أكثر من 4.53 مليون إصابة عالمية بكورونا.. وأمل بالتوصل إلى لقاح

العالم يسابق الزمن لإيجاد لقاح لوباء كوفيد-19 مع استمرار الرفع التدريجي لإجراءات الإغلاق والتباعد الاجتماعي وتخطي العالم الـ4.53 مليون إصابة و307 آلاف وفاة.

  • شموع مضاءة خلال تعقيم كاتدرائية القديس بطرس في الفاتيكان بالأمس تمهيداً لإعادة فتحها (أ.ف.ب)

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عن أمله في التوصّل بحلول نهاية السنة للقاح ضدّ كورونا الذي يُواصل حصد مزيد من الأرواح في الولايات المتحدة.

وقال ترامب خلال مؤتمره الصحفي اليوميّ: "نأمل في الحصول على لقاح بحلول نهاية السنة، وربّما في وقت أقرب. نحن نحرز تقدّماً مذهلاً".

لكنّ الرئيس الأميركي خفّف في وقت لاحق خلال المؤتمر من تفاؤله، مشيراً إلى أنّني "لا أريد أن يعتقد الناس أنّ كلّ شيء يتوقّف على لقاح. لكنّ اللقاح سيكون أمراً رائعاً".

الوكالة الأوروبيّة للأدوية كانت أعلنت الخميس الماضي، أنّ لقاحاً ضدّ كوفيد-19 قد يكون جاهزاً خلال سنة "في أفضل السيناريوهات".

وهناك حالياً أكثر من 100 مشروع في العالم وأكثر من 10 تجارب سريرية للقاح، بينها 5 في الصين، لمحاولة إيجاد علاج لكوفيد-19.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أكد مؤخراً أنّ اللقاح المحتمل لوباء كوفيد-19 "يجب ألا يخضع لقوانين السوق"، فيما شددت المفوضية الأوروبية على أن اللقاح "يجب أن يكون للفائدة العامة والحصول عليه يجب أن يكون عادلاً وشاملاً".

كورونا يستمر بحصد الأرواح مع استمرار إجراءات رفع العزل حول العالم

فيروس كورونا تسبب حتى الآن بإصابة 4.53 مليون شخص، وبوفاة 307 آلاف آخرين في العالم، منذ ظهوره للمرّة الأولى في كانون الأول/ديسمبر الماضي في الصين.

دول عديدة حول العالم بدأت إجراءات الرفع التدريجي للحجر الصحي الذي فرضته منذ حوالى 3 أشهر للحد من انتشار الفيروس.

مقاهٍ عدّة، من فيينا إلى سيدني، تعيد فتح أبوابها، فيما يستعدّ الفرنسيون لتمضية أول عطلة نهاية أسبوع بلا إجراءات عزل.

فبعد أكثر من 5 أشهر على ظهور الفيروس في الصين، بدأ العالم يعتاد فكرة العيش بشكل مستدام مع هذه الآفة، التي قد لا تختفي أبداً وفق تأكيد منظمة الصحة العالميّة مؤخراً.

وتجاوزت النمسا، الرائدة في تخفيف إجراءات العزل، مرحلة رمزيّة مهمة أمس الجمعة، عبر إعادة فتح كل مطاعم ومقاهي العاصمة فيينا.

وأصبحت سلوفينيا أول دولة في أوروبا تعلن "انتهاء" الوباء على أراضيها وإعادة فتح حدودها.

الفاتيكان سيعيد فتح كاتدرائية القديس بطرس للزوّار اعتباراً من الإثنين، بعد تعقيمها بالكامل وتطبيق القواعد الصحيّة نفسها المطبقة في إيطاليا.

أمّا في إيرلندا، فبدأت بتخفيف العزل الإثنين، مع فتح بعض المتاجر والشواطئ، واحتمال السماح بتجمعات لا تتعدى 4 أشخاص.

ويفترض أن يمتدّ تخفيف العزل على 5 مراحل، تستمرّ كلّ منها 3 أسابيع. ويُتوقع أن تبدأ المرحلة الأخيرة في 10 آب/أغسطس الماضي، مع احتمال العودة إلى المرحلة السابقة إذا لم تتمّ السيطرة على الفيروس.

ولا تزال تدابير التباعد الاجتماعي وتدابير الوقاية مفروضة تقريباً في جميع أنحاء العالم حتى الآن، مع استمرار زيادة أعداد الإصابات والوفيات.

إسبانيا بدأت تطبيق تدابير رقابية على الأجانب الوافدين تتضمن قياس حرارة الجسم وفرض حجر طوعي لمدة 14 يوماً.

ويستعد مواطنو فرنسا، إحدى الدول الأكثر تضرراً جراء الوباء في العالم مع أكثر من 27.529 وفاة، لتمضية أوّل عطلة نهاية أسبوع في الخارج، إذ سُمح بارتياد الكثير من الشواطئ، فيما دعا رئيس الوزراء إدوار فيليب السكان إلى "البدء بالتفكير في عطلهم الصيفية".

لكن الاجراءات لا تزال كثيرة في فرنسا، فقد تمّ تقييد التحركات بمسافة لا تتعدى المئة كيلومتر، ما يمنع خصوصاً سكان باريس من الوصول إلى الساحل.

فرنسا أعلنت أمس الجمعة، أوّل وفاة لطفل يبلغ 9 سنوات عانى أعراضاً شبيهة بأعراض مرض "كاواساكي"، يرجح أن تكون مرتبطة بكوفيد-19.

من جهتها، أعلنت منظمة الصحة العالمية بالأمس أيضاً، أنها تدرس احتمال وجود رابط بين كوفيد-19 ومرض "كاواساكي" لدى الأطفال.
وتستعدّ ألمانيا لإعادة إطلاق بطولة كرة القدم في نهاية الأسبوع، لكن من دون جمهور، مع إجراءات صحية صارمة.

أمّا في الولايات المتحدة، الدولة الأكثر تضرراً بالوباء مع أكثر من 1.47 مليون إصابة و88 ألف وفاة، دعا ترامب المواطنين "للعودة إلى العمل"، في ظل بطالة قياسية تطال حوالي 15% من السكان العاملين.

كما أعيد فتح الشواطئ المحيطة بلوس أنجلس في ولاية كاليفورنيا. لكن تمّ تمديد العزل في نيويورك العاصمة الاقتصادية للبلاد، حتى 28 أيار/مايو الجاري.

وفي إيطاليا حيث أُعيد فتح بعض الشواطئ أيضاً بعد أسابيع من العزل، يظهر غياب الحركة السياحية بشكل واضح، خصوصاً في مدينة البندقية حيث خلت ساحة القديس مارك حتى من طيور الحمام مع غياب الزوار الذين كانوا يطعمونها.

إفريقيا: أقلّ من 2500 وفاة مسجّلة رسمياً

وعن إفريقيا، التي قد تكون التداعيات مدمّرة فيها أكثر، وفق دراسة أعدتها منظمة الصحة العالمية ونُشرت الجمعة، فإنّ القارة السمراء التي نجت نسبياً من الوباء مع أقلّ من 2500 وفاة مسجّلة رسمياً، قد تُسجّل حتى 190 ألف وفاة جرّاء المرض.

في بنغلادش أيضاً، يثير اكتشاف أول إصابة في مخيمات لاجئي الروهينغا الخشية من "سيناريو مرعب"، بحسب دانيال سوليفان منسق منظمة "ريفيوجيز انترناشونال" المعنية باللاجئين.

أمّا في البرازيل، حيث يتفشى الوباء خصوصاً بين السكان الأشدّ فقراً، قدم وزير الصحة نلسون تيش استقالته بسبب "خلافات في وجهات النظر" مع الرئيس جاير بولسونارو حول تدابير مكافحة الفيروس، بعد أقل من شهر على توليه المنصب.

وفي روسيا، حيث تسجّل حوالى 10 آلاف إصابة جديدة يومياً، أعلن رئيس بلدية موسكو عن "حملة فحوص واسعة النطاق وفريدة في العالم".