بيان الحريري يؤكد تسمية باسيل للصفدي و"التيار" يرد: فيه افتراءات

المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري يقول إن التيار الوطني الحر يحمل الحريري مسؤولية انسحاب الوزير الصفدي، والتيار يرد أن بيان الحريري يتضمن "افتراءات وتحريف للحقائق".

  • الحريري يؤكد تسمية باسيل للوزير الصفدي والتيار الوطني يرد: بيان الحريري يتضمن افتراءات

أعلن مدير المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري أنّ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل هو من اقترح وبإصرار مرتين إسم الوزير السابق محمد الصفدي لرئاسة الحكومة المقبلة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب الحريري "بعد إصرار باسيل سارع الرئيس الحريري إلى إبداء موافقته عليه".

وذكر البيان أنّ التيار الوطني الحر يمعن في تحميل الحريري مسؤولية انسحاب الوزير الصفدي كمرشح لتشكيل حكومة جديدة.

من جهته رد المكتب الاعلامي للوزير السابق محمد الصفدي على البيان الصادر عن المكتب الإعلامي للحريري، معتبراً أن المرحلة التي يمر بها لبنان مرحلة صعبة وخطيرة وتتطلب التكاتف ووضع الخلافات السياسية جانباً. 

الصفدي قال إنه "انطلاقاً من ذلك تخطيت الوعود التي على أساسها قبلت، والتي كان الحريري قطعها لي ولم يلتزم بها لأسباب أجهلها".

بدورها، ذكرت اللجنة المركزية للإعلام في التيار الوطني الحر أن "بيان المكتب الإعلامي للحريري يتضمن افتراءات مع تحريف للحقائق"، موضحة أن أسباب وصول لبنان للوضع الصعب تعود للسياسات الاقتصادية والممارسات التي ‏كرست الفساد منذ 30 عاماً، ولفتت إلى أنه "لأجل التسريع ببدء عملية الانقاذ، قدّمنا كل التسهيلات وذلك بعدم رفض أي إسم طرحه الحريري"، في وقت " أصبح واضحاً أن سياسة الحريري تقوم على مبدأ "أنا أو لا أحد" على رأس الحكومة و"أنا ولا أحد" غيري".

وأكدت اللجنة المركزية أن شهادة الوزير الصفدي المقتضبة واللائقة كافية لتبيان من يقول الحقيقة، "وما يهمنا هو قيام حكومة قادرة على وقف الانهيار المالي ومنع الفوضى والفتنة في البلد، داعية الحريري إلى "التعالي عن أي خصام سياسي وملاقاتنا في الجهود للاتفاق على رئيس حكومة جامع".

وفي وقت سابق، اتهم "التيار الوطني الحر" رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، بأنّه لم ينفّذ أيّاً من الأمور التي تعهدها عند طرح اسم الوزير السابق محمد الصفدي لرئاسة الحكومة.

وتحدثت مصادر في التيّار عن "مماطلة وتأخير في التكليف لحرق الأسماء والضغط".

المصادر أشارت إلى أن التيار "طرح فكرة حكومة اختصاصيين مؤلفة ومدعومة من الكتل النيابية ويتمثل فيها الحراك، لم يوافق عليها كلّ من حزب الله وحركة أمل، ليطرح الحزبان فكرة حكومة تكنو- سياسية لم يوافق عليها الحريري". 

وأوضحت المصادر أنّ التيار اقترح فكرة وافق عليها الجميع تتمحور حول "رئيس مدعوم من الحريري ويتمثل فيها كل فريق بحسب ما يريد"، وأضافت أنّه بناءً على هذه الفكرة طرحت أسماء متعددة ليجري الاتفاق على اسم الصفدي ليدعمه الحريري بالكامل، إلا أن الصفدي انسحب بعدما رأى أن الدعم غير متوافر.

وطلب الوزير والنائب اللبناني السابق محمد الصفدي أمس السبت، سحب اسمه من التداول كأحد الأسماء المطروحة لتأليف الحكومة الجديدة. 

وبعد لقائه رئيس الحكومة المستقيل سعد الحريري رأى الصفدي في بيان أنّه "من الصعب تأليف حكومة مدعومة من جميع الفرقاء السياسيين، تتمكن من اتخاذ إجراءات إنقاذية فورية تضع حدّاً للتدهور الاقتصادي وتستجيب لتطلعات الشارع، آملاً أن يُكلّف الحريري من جديد. 

وتخطت المظاهرات في لبنان شهرها الأوّل، حيث دعا ناشطون اليوم الأحد إلى تظاهرات في ساحتي رياض الصلح والشهداء في وسط العاصمة بيروت وباقي
المناطق اللبنانية ِتحت شعار "أحد الشهداء". 

وفي سياق متصل، عادت ما سميت بـ"بوسطة الثورة" إلى بيروت من دون إكمال مسيرها نحو مدينتيّ النبطية وصور في الجنوب اللبناني. 

الحافلة كانت قد دخلت إلى صيدا بعد منعها بداية إثر تظاهر محتجين عند مداخل المدينة اتهموا منظمي الرحلة بأنّ "لهم أهدافاً مشبوهة".

السفارة الأميركية في بيروت كانت قد نفت في تغريدة لها على تويتر تمويلها لـ"بوسطة الثورة"، وقالت: "سمعنا الشائعات، لكن لا، السفارة الأميركية لا تموّل بوسطة الثورة".