ظريف يشيد بـ"حكمة" ترامب لعدم الانجرار للحرب ويتهم بولتون بـ"جر لندن للمستنقع"

وزير الخارجية الإيراني يشيد بـ"حكمة" ترامب بعدم الرد على إسقاط الطائرة المسيّرة الأميركية فيما وكيل وزارة الدفاع البريطانية يقول إن بلاده تبحث فرض عقوبات على ايران،

  • حرس الثورة الإسلامية في إيران عرض مشاهد لاحتجازه الناقلة البريطانية "stena impero" في مضيق هرمز (أ ف ب)

قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن ترامب كان حكيماً عندما لم يردّ على إسقاط إيران للطائرة المسيرة الأميركية لأنه كان يعلم أن إيران سترد على الرد وهو بذلك منع الإنزلاق إلى حرب.

ظريف في مقابلة مع فريد زكريا بثت اليوم الأحد على قناة "سي أن أن" الأميركية أضاف أن العودة إلى طاولة المفاوضات منوطة بالأميركيين الذين غادروا الطاولة. لكن إيران لا تستطيع العودة إلى نقطة الصفر بعد مفاوضات مضنية دامت لأعوام، وعلى واشنطن إسقاط العقوبات على إيران للعودة إلى حيث وصلت المفاوضات السابقة.

وأوضح ظريف أن موضوع الصواريخ الباليستية ليس مطروحاً للنقاش لأنها مسألة أمن قومي إيراني. وأضاف أن السعودية تستورد أسلحة بقيمة تزيد على خمسين مليار دولار سنوياً من الولايات المتحدة وإيران لا تستطيع تجاهل ذلك لا سيما بعد تجربة حرب الثمانية أعوام (مع العراق). 

ظريف قال إن "سياسة الولايات المتحدة عدوانية وإذا كان ترامب لا يريد تفجير حرباً مع إيران إلا أن من حوله يريدون". وذكر بإسقاط أميركا للطائرة المدنية الإيرانية في عام 1988 وعلى متنها 290 مدنياً. وقال "إن ذلك خطأ وقع نتيجة الحشد العسكري الذي كان موجوداً، والحوادث يمكن أن تقع نتيجة الحشود القائمة". 

وبالنسبة للقيود التي فرضت على بعثة إيران في نيويورك من أجل منع ظريف من مقابلة الإعلام الأميركي، قال إن ذلك لا يهمه لأن الإعلام يأتي إليه أينما كان. "لكن المشكلة أن الفريق الدبلوماسي الإيراني لدى الأمم المتحدة عاجز عن مواصلة عمله. هناك أبناء الدبلوماسيين الذين لا يستطيعون الذهاب إلى مدارسهم بسبب القيود".ووصف ذلك بأنه مناقض لمعاهدة المقر الرئيسي للأمم المتحدة ومجحف. 

أما العقوبات الإقتصادية وإفراط الولايات المتحدة في إستخدام الدولار والنظام المالي ضد الدول التي تخالفها الرأي، فقال إنها بدأت ترتد على الولايات المتحدة حيث أن الكثير من الدول تلجأ إلى التداول بعملاتها مستغنية عن الدولار كما يحصل بين روسيا والصين وبين إيران وتركيا وبعد أن بدأ التداول بالنفط في شنغهاي بدون الدولار.

في غضون ذلك، قال وكيل وزارة الدفاع البريطانية توبياس إلوود إن بلاده تبحث فرض عقوبات على ايران مع الحلفاء الدوليين.

ولفت إلوود في مقابلة تلفزيونية إلى أن "الجميع قلق إزاء احتمال نشوب صراع وعلينا تهدئة الموقف"، مؤكداً التزام بريطانيا بوجود عسكري في الشرق الأوسط للإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً.

وكانت صحيفة "تيلغراف" قد كشفت  أن الحكومة البريطانية تعتزم فرض عقوبات على طهران ردا على إيقافها ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز.

ونقلت الصحيفة توقعاً بأن يعلن وزير الخارجية جيرمي هانت مجموعة من الإجراءات الدبلوماسية والاقتصادية ضد إيران تتضمن تجميد أصولها المالية في لندن كما رجحت أن تعمل بريطانيا للضغط على الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي من أجل إعادة فرض العقوبات التي رفعت عن طهران عام 2016.

وأوضح مراسل الميادين في لندن أن هناك شبه اجماع بريطانياً على رفض الدخول في اي حرب او ارسال جنود خارج البلاد.

وعلّق وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف قائلاً إن مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون "يبخ سمومه في أذن بريطانيا محاولاً جرها إلى المستنقع"، معتبراً أن الحذر والحكمة "هما السبيل الوحيد لإحباط هذه المكائد".

وفي السياق، حذّر السفير الإيراني في بريطانيا حميد بعيدي نجاد، لندن من توجه بعض القوى السياسية فيها لرفع التوتر بين البلدين إلى  أكثر من مستوى قضية إيقاف السفن.

ونبّه بعيدي نجاد في تغريدة على تويتر إلى أن فرض عقوبات على طهران في الظروف الراهنة الحساسة سيكون خطوة غير عاقلة وخطرة في المنطقة، وشدد على أن إيران قوية وهي مستعدة لمواجهة السيناريوهات المختلفة.

 

وكان حرس الثورة الإسلامية في إيران عرض مشاهد لاحتجازه الناقلة البريطانية "stena impero" في مضيق هرمز الجمعة. وأتى ذلك بعد احتجاز ناقلة النفط الإيراني "غريس 1" في مضيق جبل طارق.