تونس: سجال انتخابي بين حركة النهضة والمنصف المرزوقي

بعد انتهاء المناظرات الثلاث والتي بحسب مراقبين لم تسهم في حسم اختيارات الناخبين، تصدرت قضايا الأمن القومي، والإرهاب والأزمة الاقتصادية أولويات المرشحين مع استمرار السجالات والحملات. في حين دعا المستشار السياسي لرئيس الحكومة التونسية محمد لزهر العكرمي إلى عودة كاملة للعلاقات مع سوريا.

المناظرة الثالثة والأخيرة للمرشحين للرئاسة التونسية
المناظرة الثالثة والأخيرة للمرشحين للرئاسة التونسية

استمرت السجالات بين المرشحين للرئاسة التونسية وحملاتهم الانتخابية وآخرها ما أثارته دعوة المنصف المرزوقي لجمهور حركة النهضة للتصويت لمصلحته في الانتخابات، الأمر الذي أثار جدلاً كبيراً وتراشقاً بين أنصاره وأنصار مرشح الحركة عبد الفتاح مورو.

وبثّت صفحة المرزوقي على موقع فيسبوك شريط فيديو يتضمن رسالة توجه بها الأخير إلى قواعد الإسلاميين عموماً، وحركة النهضة خصوصاً حيث دعاهم فيها إلى التصويت له.

رسالة المرزوقي دفعت سمير ديلو مدير الحملة الانتخابية لعبد الفتاح مورو للرد عليه عبر رسالة نشرها على صفحته في فيسبوك، حيث دعا ديلو المرزوقي من أجل المبادئ التي يتقاسمها مع مرشح النهضة إلى رد الجميل لدعم الحركة له في انتخابات 2014 وإعلان دعمه لمورو ودعوته للتصويت له.

ديلو أشار إلى أن منطق التصويت المفيد يفرض دعم المرشح الأوفر حظاً في بلوغ الدور الثاني حتى لا تضيع الأصوات هدراً.

من جهته، أكد النائب عن ائتلاف الجبهة والناطق الرسمي باسم حزب العمال الجيلاني الهمامي أن المرشح الرئاسي حمه الهمامي سيضع قضايا الأمن القومي، و"تسفير" الشبان إلى بؤر التوتر، ومسألة الإرهاب في أولوياته إذا وصل إلى قصر قرطاج.

هذا ورفض عبد العزيز القطي القيادي في حزب أمل ومدير الحملة الرئاسية لسلمى اللومي توجيه تهمة الفساد لجميع من كان في الحكومة، لافتاً إلى أن اللومي كانت في الحكومة ولا علاقة لها بذلك.

وفي سياق آخر، دعا المستشار السياسي لرئيس الحكومة التونسية محمد لزهر العكرمي إلى عودة كاملة للعلاقات مع سوريا.

ووجّه العكرمي عبر الميادين تحية للجيش السوري الذي حمى حدود بلاده، مشيراً إلى أنه يمكن للسوريين أن يفتحوا لتونس التي تمر بأزمة اقتصادية أبواب إعادة الإعمار.

العكرمي اتهم المرشح الرئاسي المعتقل نبيل القروي "بالعمل لمصلحة المافيا الايطالية وبالتورط في تبييض الأموال".

وانتهت الجولة الثالثة والأخيرة من المناظرات الرئاسية التي شكلت حدثاً لافتاً، لكنها لم تسهم بقدر كبير بحسب مراقبين في مساعدة التونسيين على حسم خياراتهم.

ويذكر أنه يتنافس 26 مرشحاً للانتخابات الرئاسية التونسية المبكرة، والتي تقرر إجراؤها في 15 أيلول/ سبتمبر الجاري، بعد رفض 71 طلباً للترشح من أصل 97 قُدموا للهيئة العليا المستقلة للانتخابات. واتسمت المناظرة بوعود انتخابية عديدة بين السياسة والإقتصاد والأمن.