الجولاني يحكم قبضته على إدلب بالكامل

وافقت الجبهة الوطنية للتحرير على إخضاع مناطق سيطرتها لإدارة ما يسمى حكومة الإنقاذ التابعة لهيئة تحرير الشام بعد مفاوضات انتهت بوقف الأعمال القتالية ورفع السواتر الترابية وفتح الطرق وإطلاق الأسرى من الطرفين.

أصبح حلم الجولاني بإقامة إمارة إسلامية له في إدلب قائماً ببسط نفوذه بشكل كامل على المحافظة

ذكر ناشطون أن الاتفاق جاء بعد مهلة منحتها الهيئة للجبهة بتسليم مناطقها أو البدء بعمل عسكري واسع لطردهم منها، حيث وقع الاتفاق عن الجبهة أبو عيسى الشيخ قائد ألوية صقور الشام الذي كان قد توعد الهيئة بمعركة لن تتمكن فيها من دخول معرة النعمان وجبل الزاوية.

وبإخضاع معرة النعمان وأريحا وجبل الزاوية تحت إدارة حكومة الإنقاذ تصبح كامل محافظة إدلب بقبضة الجولاني ولا يتحرك أي طرف فيها دون الرجوع إليه، حيث تشير المعلومات إلى أن الجبهة تحتفظ بمواقعها العسكرية فقط ولا تُحرك أي سلاح ثقيل دون إعلام حكومة الإنقاذ، بالإضافة إلى حل ما يسمى الشرطة الحرة وإتباع من يريد من عناصرها لدورات شرعية تمهيداً لإلحاقهم بجهاز الشرطة الإسلامية التي تؤسس لها الهيئة.

ويمنع الاتفاق أي وجود عسكري للهيئة ضمن مناطق الجبهة، بينما تُمسك حكومة الانقاذ إدارتها عبر جهاز شرطة يتبع لها، إلى جانب تقديم الجبهة معلومات كاملة عن سلاحها الثقيل ومنع تحريكه نحو أي منطقة غير مواجهة للجيش السوري.

واستغرب ناشطون من استسلام الجبهة الوطنية للتحرير بشكل مفاجىء رغم التهديدات التي أطلقتها ضد أي خطر تتعرض له مدينتي معرة النعمان وأريحا جنوب ادلب، وتطمين أنصارها بمقاومة كل من يريد اقتحام المنطقتين، ومحاولة استعطاف بقية الفصائل لمؤازرتها ضد عدوان الهيئة عليها عبر رسائل بثتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي استخدم النساء فيها.

وأصبح حلم الجولاني بإقامة إمارة إسلامية له في إدلب قائماً ببسط نفوذه بشكل كامل على المحافظة، والبدء بتشكيل الشرطة الإسلامية، حيث فشلت أنقرة بتطبيق بنود اتفاق سوتشي رغم انتشار نقاط المراقبة التابعة لها، والتي أصبح وجودها يشكل حماية للهيئة المصنفة لديها ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية.