دي ميستورا و"غضب" الروس ونهاية الولاية

الجانب الروسي وخلال اجتماع مجموعة الدول الضامنة (روسيا، تركيا، ايران) مع المبعوث الاممي في جنيف في 10 و11 الجاري، وجه انتقادات لاذعة لديمستورا بسبب بعض التصريحات والمواقف التي اتخذها خلال مؤتمراته الصحافية الأخيرة حول إدلب، وخصوصاً عرضه الذهاب إلى هناك "للمساهمة في ايجاد ممر آمن للمدنيين" أو التصريح بأن عدد المدنيين يلامس الثلاثة ملايين، علماً أن عدد السكان هناك بالاضافة الى اللاجئين الذين قدموا الى المنطقة يتجاوز بقليل المليوني نسمة، "فلماذا تضخيم هذه الاعداد".

يرى الجانب الروسي أن ديمستورا تجاوز مهمته الحالي المحصورة بالعمل على تشكيل اللجنة الدستورية ورعاية اجتماعاتها

مع اقتراب نهاية ولاية المبعوث الأممي ستافان دي ميستورا نهاية أيلول/ سبتمبر الجاري، يجري في أروقة الامم المتحدة وبين الدول المعنية، نقاشات حول مصير دي مسيتورا وامكانية تمديد ولايته مرة جديدة من عدمه، وعلمت الميادين أن تمديد الولاية ليس محسوما وان انتقادات كثيرة وجهت لمهام ديمستورا ودوره وخصوصا في المرحلة الأخيرة.

وفي المعلومات، أن الجانب الروسي وخلال اجتماع مجموعة الدول الضامنة (روسيا، تركيا، ايران) مع المبعوث الاممي في جنيف في 10 و11 الجاري، وجه انتقادات لاذعة لديمستورا بسبب بعض التصريحات والمواقف التي اتخذها خلال مؤتمراته الصحافية الأخيرة حول إدلب، وخصوصاً عرضه الذهاب إلى هناك "للمساهمة في ايجاد ممر آمن للمدنيين" أو التصريح بأن عدد المدنيين يلامس الثلاثة ملايين، علماً أن عدد السكان هناك بالاضافة الى اللاجئين الذين قدموا الى المنطقة يتجاوز بقليل المليوني نسمة، "فلماذا تضخيم هذه الاعداد".

ويرى الجانب الروسي أن دي ميستورا تجاوز مهمته الحالي المحصورة بالعمل على تشكيل اللجنة الدستورية ورعاية اجتماعاتها بعد التشكيل وصولا إلى استئناف المفاوضات بين الاطراف السوريين، وأن البحث عم ممرات آمنة وغير ذلك هي مسائل "ليست جزءا من مهمته".

وفي اشارة على "غضب الروس" من تصريحات ومواقف دي ميستورا، لم يوافق الجانب الروسي على تحديد موعد جديد للقاء الدول الضامنة به في جنيف، بل ضربت موعدا نهاية اكتوبر/ تشرين الاول المقبل، أي يتجاوز بعدة أسابيع موعد انتهاء ولايته المقررة نهاية الشهر الجاري.

ووبالاضافة إلى "الغضب" الروسي من دي ميستورا، فإن مسار تشكيل اللجنة الدستورية "الذي يسير ببطء" كما قال الكسندر لافرانتييف، موفد الرئيس الروسي لسوريا للميادين قبل أيام، لم يصب في مصلحة المبعوث الأممي الذي كان يأمل بتحقيق تقدم عملي بهذا الملف قبل الثامن عشر من أيلول/ سبتمبر الجاري، موعد احاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن الدولي قبل نهاية ولايته وقبل اتخاذ القرار بشأن التجديد له، وما حصل ان الدول الثلاث، روسيا وتركيا وايران، وافقت على اللائحتين المقدمتين من قبل الحكومة السورية والهيئة العليا (بالتعاون مع تركيا) ولم توافق على اللائحة المقدم  من قبل دي ميستورا نفسه، والتي يجب أن تمثل المجتمع المدني، وطالبت بتشكيل لجنة فنية لدراسة الأسماء المقدمة من قبل المبعوث الأممي على أن تقدم نتائج عملها قبل نهاية العام الجارين ما يعني أن تشكيل اللجنة الدستورية، لن يتم قبل اشهر طويلة.