فورين بوليسي: السعودية مسؤولة عن تزايد "خطر" القوات اليمنية

مجلة "فورين بوليسي" الأميركية تقول إنّ العقوبات الدولية التي فُرضت على إيران لعزلها ومنعها من دعم حلفائها، لم تحقق مبتغها، بل دفعت إيران إلى تعزيز دورها الاستشاري في اليمن والعراق.

فورين بوليسي: تدخل إيران المباشر في اليمن لا يزال محدوداً
فورين بوليسي: تدخل إيران المباشر في اليمن لا يزال محدوداً

اعتبرت مجلة "فورين بوليسي" الأميركية أنه إذا كانت القوات المسلحة اليمنية تشكل خطراً أكبر على السعودية من السابق، فإنّ "السعودية مسؤولة عن ذلك".
وقالت المجلة، بالاستناد إلى المحلل في منظمة "مجموعة الأزمات الدولية"، بيتر ساليسبري، إنّ القوات المسلحة اليمنية تلقت الحد الأدنى من مستويات الدعم من إيران قبل بدء الحرب الإقليمية.
ونقلت عن ساليسيري قوله إنه "كان من المناسب سياسياً إلقاء اللوم على الحوثيين بطرق باب إيران، بدلاً من القول إن صعودهم هو نتاج سلسلة من الحسابات السياسية الخاطئة والأولويات الدولية في غير محلها".
بالنسبة إلى إيران فإنّ التعاون مع القوات المسلحة اليمنية "فرصة في الوقت المناسب، وليس استراتيجية مخططة مسبقاً" وفقاً للمجلة التي أضافت أن تدخل إيران المباشر في اليمن "لا يزال محدوداً، حتى اليوم، ويقتصر على الأدوار الاستشارية، غير القتالية".
ورأت أنّ "الاستثمار المباشر لإيران في اليمن ضئيل، إلا أنه يكفي لإشعار التحالف السعودي بالخوف من التدخل الإيراني".
وفي هذا السياق، تطرقت "فورين بوليسي" إلى الهجمات التي بدأت القوات المسلحة اليمنية بتعزيزها على الحدود منذ كانون الأول/ديسمبر 2017، فيما السعودية التي استثمرت مليارات الدولارات في أنظمة الدفاع الجوي من الولايات المتحدة فشلت في حماية المملكة من هجمات إيران وحلفائها.
كما اعتبرت أنّ ارتفاع عدد الهجمات سببه زيادة قدرات القوات المسلحة اليمنية على تصنيع الطائرات بدون طيار والقذائف، بالاستناد على التصميم الإيراني، وباستخدام المكونات المتاحة تجارياً.
ونوهت "فورين بوليسي" إلى أن القوات المسلحة اليمنية مجهزة بتكنولوجيا أسلحة تطابق تلك التي يملكها فيلق القدس، وتم استخدام هذه المعدات في الهجمات على منشأتي نفط أرامكو.
وعلى الرغم من فرض عقوبات دولية مدمرة على إيران لمنعها من دعم قوات التعبئة الشعبية في العراق والقوات المسلحة اليمنية، فقد لجأت هذه المجموعات إلى تمتين دورها الاستشاري بحسب "فورين بوليسي".
وأضافت المجلة أنّ استراتيجية المجتمع الدولي لعزل إيران تحولت إلى رابط قوي بين إيران والقوات المسلحة اليمنية عبر دعم الدور الاستشاري. إلاّ أنّ ما يفاجئ المراقبين اليوم، وفقاً للمجلة الأميركية، أنّ القوات اليمنية أعلنت مسؤوليتها عن هجمات أرامكو، "فيما هناك بصمات إيرانية عليها"، على حد توصيف المجلة.
ويقول الباحث فابيان هينز  "من الصعب تصوّر أن هذه الهجمات أطلقها الحوثيون، أو حزب الله، أو قوات تعبئة شعبية بدون أوامر مباشرة من المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي"، ويضيف " في النهاية لا يشكل فارقا كبيراً من أين أطلق الصاروخ، بل ما تعلمناه عن إيران وحلفائها اليمنيين خلال هذه العملية ".