نواب في "الكونغرس" يستنكرون الأحكام السعودية حول خاشقجي

الأحكام التي أصدرها القضاء السعودي في قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي، تثير العديد من ردّات الفعل المستنكرة في "الكونغرس" الأميركي، توزعت بين إدانة تغييب المسؤول الفعلي عن الجريمة، وبين تورّط البيت الابيض في التغطية عليه.

  • لجنة الاستخبارات في مجلس النواب: الرواية السعودية مارقة تخالف الأدلة والتفكير البديهي

أثارت الأحكام التي أصدرها القضاء السعودي في قضية مقتل الصحافي جمال خاشقجي، ردّات فعلٍ مستنكرة من قبل أعضاء "الكونغرس" الأميركي، أجمعت معظمها على عدم تطرّق القضاء السعودي إلى مسؤولية ولي العهد السعودي محمد بن سلمان.

وتعليقاً على الأحكام القضائية التي أصدرتها السعودية ضد متهمين لم تسمهم في قضية خاشقجي، رأى رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب الأميركي آدم شيف، أن هذه الأحكام "محاولة لإبعاد القيادة السعودية عن جريمة القتل الوحشية". 

وقال شيف في بيان، إن حكم الإعدام بحق 5 مدانين بمقتل خاشقجي محاولة من السعودية لـ"إبعاد القيادة وعلى رأسها محمد بن سلمان، وكبار مستشاريه عن الجريمة".

ووصف الرواية السعودية التي تنص على أن العملية تمت عبر عناصر بـ"مارقة" موضحاً أنها "تخالف الأدلة والتفكير البديهي".

عضو لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأميركي انغوس كينغ، لفت من جانبه إلى أن "قرار القضاء السعودي يفتقر للشفافية من خلال السرية المحيطة بعدم تسمية المذنبين والدور الذي قام به سعودي القحطاني مساعد ولي  العهد السعودي".

بدوره اعتبر نائب رئيس لجنة القوت المسلحة في مجلس الشيوخ الأميركي الديمقراطي جاك ريد، أن "القضاء السعودي أخفق في تحديد أصحاب القرار في اغتيال خاشقجي"، لافتاً إلى أن التغطية على أصحاب القرار "محاولة مروعة لتهميش الحقيقة".

من جهته، أشار عضو مجلس الشيوخ الاميركي الديمقراطي تيم كين، إلى أن "كبار المسؤولين السعوديين يواصلون التهرب من المساءلة"، مشدداً على أن "قتل خاشقجي رعته الدولة ".

وقال كين "ينبغي أن تطالب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالعدالة بسبب القتل الوحشي للصحافي خاشقجي بدلاً من تجاهلها لتقييم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لمن قتله".

المرشح الرئاسي عن "الحزب الديمقراطي" بيرني ساندرز، ذكّر باستنتاجات وكالة الاستخبارات المركزية عن تورّط ولي العهد السعودي في إصدار اوامره باغتيال خاشقجي.

ووصف ساندرز المحاكمة بـ"الهزيلة"، معتبراً أنها جرت من قبل "نظام مستبد ولا شرعي للتغطية على الفعل".

وتوجه ساندرز لترامب بالقول "ربما يلجأ لوقف إدعاءاته الودية والعاطفية للدكتاتورية السعودية".

يذكر أن الكونغرس الأميركي منح مهلة شهر للمخابرات الأميركية، للإعلان فيما إذا كان بن سلمان، مسؤولاً عن جريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي، أم لا.

وجاءت المهلة ضمن مشروع الميزانية الدفاعية السنوية المعروفة باسم "قانون صلاحيات الدفاع الوطني"، الذي مرره مجلس النواب الأميركي، في 13 كانون الأول/ديسمبر الجاري.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قد كشفت في تشرين الأول/أكتوبر العام 2018، أنه لدى الاستخبارات الأميركية أدلة متزايدة على تورط بن سلمان في قتل خاشقجي. 

صحيفة "الغارديان" البريطانية أشارت من جهتها إلى أن البيت الأبيض منع مديرة الاستخبارات المركزية الأميركية جينا هاسبل، أو أي مسؤول أمني من إطلاع مجلس الشيوخ الأميركي على ملابسات مقتل خاشقجي.

ووفق الصحيفة فإن وكالة المخابرات المركزية الأميركية "سي آي إيه" توصلت إلى أن قتل خاشقجي كان بأمر مباشر من بن سلمان، لكن ترامب "شكك في تقرير الوكالة"، وتعهد بأن يظل "شريكاً راسخاً" للسعودية.