الجزائر تتجه إلى توسيع وتمديد الحجر الصحي.. و شكوك حول أعداد المصابين

دخل صبيحة اليوم الأحد بشكل رسمي قرار الوزير الأول الجزائري عبد العزيز جراد بتوسيع الحجر الصحي الجزئي، ليشمل تسع محافاظات جديدة وهي تيزي وزو، تيبازة، قسنطينة، الوادي، سطيف، باتنة، بومرداس، وهران، والمدية. وذلك بعد أن كان يشمل في البداية كل من العاصمة بشكل جزئي، والبليدة بشكل كامل.

  • جزائري يقوم بتطهير مبنى في حي باب الواد بالجزائر خوفاً من انتشار فيروس كورونا (أ ف ب).

قرار توسيع الحظر الصحي الجزئي، اتخذته السلطات الجزائرية، في ظل الارتفاع لعدد المصابين بفيروس كورونا المستجد، والذي وصل إلى 454 مصاب إلى غاية اليوم، في حين بلغ عدد الوفيات 29 شخصاً، أغلبهم من كبار السن بحسب بيانات وزارة الصحة الجزائرية.

ومع دخول الجزائر في الأسبوع الخامس منذ الإعلان عن أول إصابة بفيروس كورونا، وذلك في السادس والعشرين من شباط/فبراير المنصرم، بدأ الحديث يتصاعد في الأوساط الإعلامية والسياسية وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، عن ضرورة تشديد إجراءات الحجر الصحي، خاصة أن معدل الزيادات اليومية في عدد المصابين يقترب من الخمسين  إصابة، في حين شكل عدد الوفيات الكبير حالة من الخوف والقلق في أوساط عموم الجزائريين، خاصة أن هذا الرقم يعتبر من أعلى المعدلات في العالم.

السلطات الجزائرية بدورها أعطت بعض الإشارات إلى إمكانية توسيع الإجراءات لتشمل كافة المحافظات الجزائرية الثماني والأربعين، وتمديدها إلى ما بعد الرابع من نيسان/ ابريل المقبل، موعد انتهاء مدة الحجر الأول الذي أقره رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.

هذه الإشارات أطلقها الدكتور بقاط بركاني عضو اللجنة العليا لمتابعة وباء فيروس كورنا، حين كشف للتلفزيون العمومي أن انتشار فيروس كورونا عبر ست وثلاثين محافظة جزائرية، يفرض مراجعة وتقييم الحجر الصحي المطبق حالياً، سواء لجهة توقيته والذي يمتد من السابعة مساء إلى السابعة صباحاً، باستثناء محافظة البليدة والتي تصنف منطقة موبوءة ويطبق الحجر الصحي بشكل كامل، أو لجهة الصرامة في تنفيذه، خاصة مع تعالي الانتقادات عبر وسائل الإعلام، من طرف خبراء في الصحة العمومية، وحتى ناشطين في المجتمع المدني، متهمين السلطات المحلية بالتساهل والتراخي في تطبيق العزل الصحي، وهو الأمر الذي قد يكون له نتائج كارثية خلال الأيام القليلة المقبلة، على حد تعبيرهم.

هشاشة منظومة الحجر الصحي، ليست النقد الأخطر الذي تواجهه السلطات الصحية في الجزائر، بل أيضاً طريقة التعامل مع أعداد الإصابات والوفيات يلقي بظلال من الشك حول الوضعية الحقيقية للمصابين بفيروس كورونا في الجزائر، خاصة مع اعتراف وزارة الصحة بمحدودية قدراتها على إجراء أعداد كبيرة من التحاليل المخبرية للحالات المشتبه بهم، على اعتبار أن معهد  باستور بالجزائر  العاصمة وفروعه في مدينتي قسنطينة ووهران، لا تتجاوز قدراته اليومية بضع مئات من الحالات المشتبه بها في أحسن الأحوال.