تقرير أميركي مستقل يفنّد الإنتهاكات الإسرائيلية في غزة

تقرير لوكالة أسوشيتد برس الأميركية يؤكد أنّ الغارات التي شنتها إسرائيل في إطار حربها على قطاع غزة الصيف الماضي، أسفرت عن استشهاد أكثر من خمسمئة مدني من الأطفال والنساء والشيوخ. ويخلص إلى أنّ إسرائيل استهدفت المدنيين في حربها الأخيرة على غزة

هل ستتهم اسرائيل الوكالة الأميركية بالانحياز أيضا هذه المرة؟

"إسرائيل استهدفت المدنيين في حربها الأخيرة على غزة"؟

هو ليس إتهام أطلقته الفصائل الفلسطينية، بل تقرير لوكالة "أسوشيتد برس" الأميركية كشف أن الغارات الاسرائيلية الصيف الماضي على قطاع غزة أسفرت عن مقتل ثمانمئة وأربعة وأربعين فلسطينيا بينهم خمسمئة وثمانية مدنيين،معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ.

الوكالة الأميركية المستقلة أستندت في تقريرها إلى تحقيق أجرته في مئتين وسبع وأربعين غارة إسرائيلية، كما أجرت مقابلات مع شهود، وزارت مواقع العدوان وقامت بتجميع مفصّل لعدد الضحايا.

التقرير الأميركي يظهر أن الأطفال الذين تقل أعمارهم عن ستة عشر عاما يمثلون ثلث مجموع الضحايا، حيث سجّل استشهاد مئتين وثمانين طفلا بينهم تسعة عشر رضيعاً ومئة وثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين سنة وخمس سنوات.

وفي ثلاث وثمانين غارة جوية، سجّل مقتل ثلاثة أو أكثر من أفراد أسرة واحدة.

ودائما بحسب "الأسوشيتد برس" تبين أن أصغر ضحية، هي شيماء الشيخ علي، التي إستشهدت بعد أربعة أيام من انتشال جثة أمها الحامل من تحت أنقاض منزل في مخيم دير البلح للاجئين.

أما أكبر الضحايا سنا فهو عبد الكريم أبو نجم في العقد التاسع من العمر، استشهد مع إبنه وثلاثة من أحفاده وثلاثة أقارب آخرين في غارة جوية على منزلهم في مخيم جباليا للاجئين.

التقرير الذي يسلّط الضوء على الممارسات الإسرائيلية يؤكد ما أشارت إليه سابقا تقارير لمنظمة العفو الدولية، ومنظمات حقوقية عربية ودولية،كما أنه يأتي بعد أيام قليلة على استقالة القاضي وليام شاباس، من منصبه كرئيس لجنة تحقيق في الأمم المتحدة حول الإنتهاكات الإسرائيلية في غزة، بعد اتهام اسرائيل له بالإنحياز.

فهل ستتّهم اسرائيل الوكالة الأميركية بالإنحياز ايضا هذه المرة؟