مصدر عراقي مسؤول للميادين: قمنا بدور محوري بالسعي لحل أزمة الناقلات بين إيران وبريطانيا

مصدر عراقي مسؤول عن أنّ بلاده كان لها دور محوري في السعي لحل أزمة الناقلات بين إيران وبريطانيا، ويشير إلى أنّ رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي حمل رسالة من بريطانيا للإيرانيين عند زيارته المفاجئة لطهران في 22 تموز/ يوليو.

طهران تعلن قُرب الافراج عن الناقلة الإيرانية المحتجزة
طهران تعلن قُرب الافراج عن الناقلة الإيرانية المحتجزة

كشف مصدر عراقي مسؤول عن أنّ العراق كان له دور محوري في السعي لحل أزمة الناقلات بين إيران وبريطانيا.

وذكر المصدر للميادين أنّ رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي حمل رسالة من بريطانيا للإيرانيين عند زيارته المفاجئة لطهران في 22 تموز/ يوليو، وأنّ الأخير نقل لطهرن ومن ثم للندن الرغبة المشتركة في التهدئة.

وفي هذا السياق، تحدث المصدر عن أنّ عبد المهدي استمر في مساعيه للمساعدة في توفير مستلزمات كانت ضرورية لحل أزمة الناقلات.

وكانت ناقلة النفط الإيرانية (Grace 1) احتُجزت، في 4 تموز/ يوليو، من قبل مشاة البحرية الملكية البريطانية في جبل طارق في تموز/ يوليو الماضي، للاشتباه في أنها تحمل نفطاً خاماً إلى سوريا.

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن احتجاز بريطانيا ناقلة النفط الإيرانية يضر البريطانيين أنفسهم، مضيفاً أن هذا عمل سخيف وخاطئ.

وأشار روحاني إلى أن البريطانيين أوقفوا ناقلة النفط في المياه الإسبانية وهم محتلون للمنطقة، معتبراً إنه لا يجب أن يقلق الأوروبيون من إيران.

وعقب ذلك، عرض حرس الثورة الإسلامية في إيران، في 19 تموز/ يوليو الماضي، مشاهد لاحتجازه ناقلة بريطانية في مضيق هرمز، وتظهر المشاهد الزوارق السريعة التابعة لحرس الثورة وهي تتوقف بجانب الناقلة المحتجزة التي ترفع علم بريطانيا، كما تظهر عناصر الحرس وهم ينزلون على السفينة البريطانية من طائرة مروحية.


بريطانيا: التحقيقات حول ناقلة النفط الإيرانية مسألة تخص سلطات جبل طارق

من جهتها، أعلنت بريطانيا عن أن التحقيقات بشأن ناقلة النفط الإيرانية (Grace 1) مسألة تخصّ سلطات جبل طارق. يأتي ذلك في وقت أعلن فيه التلفزيون الإيراني أنه سوف يتمّ الإفراج عن الناقلة الإيرانية خلال الساعات المقبلة.
وقال مساعد شؤون البحرية الإيرانية في منظمة الموانئ والملاحة جليل إسلامي إن بريطانيا أظهرت رغبتها في حل مشكلة ناقلتي النفط بعدما أظهرت إيران قوتها.
حتى الساعة الأخيرة اختارت حكومة جبل طارق أن تبقي الغموض محيطاً بموعد الإفراج عن ناقلة النفط الإيرانية غريس 1، قبل أن يعلن التلفزيون الايراني أن الإفراج عن الناقلة الايرانية سيتم خلال 48 ساعة.
الناقلة أرسلت إشارات على تغيير مسارها باتجاه المغرب بحسب ما ذكرت وكالة فارس الإيرانية، فيما قالت مؤسسة الملاحة والموانئ الإيرانية إنه جرى تبادل بعض الوثائق مع بريطانيا التي أبدت اهتماماً بالإفراج عن الناقلة، علماً أن بريطانيا سعت إلى النأي بنفسها عن القضية بالقول إن التحقيقات التي تجري حول غريس 1 مسألة تخص حكومة جبل طارق ما يحفظ ماء وجه بريطانيا في عملية التبادل.
وسبق لوكالة رويتز أن نقلت عن سلطات جبل طارق ما يوحي بأجواء إيجابية بالحديث عن قرب إنتهاء ملف احتجاز الناقلة الإيرانية قريباً، وإن السلطات تواصل السعي لنزع فتيل التوتر مع طهران وهي أزمة بدأت في الرابع من تموز/ يوليو الماضي عندما احتجزت قوات مشاة البحرية الملكية البريطانية ناقلة النفط الإيرانية، قبالة ساحل جبل طارق في البحر المتوسط، بحجة الاشتباه بنقلها النفط إلى سوريا وهو ما نفته إيران مراراً، ليعود بعدها حرس الثورة الإيراني في التاسع عشر من الشهر نفسه ويحتجز بدوره ناقلة النفط "ستينا إمبيرو" التي ترفع العلم البريطاني في مضيق هرمز، معتبراً أنها انتهكت قواعد الملاحة الدولية، وهو ما اعتبرته لندن عملا ثأرياً غير قانوني.