقى على طاولة البحث، لكن لا يد للمجمع في فرض حلول، بل في التحذير وإبراز الأخطار في محاولة لتفادي أي سقوطٍ مدوٍ لاحقاً، رغم إعترافه بأن الموسيقى العربية تلقت ضربة قاضية من الجيل العربي الشبابي الراهن كونه إبتعد عن أصول الموسيقى وقيمتها وإستغل الفراغ الحاصل لكي يحتمي بالأنغام الوافدة، وأكد في هذا الصدد أنه غير متفائل بحل، رغم اللقاءات والمحاضرات والمجلات والأبحاث التي تعرّف بالموسيقى العربية، لأن حضارة الكومبيوتر أكثر جذباً وهي قادرة على أخذ جيلنا الجديد إلى أحضان الغرب أكثر فأكثر.

ويحمّل "فاخوري" المسؤولية لتقاعس الدول العربية عن تقديم مساهماتها للمجمع حتى يتمكن من وضع خطط لكي نحمي الموسيقى من مد الزحف الغربي عليها من كل النواحي. وهنا يعطي مثالاً على الهواة الذين يحضرون أعمالاً تراثية حين يطلب منهم الخضوع لإمتحان قدرات، بما يعني أن هؤلاء يدركون أهمية الأصالة لكنهم بالمقابل يتعاملون مع السوق بما يليق به في يومياتهم. ويعترف أنه قام بمحاولات كثير سواء في التأليف الموسيقي أو المعلوماتي لتحسين ظروف التعامل مع الموسيقى العربية على أساس من الإحترام والتقييم الصحيح. ومن المفارقات التي لا تطاق أن نسمع تصريحات رسمية نبيلة في معانيها بينما المواقف السلبية تكون بالمرصاد.

"نعم أتابع الجديد وأحب بعضه، ولا أستسيغ معظمه، لكن المشكلة تكمن في التفاصيل غير المريحة التي ترى أن الهنك الغربي هو الذي يطلبه هذا الجيل وليس سواه". هذا ما يؤكده أمين المجمع العربي للموسيقى، ويضيف مساوياً بين الوضع السياسي المتأزم في الوطن العربي، وواقع الموسيقى الذي لا يسر أحداً، فالشرقي يندثر، والغربي يتمدد، وما من قوة قادرة على تبديل هذا الواقع وجعله طبيعياً. الأمين "كفاح فاخوري" خاض في حواره مع"الميادين نت" أسلوب المصارحة والشفافية وقال:

أمين المجمع العربي للموسيقى "كفاح فاخوري" لـ "الميادين نت": موسيقانا في خطر مميت