طالبان ترسل رسالة إلى ترامب..ما مضمونها؟

طالبان تكشف فحوى رسالتها إلى ترامب وأهم ما فيها الدعوة لسحب قواته في أفغانستان بدلاً من زيادتها وتسليم ملف أفغانستان إلى إدارة الجيش الأميركي.

كشفت حركة "طالبان" الثلاثاء، عن فحوى رسالتها التي وجهتها إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مطلع العام الجاري، المتضمنة دعوة للولايات المتحدة لسحب قواتها في أفغانستان.

ووزّع ذبيح الله مجاهد، المتحدث الرسمي باسم الحركة، نسخة من الرسالة المكونة من ألف و600 كلمة مكتوبة باللغة الإنجليزية، على الصحفيين.

وأوضحت طالبان في رسالتها، أنّ ترامب اعترف بالأخطاء التي ارتكبها أسلافه، عندما طلب مراجعة الاستراتيجية الأميركية في أفغانستان.

وقالت "لاحظنا أنكم أدركتم الأخطاء التي ارتكبها من سبقوكم ولجأتم لمراجعة شاملة لاستراتيجية جديدة في أفغانستان... إن عدداً من أعضاء الكونغرس وقادة الجيش مُشعلي الحروب في أفغانستان يحثونكم لتطيلوا أمد الحرب في أفغانستان لأنهم يسعون للاحتفاظ بامتيازاتهم العسكرية".

ودعت الرسالة الرئيس الأميركي إلى سحب قواته العاملة في أفغانستان، بدلاً من زيادتها وتسليم ملف سياسة واشنطن تجاه أفغانستان إلى إدارة الجيش الأميركي.

وشددت رسالة طالبان على ضرورة إعلان ترامب وجوب انسحاب القوات الأميركية من الأراضي الأفغانية التي تتواجد فيها منذ 16 عاماً.

وأكّدت أنّ انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان، سيحمي الوحدات الأميركية العاملة في هذا البلد من الخطر، وسيساعد على إنهاء الحرب الدائرة فيها.

يُذكر أن الجيش الأميركي، تدخّل في أفغانستان في تشرين أول/ أكتوبر 2001 غداة هجمات 11 أيلول/ سبتمبر، لإسقاط نظام طالبان الذي اتهمته واشنطن بأنه يؤوي عناصر القاعدة وزعيمهم الراحل أسامة بن لادن.
 

وتشير تقارير إعلامية أميركية إلى أن الرئيس ترامب، يدرس فكرة تعزيز قوات بلاده هناك عبر إرسال ما بين 3 و5 آلاف جندي أميركي.‎


كما انتقدت طالبان من وصفتهم بأنهم "عملاء" و"قادة كاذبون وفسدة" و"خونة بغيضون" في الحكومة الأفغانية الذين يقدمون لواشنطن "صوراً وردية" عن الوضع في أفغانستان.

وجاء في الرسالة "وضع الحرب في أفغانستان أسوأ كثيرا مما تظنون" وأضافت الحركة أن الأمر الوحيد الذي يمنع المتمردين من السيطرة على مدن كبرى هو خشيتهم من سقوط ضحايا من المدنيين.

كما انتقدت طالبان أيضاً قادة عسكريين تقول طالبان إنهم يخفون الأرقام الحقيقية لقتلاهم ومعاقيهم.

وقالت الحركة في الرسالة "الجميع يفهمون الآن أن الدافع الرئيسي للحرب في أفغانستان هو احتلال أجنبي... ليس لدى الأفغان نوايا سيئة حيال الأميركيين أو أي دولة أخرى في العالم لكن إن انتهك أي طرف مقدساتهم فهم أقوياء بارعون في ضرب المعتدين وهزيمتهم".

واختتمت طالبان الرسالة بالقول إن الصراع يمكن أن يحل بسحب القوات الأجنبية.