مكتب حقوق الإنسان ينشر تقريراً عن الشركات التي تعمل في مستوطنات الضفة

المفوضية العليا لحقوق الانسان تنشر وثيقة تظهر أسماء 112 شركة تعمل خلافاً للقانون في الاراضي الفلسطينية المحتلة، و"تل أبيب" تصف اللائحة بـ"السوداء".

  • المفوضية العليا لحقوق الانسان: المستوطنات غير قانونية في إطار القانون الدولي

بعد طول انتظار أفرجت "المفوضية العليا لحقوق الانسان" عن أسماء الشركات التي تعمل في الأراضي المحتلة خلافاً للقوانين الدولية.

وأصدر مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة تقريراً، الأربعاء، عن الشركات والكيانات التجارية التي تقوم بأنشطة محددة تتعلق بالمستوطنات "الإسرائيلية" في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وذلك بناء على طلب من "مجلس حقوق الإنسان" في قراره الصادر‏ في آذار/ مارس من عام 2016، والذي كلّف المكتب بإصدار قاعدة بيانات للشركات التجارية التي لها انشطة تجارية حددها هذا القرار.

ونشر موقع المفوضية وثيقة تظهر أسماء هذه الشركات وعددها 112 شركة، قالت المفوضية إنها تعتقد بأن لديها أسباب معقولة للاستنتاج بأن لدى هذه الكيانات نشاطاً أو عدة أنشطة متعلقة في المستوطنات طبقاً لما تم تعريفه في قراري مجلس الأمن 36/31. 

مكتب حقوق الإنسان أوضح 112 شركة لها علاقات المستوطنات الإسرائيلية منها 94 شركة مقرها "إسرائيل" و18 في 6 دول أخرى.

وبحسب مراسل الميادين فإن اللائحة الأممية تتضمّن شركات متخصصّة بالبناء والسياحة والمصارف والاتصالات ونفطية وأخرى مرتبطة بالمياه والتجارة، ومنها Booking, Airbnb inc, Tripadvisor inc، وهي شركات سياحية ناشطة في الاراضي المحتلة.

وقال بيان صادر عن المفوضية أنه ‏مع الأخذ بعين الاعتبار بأن المستوطنات تعتبر غير قانونية في إطار القانون الدولي، فإن التقرير يوضح بأن "الإشارة من قبل مفوضية حقوق الإنسان إلى تلك الكيانات التجارية لا يمثل تقييماً قانونياً لنشاطات تلك الكيانات أو الشركات"، و‏إن ‏"اتخاذ أي خطوات ‏إضافية بهذا الصدد سيعتمد على أعضاء الدول لمجلس حقوق الإنسان، الذين سيقيمون هذا التقرير ‏في الدورة المقبلة للمجلس الذي سيفتتح أعماله في 24 شباط/ فبراير الجاري".
 
وصرّحت المفوضة الحالية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه: "أنا على دراية بأن هذا الموضوع كان وسيستمر في كونه مثيراً للجدل ولكن بعد عملية مراجعة دقيقة ‏أنا راضية بأن التقرير يعكس الاعتبارات الجدية المتعلقة بهذه الولاية المعقدة وغير المسبوقة.

وأضافت: " أنا واثقة بأن التقرير سيستجيب بالشكل المناسب ‏لطلب مجلس حقوق الإنسان والمتضمن في قرار 31/36، ‏لذلك نأمل أن هذا التقرير المبني على الحقائق سيتم فهمه في هذا الإطار، وأن لا يتم تحريف أو تشويه مضمونه لخدمة أهداف سياسية أو أيديولوجية".

يذكر أن التقارير الأممية السابقة  قد تحدثت، استناداً إلى مصادر متنوعة، عن أن عدد هذه الكيانات بلغ 307، وقال تقرير المفوضية اليوم أنه استناداً إلى هذه المعلومات فإن 206 شركات قد تم تضمينها للتقييم.

"تل أبيب" تصف اللائحة الأممية بـ"السوداء" 

ولم تتأخر ردود الفعل الإسرائيلية على اللائحة الأممية. وفي بيان وزّع على الصحافيين في جنيف وصفت "إسرائيل" هذه اللائحة بـ"السوداء التشهيرية"، داعيةً جميع الشركات إلى "عدم الخضوع لتدابير المقاطعة".

وقال البيان إن "المفوضية السامية لحقوق الانسان" استسلمت لما أسماه  "الضغوط"، وأنها حولّت مكتبها إلى أداة لأولئك الذين "يتابعون أجندة تمييزية وذات دوافع سياسية"، ويسعون إلى "معاقبة الشركات التي لا تشارك  في أيّ نشاط غير قانوني".

وأضاف البيان أن قاعدة البيانات هذه هي "جزئية وانتقائية وغير موثوقة ومعيبة"، ولا تستند إلى "أي عملية قضائية أو شبه قضائية مقبولة"، مشيراً إلى أن "المعلومات تم تجميعها باستخدام التسمية الانتقائية والعار، والاعتماد على معلومات جزئية ومصادر متحيزة سياسياً".

 وأشار البيان الإسرائيلي إلى أنه "مع نشر هذه القائمة تفقد المفوضة السامية كل المصداقية أو القدرة على تعزيز حقوق الإنسان في منطقتنا"، معتبراً أنّ نشر القائمة سؤدّي "إلى عواقب وخيمة على العلاقات بين إسرائيل والمفوضية".