المدعي العام الأميركي يرفض طلب ترامب نفي انتهاكه القانون في قضية أوكرانيا

رغم أن علاقتهما لا تزال جيدة، المدعي العام ويليام بار يرفض طلب ترامب بالاعلان على الملأ أنّه "لم ينتهك القانون" خلال محادثته الهاتفية مع نظيره الأوكراني، ولجنة المخابرات في مجلس النواب تبدأ الأسبوع المقبل جلساتها مع ثلاثة دبلوماسيين أميركيين عبّروا عن قلقهم بشأن تعاملات ترامب مع أوكرانيا.

  • ترامب خلال مغادرته البيت الأبيض يوم 4 نوفمبر (أ.ف.ب)

كشفت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركيّة، أنّ الرئيس دونالد ترامب طلب من المدعي العام ويليام بار الإعلان على الملأ أنّه "لم ينتهك القانون" خلال محادثته الهاتفية مع رئيس أوكرانيا فلاديمير زيلينسكي. 

الصحيفة نقلت عن مصادرها اليوم الخميس، أنه تمّ إرسال طلب مماثل إلى وزارة العدل الأميركية في 25 أيلول/ سبتمبر، عندما تمّ نشر نسخة من مضمون المحادثة الهاتفية بين رئيسي الولايات المتحدة وأوكرانيا.

ورفض بار الإمتثال لطلب ترامب، رغم أنّ علاقتهما لا تزال جيدة، حسب مصادر الصحيفة.

وكالة رويترز أشارت إلى أنّه ستبدأ لجنة المخابرات بمجلس النواب جلساتها مع ثلاثة دبلوماسيين أميركيين عبّروا عن قلقهم بشأن تعاملات ترامب مع أوكرانيا.

وسيدلي كل من وليام تايلور، أكبر دبلوماسي أميركي في أوكرانيا، وجورج كينت نائب مساعد وزير الخارجية والسفيرة الأميركية السابقة لدى أوكرانيا ماري يوفانوفيتش بشهاداتهم علانية أمام اللجنة.

رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب آدم شيف، أكد أنّ الدبلوماسيين سيدلون بشهاداتهم في 13 و15 تشرين الثاني/ نوفمبر الجادي، مضيفاً في تغريدة له على تويتر أن "المزيد قادم". 

تحقيق مساءلة ترامب يركز على مكالمة هاتفية جرت في 25 تموز/ يوليو الماضي، طلب فيها ترامب من نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي فتح تحقيق يتعلق بنائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن وابنه هنتر بايد، مقابل تقديم مساعدة مالية وعسكرية لكييف. 

جو بايدن هو من أبرز الساعين للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة أمام ترامب في تشرين الثاني/ نوفمبر 2020. 

ويؤكد الحزب الديمقراطي أنّ لديه ما يكفي من الأدلة لاستكمال جلسات المساءلة العلنية، التي ستكون مقدمة للإتهامات الرسمية التي تمثل بنود المساءلة التي سيتمّ طرحها للتصويت في مجلس النواب.

في حال موافقة مجلس النواب على بنود المساءلة، سيعقد مجلس الشيوخ حينها محاكمة بشأن عزل ترامب.

وأشار آدم شيف مؤخراً، إلى أنّ ترامب "سخّر إدارات بأكملها في الحكومة لهدف غير قانوني وهو محاولة حمل أوكرانيا على إهالة التراب على خصم سياسي، وكذلك دعم نظرية المؤامرة بشأن انتخابه في 2016، وهو ما يعتقد أنه سيعود عليه بالنفع في حملته للفوز بفترة جديدة".

من جهته يستمر الرئيس الأميركي بنفي كل التهم الموجهة إليه، واصفاً مكالمته مع الرئيس الأوكراني بأنها "مثالية"، متهماً الديمقراطيين باستهدافه للفوز في الانتخابات.

وقال ترامب تعليقاً على إجراءات عزله: "لم نفعل شيئاً خاطئاً على الإطلاق. كان لدينا مناسبة، بل أقول إنها كانت محادثة مثالية مع رئيس أوكرانيا. الجميع يعرف ذلك. إنّها عملية احتيال، إنها خدعة يستخدمها الديمقراطيون لأغراض سياسية لمحاولة الفوز في انتخابات لن يفوزوا بها". 

يذكر أنّ مجلس النواب الأميركي، كان قد صوّت الخميس الماضي، على المضيّ في إجراءات عزل ترامب بأغلبية 232 صوتاً مقابل 196.