منظمة الصحة العالمية: تجربة مدينة ووهان تمنح أملاً للعالم

الرئيس الصيني يؤكد استعداد بلاده للمساهمة في السيطرة على فيروس كورونا، ورئيس الخارجية الأميركي يصف الفيروس بـ"فيروس ووهان"

  • تزداد الإصابات بفيروس كورونا في أوروبا بسبب عدم التزام المواطنين بإجراءات العزل

أعلن الرئيس الصيني شي جينغ بينغ استعداد بلاده للعمل مع فرنسا وإسبانيا من أجل تفعيل التعاون الدولي في مواجهة وباء كورونا. كما أبدى استعداده للمساهمة في السيطرة على الفيروس "وبناء مجتمع يتمتع بصحة مشتركة للبشرية".

وأكد في رسالة لنظيره الفرنسي ايمانويل ماكرون، دعمه الجهود الفرنسية في مكافحة الفيروس، مشيراً إلى أن "أمن الصحة العامة تحد مشترك يواجه البشرية".

ولليوم الثالث على التوالي، لم تسجل الصين إصابات محلية جديدة، فيما ازداد عدد الإصابات الوافدة من الخارج.

وقالت لجنة الصحة الوطنية الصينية، إنه تم تسجيل 41 إصابة وافدة بالفيروس، كان لبكين النصيب الأكبر منها، إضافة إلى شنغهاي و6 أقاليم أخرى.

واعتبر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية أن تجربة مدينة ووهان الصينية تمنح أملاً للعالم بأن حتى الوضع الخطير جداً ممكن تغييره.

وحذر في الوقت نفسه الشباب من أنهم ليسوا بمنأى عن الإصابة، وقد يضعهم المرض في المستشفى لأسابيع، أو أن يقتلهم، لافتاً إلى أن الخيارات التي يتخذها الشباب بشأن الأماكن التي يذهبون إليها تحدد الحياة والموت.

أما في الدول الأوروبية، فيرتفع عدد الإصابات بسبب عدم التزام المواطنين بإجراءات العزل.

وأفاد مراسل الميادين بأن دول أوروبية تستورد من الصين المعدات الطبية لمواجهة الفيروس، مشيراً إلى أن سويسرا تعاني من نقص المواد الطبية المعنية بفحوصات فيروس كورونا.

في إيطاليا، ومع استمرار ارتفاع أعداد الإصابات بفيروس كورونا، عمدت السلطات إلى إنشاء مستشفيات ميدانية في عدد من المدن لاستقبال الحالات الحرجة وتخفيف العبء الكبير عن المستشفيات.

ومع تسجيلها أرقاماً قياسية للوفيات في يوم واحد، تواجه إيطالياً تحدياً صعباً في الحد من انتشار الفيروس، وتلجأ الحكومة إلى اتخاذ إجراءات مشددة، ومنها نشر الجيش لتطبيق حظر التجوال.

وأكدت وكالة الحماية المدنية أن الإصابات بالفيروس، تسببت بها تحركات المواطنين قبل اتخاذ إجراءات حظر التجوال.

وفي سياق متصل، كشفت صحيفة "ريبوبليكا" الإيطالية أن شركة إيطالية للأدوية باعت نصف مليون عبوة  لفحص فيروس كورونا إلى الولايات المتحدة، وجنت عشرات ملايين الدولارات.

أما في الولايات المتحدة، فبعد أن وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب فيروس كورونا بالفيروس الصيني، قام وزير خارجيته مايك بومبيو بتسميته "فيروس ووهان".

وقال بومبيو، إن "التضليل لا يأتي من شخصيات عشوائية حول العالم، ولكن أيضاً من الحزب الشيوعي الصيني، وروسيا، والنظام الإيراني"، وقال: "يجب ألا نسمح لهذه المحاولات بأن تقوض ديمقراطيتنا وحريتنا وكيفية تعاطينا مع فيروس ووهان".

وفي محاولة لمواجهة التفشي السريع لفيروس كورونا، ينشط الحرس الوطني الأميركي في 20 ولاية، وسط توقعات بأن يعلن حكام ولايات أخرى المزيد من إجراءات الطوارئ يومياً.

ووفقا لمجلة "نيوزويك"، فإنه يتم إعداد الجيش الأميركي لتولي دور أكبر في الاستجابة للفيروس، بما في ذلك مهمة ما وصفته "بقمع الاضطرابات المدنية" وإنفاذ القانون، وجاء في تقرير المجلة أن هذه المهمة تتطلب براعة خاصة قد لا يمتلكها أفراد الجيش.