الاحتلال الاسرائيلي ينفذ أكبر عملية هدم منذ 1967 في وادي الحمص بالقدس

قوات الاحتلال الاسرائيلي تبدأ بهدم عشرات الشقق السكنية في منطقة وادي الحمص قرب القدس المحتلة، ومحافظ القدس يصف الأمر بـ "جريمة الحرب". والفصائل الفلسطينية ترى في الأمر تطهيراً عرقياً ممنهجاً.

  • الصورة من البث المباشر للميادين ويظهر هدم المنازل في وادي الحمص بالقدس المحتلة

بدأت قوات الاحتلال الاسرائيلي بهدم عشرات الشقق السكنية في منطقة وادي الحمص الخاضعة لسيطرة السلطة الفلسطينية على مشارف القدس المحتلة.

وأفاد مراسل الميادين بأن الاحتلال يهدم 5 بنايات سكنية ومنزلاً ويفرغ بنايات أخرى تمهيداً لهدمها.

ونفذت قوات الاحتلال انتشاراً كثيفاً في الحي ابالتزامن مع هدم منازل المواطنين وبدأت بإخلاء القاطنين.

وكانت وزارة الأمن الإسرائيلية أمرت بهدم 13 مبنى أي 70 شقة تقريباً بزعم أنها قريبة من جدار الفصل.

وأعلنت الرئاسة الفلسطينية أن الرئيس محمود عباس يجري اتصالات مع مختلف الاطراف ذات العلاقة لوقف المجزرة الاسرائيلية.

مجلس الوزراء الفلسطيني استنكر جريمة الحرب التي ترتكبها دولة الاحتلال بحق أبناء الشعب الفلسطيني وطالب المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية والحقوقية بالتصدي للتهجير القسري الذي  ينفذ بدعم مطلق من الإدارة الأميركية.

وقال رئيس الوزراء محمد اشتية، اليوم الاثنين، خلال الجلسة الرابعة عشرة لمجلس الوزراء في مدينة رام الله، إن عمليات هدم المباني السكينة في واد الحمص تشكل انتهاكاً للقانون الدولي والانساني.

وأشار إلى أن الرئيس محمود عباس أصدر تعليماته لوزير الخارجية رياض المالكي بإضافة هذا الاعتداء الاجرامي إلى ملف محكمة الجنائية الدولية.

أشتية شدد قائلاً "لن نتعامل مع التقسيمات الإسرائيلية لمناطقنا الفلسطينية بعد أن فرض واقعاً مخالفاً للقانون الدولي والاتفاقيات الموقعة بشكل أحادي".

من جهته، وصف محافظ القدس عدنان غيث ما يجري في حي وادي الحمص بـ"جريمة الحرب"، وأشار إلى أن "الاحتلال يعي وحده تداعيات ما يقوم به فليتحمل نتيجة هذا الإجرام".

كما لفت محافظ بيت لحم كامل حميد إلى أن ما يفعله الاحتلال ليس مجرد عمليات هدم وانما اعادة احتلال لمناطق A التابعة للسلطة.

وفي السياق، طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات بوضع حد لعدم مساءلة ومحاسبة إسرائيل.

وسأل عريقات "لماذا تحجم المحكمة الجنائية الدولية عن فتح تحقيق قضائي مع المسؤولين الإسرائيليين؟".

وقال القيادي في حركة حماس سامي أبو زهري في تغريدة على تويتر إن "هدم الاحتلال عشرات الشقق السكنية في قرية صور باهر بالقدس المحتلة هو تصعيد خطير".

واعتبر حازم قاسم المتحدث باسم حماس بدوره أن "زيادة حجم جرائم الاحتلال ضد أهالي المدينة المقدسة ناتجة عن الدعم الأميركي المطلق".

حركة الجهاد الاسلامي قالت إن ما يجري في القدس "جريمة ومجزرة بحق أهلنا وإعادة احتلال لمناطق واسعة وتهجير لسكانها".

ورأت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن هدم الاحتلال مربعات سكنية كاملة في وادي الحمص "جريمة حرب وعملية تطهير عرقي ممنهجة".

وأكد رئيس الهيئة الاسلامية العليا في القدس الشيخ عكرمة صبري أن "بلادنا تتهود شبراً بعد شبر والعالم يتفرج".

عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين كايد الغول رأى من جهته الاحتلال يسعى إلى تطهير عرقي كما حصل عام 1948، وقال إنه يجب أن تطلق يد المقاومة في كامل الأراضي الفلسطينية وعدم الاكتفاء بالذهاب للمؤسسات الدولية، وأن المطلوب الآن سياسة مغايرة بالكامل لما هو موجود.
الغول دعا إلى إعادة صياغة استراتيجية لمواجهة الممارسات الإسرائيلية وأولها الكفاح المسلح، ورأى أن على السلطة الفلسطينية توفير البدائل للعوائل التي شردت اليوم جراء تدمير منازلها.

إلى ذلك، تواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي اقتحامها لبلدة العيساوية فيما يتصدى الشبان الفلسطينيون لها.

وبث ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مشاهد لعملية الاقتحام والاعتداءات التي تقوم بها قوات الاحتلال.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن جندياً إسرائيلياً أصيب إصابة طفيفة أثناء تصدي الشبان للقوات المعتدية.