رغم الأدلة.. "واشنطن بوست": ترامب تفادى تحميل ابن سلمان مسؤولية قتل خاشقجي

وزارة الخارجية الأميركية تقول إن الولايات المتحدة مصممة على محاسبة جميع المسؤولين عن مقتل جمال خاشقجي. والسفير السعودي في واشنطن خالد بن سلمان ينفي ما نشرته صحيفة"واشنطن بوست" الأميركية، ويقول إنه لم يتحدث هاتفياً مع خاشقجي ولم يقترح عليه الذهاب إلى تركيا.

قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة مصممة على محاسبة جميع المسؤولين عن مقتل جمال خاشقجي.

وفي بيان لها اعتبرت الخارجية الأميركية أن التقارير الأخيرة التي تشير إلى أن الحكومة الأميركية قد توصلت إلى نتيجة نهائية غير دقيقة، لافتاً إلى أنه لا تزال هناك أسئلة عديدة دون إجابة فيما يتعلق بقتل خاشقجي.

"سوف تستمر وزارة الخارجية في البحث عن جميع الحقائق ذات الصلة"، أضاف البيان وأردف "سنستمر في استكشاف تدابير إضافية لمحاسبة أولئك الذين خططوا وقادوا وارتبطوا بجريمة القتل".

رغم ذلك أكدت الخارجية الأميركية "سنحافظ على العلاقة الاستراتيجية المهمة بين الولايات المتحدة والسعودية".

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخزانة الأميركية الخميس الماضي، رسمياً فرض عقوبات على 17 سعودياً لدورهم في مقتل خاشقجي.

وأشار مصدر إلى أن العقوبات تشمل سعود القحطاني المستشار السابق لولي العهد السعودي والقنصل العام السعودي في اسطنبول محمد العتيبي.

وكان رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ بوب كوركر قال إن "كل شيء يشير إلى أن (الأمير محمد) ابن سلمان من أمر بقتل خاشقجي"، وأضاف كوركر "على واشنطن تحديد المسؤولية عن مقتل خاشقجي قبل أن يعدم ابن سلمان الرجال الذين نفذوا أوامره".

البيت الأبيض أشار إلى أن ترامب تحدث مع وزير الخارجية ومديرة الاستخبارات حول جريمة قتل خاشقجي. وفي هذا السياق، استبعدت صحيفة "واشنطن بوست" أن يعترف ترامب بتقرير الاستخبارات الأميركية cia بشأن مقتل خاشقجي.

الصحيفة نقلت عن مساعدي ترامب أنه اطلع على أدلة تثبت تورط بن سلمان لكنه بحث عن طرق لتفادي تحميله المسؤولية.

رداً على "واشنطن بوست".. خالد بن سلمان: لم اتصل مع خاشقجي

وفي وقت سابق ذكرت "واشنطن بوست" أنّ وكالة المخابرات الأميركية خلصت إلى أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أمر بقتل خاشقجي.

ولفتت الصحيفة إلى أنّ المسؤولين الأميركيين أبدوا ثقة كبيرة في تقييم وكالة المخابرات الذي يُعد "أوضح تقييم حتى الآن".

من جهته، نفى السفير السعودي في واشنطن خالد بن سلمان ما نشرته "واشنطن بوست"، وقال إنه لم يتحدث هاتفياً مع خاشقجي ولم يقترح عليه الذهاب إلى تركيا.

كما طلب خالد بن سلمان من الحكومة الأميركية نشر أي معلومات بشأن هذا الادعاء.


ونقلت وكالة "رويترز" عن مصدر مطلع أنّ "وكالة المخابرات الأميركية تعتقد أن ولي العهد السعودي أمر بقتل الصحفي جمال خاشقجي".

قبل ذلك، قالت "واشنطن بوست" إن الرواية الأخيرة للسعودية عن عملية قتل الصحافي خاشقجي صادمة في جرأتها.

ولفتت الصحيفة إلى أن السعودية تتحدى بروايتها الجديدة كل من طالب بتحقيق شفاف بمن فيهم أعضاء بارزون في الكونغرس، مضيفةً أن قبول رواية السعودية يعني تجاهل حقائق راسخة منها تعرض خاشقجي للاعتداء والاختناق فور دخوله القنصلية.

الصحيفة أشارت إلى أن رواية الرياض بعدم معرفة العسيري والقحطاني بالجريمة تتعارض مع تسجيل "نيويورك تايمز" الصوتي، مؤكدةً أن تسجيلات "نيويورك تايمز" تكشف اتصالاً لماهر مترب يقول فيه "أبلغ رئيسك بأن المهمة أُنجزت".