بلومبرغ: وليّ العهد السعودي غير راضٍ عن انجازات"رؤية 2030" الاقتصادية

خبراء اقتصاديون تحدثوا لوكالة "بلومبرغ" عن أنّ بعض أهداف الرؤية الاقتصادية السعودية "تراجعت"، بينما انتقد موظفو الحكومة التحويلات المتداخلة وأولويات الخطة.

  • ابن سلمان خلال مؤتمر صحفي عن "رؤية 2030" لعصر ما بعد النفط في العام 2016 (أ.ف.ب)

 

كشفت وكالة "بلومبرغ" الأميركيّة أن السعودية بدأت مراجعة خطتها "رؤية 2030" لعصر ما بعد النفط، مبرزةً  أنّ وليّ العهد محمد بن سلمان "غير راضٍ عن الإنجازات التي تحققت حتى الآن".

"بلومبرغ" تحدثت في تقرير لها عن أنّ الحكومة السعوديّة "تسعى للسيطرة على الإنفاق"، مشيرةً إلى أنّ المسؤولين السعوديين يبحثون في مئات البرامج والمبادرات التي تدخل تحت عنوان "رؤية 2030" ويمكنهم خفض بعض البرامج ودمجها وتعديلها أو إنشاء برامج جديدة.

وأوضحت الوكالة أنّ مراجعة خطة "رؤية 2030" ليست الأولى منذ الإعلان عن صدور الرؤية قبل أقل من أربع سنوات، والتي تهدف إلى "تنويع اقتصاد المملكة الذي يعتمد على النفط من خلال جذب استثمارات أجنبية، وتحقيق التوازن بين الميزانية وخصخصة الأصول الحكومية".

خبراء اقتصاديون تحدثوا لـ"بلومبرغ" عن أنّ بعض أهداف الرؤية الاقتصادية السعودية تراجعت، بينما انتقد موظفو الحكومة التحويلات المتداخلة وأولويات الخطة.

وبحسب وكالة "بلومبرغ"، يعدّ الطرح العام الأولي القياسي الأخير لأسهم شركة النفط السعودية العملاقة"أرامكو" جزءاً رئيسياً من عملية الإصلاح.

في المقابل أبرزت الوكالة أنّ الحكومة السعوديّة تجاوزت بعض أهدافها "رؤية 2030" في مجالات أخرى.

فبحسب وزير العمل أحمد الراجحي، ارتفعت مشاركة المرأة السعوديّة في الحياة الاقتصادية ارتفعت إلى 25.3%، متجاوزةً الهدف الرسمي البالغ 24% بحلول عام 2020. 

وقال وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر الخريف أمس الثلاثاء، إن "الشيء الوحيد الذي نغيره هو كيفية تنفيذ رؤية 2030، لأنّه مع مرور الوقت تتغير الأمور، وعلينا أن نكون ديناميكيين". 

الخريف أكد أن المملكة "تراجع خططها لخفض دعم الطاقة المحلي، إذ تحاول تحقيق التوازن في ميزانيتها دون الإضرار بالأعمال التجارية التي اعتمدت على الطاقة الرخيصة للحصول على ميزة تنافسية". 

وكانت السعودية قد أعلنت منذ أيام عن ميزانيتها لعام 2020، حيث أشار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إلى أنّ ميزانية العام المقبل "تأتي في ظل مناخ اقتصادي عالمي تسوده التحديات والمخاطر والسياسات الحمائية، وهو ما يستوجب توفر المرونة في إدارة المالية العامة وتعزيز قدرة الاقتصاد في مواجهة هذه التحديات والمخاطر".