دراسة: احتمال اختفاء غابات الأمازون خلال 50 عاماً

دراسة يحذّر فيها باحثون من أن غابة الأمازون اقتربت من نقطة اللاعودة بسبب التغير المناخي وقد تتحول إلى قاحلة خلال 50 عاماً. كما أشارت الدراسة إلى أن نظاماً بيئياً آخر هو الحاجز المرجاني في البحر الكاريبي قد يندثر بعد 15 عاماً إذا ما تجاوز أيضاً نقطة اللاعودة.

  • غابات الأمازون قد تتحول إلى سهول قاحلة في غضون 50 عاماً
  • الحرائق التي شهدتها غابات الأمازون العام الماضي أدت إلى تغيير الأنظمة البيئية

نشرت مجلة "نيتشر كوميونيكيشنز" دراسة، حذّر فيها باحثون من أن غابة الأمازون اقتربت من نقطة اللاعودة بسبب التغير المناخي، وقد تتحول إلى سهول قاحلة في غضون 50 عاماً.

وأشار الباحثون في الدراسة إلى أن نظاماً بيئياً رئيسياً آخر هو الحاجز المرجاني في البحر الكاريبي والذي قد يندثر بعد 15 عاماً إذا ما تجاوز هو أيضاً نقطة اللاعودة، لافتين إلى أن هذه التغيرات قد يكون لها انعكاسات كارثية على البشر والأنواع الحية الأخرى التي تعتمد على هذه المواطن الطبيعية.

ورأى الباحثون أنه في الحالتين، تعود الأسباب في هذه التعديلات الحاصلة إلى التغير المناخي الناجم عن النشاط البشري والأضرار البيئة وقطع الأشجار في ما يخص غابة الأمازون، والتلوث وارتفاع الحموضة في مياه المحيطات في حالة الشعاب المرجانية.

وتفيد أعمال خبراء المناخ في الهيئة الحكومة الدولية المعنية بتغير المناخ في منظمة الأمم المتحدة، بأن 90 % من الشعاب المرجانية في المياه الضحلة ستتأثر سلباً إذا ارتفعت حرارة الأرض 1,5 درجة مئوية مقارنة بما كانت عليه قبل الثورة الصناعية. وإذا بلغ الارتفاع درجتين مئويتين، فقد تختفي هذه الشعاب بشكل شبه كامل. وقد ارتفعت حرارة الأرض حتى الآن درجة مئوية واحدة. 

وبالنسبة لغابة الأمازون، فإن نقطة اللاعودة غير واضحة تماماً، إلا أن العلماء يعتبرون أن خسارة 35 % من مساحتها، سيطلق عملية اختفائها. وقد قطعت الأشجار على مساحة 20 % من الغابة الأمازونية التي تمتد على خمسة ملايين كيلومتر مربع، منذ العام 1970، لزراعة الصويا وزيت النخيل والوقود الحيوي وتربية المواشي أو لتجارة الأخشاب.

المعد الرئيس للدراسة سايمن ويلكوك من جامعة بانغور حذّر قائلاً: "يجب أن تستعد البشرية لتغيرات جديدة أسرع بكثير مما كان متوقعاً"، حيث يعتبر مع زملائه أن النظام البيئي في الأمازون قد يصل إلى نقطة اللاعودة اعتباراً من العام المقبل.
وأوضح أن حرائق الغابات التي خرجت عن السيطرة في أستراليا، وفي الأمازون في آب/ أغسطس 2019 وفاقت الـ1600 حريق وغطت مساحات شاسعة تجاوزت ثلاثة ملايين كيلومتر مربع فوق القارة اللاتينية، أدت إلى تغيير الأنظمة البيئية و "باتت على شفير الهاوية"، وفق الدراسة.