الرئيس اللبناني: للحوار مع المتظاهرين والتوصل إلى تفاهم

الرئيس اللبناني ميشال عون يؤكد خلال استقباله المنسق العام للأمم المتحدة في لبنان أنه لا بدّ من الحوار مع المتظاهرين من أجل التوصل إلى تفاهم حول القضايا المطروحة. كما يشير إلى أنه من أولى مهام الحكومة الجديدة بعد تشكيلها متابعة عملية مكافحة الفساد مع كل الإدارات الرسمية.

أكد الرئيس اللبناني العماد ميشال عون أنه لا بدّ من الحوار مع المتظاهرين من أجل التوصل إلى تفاهم حول القضايا المطروحة.

وخلال استقباله المنسق العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش في قصر بعبدا اليوم الإثنين، أبلغ عون الأخير أن من أولى مهام الحكومة الجديدة بعد تشكيلها متابعة عملية مكافحة الفساد، من خلال التحقيق في كل الإدارات الرسمية، والمؤسسات العامة والمستقلّة، بهدف محاسبة الفاسدين.

وأوضح عون أن التحقيق سوف يشمل جميع المسؤولين الذين تناوبوا على هذه الإدارات والمؤسسات العامة والمصالح المستقلة، من مختلف المستويات.

وأكد أن الإصلاحات التي اقترحها ووعد اللبنانيين بالعمل على تحقيقها، من شأنها تصحيح مسار الدولة واعتماد الشفافية في كل ما يتصل بعمل مؤسساتها، مشدداً على أن دعم اللبنانيين ضروري لتحقيق هذه الإصلاحات.

الرئيس اللبناني أشار إلى أن النداءات التي وجهها إلى المتظاهرين والمعتصمين في الساحات، عكست تفهمه للمطالب التي رفعوها، معتبراً أنه لا بدّ من الحوار مع المتظاهرين من أجل التوصل إلى تفاهم على القضايا المطروحة.

الرئيس اللبناني كان قد قال أمس الأحد خلال تظاهرة حاشدة مؤيدة له في قصر بعبدا إن "ساحات التظاهر كثيرة ولا يجب أن يأخذها أحد لتكون ساحة ضد ساحة". في وقتٍ توجه فيه وزير الخارجية في الحكومة اللبنانية المستقيلة جبران باسيل للمتظاهرين بقوله:"لسنا كلنا فاسدين، الفاسدون هم من أخذوا الخوّات وأعادوا تذكيرنا بأيام الحرب".

هذا ونقل كوبيتش إلى الرئيس عون اهتمام الأمين العام للأمم المتحدة السيد انطونيو غوتيريس والمسؤولين في الأمم المتحدة بتطورات الأوضاع في لبنان، واضعاً إمكانات المنظمة الدولية بتصرف لبنان لمساعدته في المسائل التي يرغب في تحقيقها لمواجهة الظروف الراهنة.

كما ناقش كوبيتش مع عون الأوضاع الداخلية، وذلك قبل أيام من اجتماع مجلس الأمن لمناقشة مراحل تطبيق القرار 1701، في جلسة تُعقد في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.

يأتي ذلك وسط تظاهرات للحراك الشعبي الذي بدأ في 17 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، حيث عمد متظاهرون اليوم الإثنين إلى قطع طرقات في وسط العاصمة بيروت، وعدد من المناطق اللبنانية، مع دعوات للإضراب والعصيان المدني، احتجاجاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية وفرض المزيد من الضرائب، والمطالبة بإسقاط الطبقة السياسية التي أوصلت البلاد إلى هذا الواقع المتردي.