"كورونا ميسي" يضرب إيطاليا!

في ظل استمرار انتشار فيروس "كورونا"، انشغلت إيطاليا بليونيل ميسي... ماذا حصل؟

  • ليونيل ميسي

كل اهتمام الإيطاليين في الوقت الحالي يتركّز على فيروس "كورونا" الذي فتك بالبلاد التي لا تزال تذرف الدموع، حيث تُعَدّ إيطاليا بين أكثر البلدان في العالم تضرّراً بهذا الوباء.

"كورونا" لم يستثنِ حتى الرياضيين ونجوم الكرة الحاليين والسابقين حيث أُصيب به كثيرون كما الحال، على سبيل المثال، مع ثلاثي يوفنتوس دانييلي روغاني والأرجنتيني باولو ديبالا والفرنسي بلايز ماتويدي وأسطورة ميلان باولو مالديني وغيرهم.

الحديث في الكرة في إيطاليا حالياً يتركّز على كيفية مواجهة هذا الفيروس ومصير "السيري أ" وتخفيض الرواتب لمواجهة الأزمة الإقتصادية الناجمة عن "كورونا" وهو القرار الذي توصّلت إليه بالاجماع الأندية الإيطالية بعد أن كان لاعبو "اليوفي" السبّاقين لتخفيض رواتبهم.

لكن في ظل هذا المشهد خرج في مدينة ميلانو في شمال إيطاليا حيث يتركّز الوباء، رئيس إنتر ميلانو السابق، ماسيمو موراتي، قبل أيام، بتصريح بدا مفاجئاً في توقيته ومضمونه قال فيه أنه يحلم برؤية النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع "النيراتزوري" معتبراً أن الأمر "ممكن" خصوصاً أن الأخير لم يمدّد عقده حتى الآن مع برشلونة.

ربما مع استعادة إنتر ميلانو عافيته في هذا الموسم وتصدّره ترتيب الدوري لفترات طويلة قبل أن يتراجع قبل توقّف المباريات بسبب "كورونا"، رأى موراتي أنه بات من الممكن الحديث عن هذا الحلم الذي يُعيد التذكير بنجوم كبار مرّوا على الفريق قبل سنوات وأبرزهم "الظاهرة" البرازيلي رونالدو.

حلم موراتي سرعان ما انشغلت به الصحف الرياضية الإيطالية الكبرى في الأيام الأخيرة وتحدّثت بدورها عن إمكانية تحقّقه محلّلة بدورها أن ميسي لم يمدّد عقده مع "البرسا" الذي ينتهي في 2021، وبأن النادي الكتالوني في حال لم يتوصّل لاتّفاق مع نجمه فإنه سيجد نفسه مضطراً لبيعه في الصيف المقبل خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالأندية بسبب "كورونا"، وهو، أي برشلونة، لم ينجح حتى الآن في مفاوضاته مع حارسه الألماني مارك – أندريه تير شتيغن لتمديد عقده بسبب مطالب الأخير التي لا يستطيع النادي تلبيتها في هذه الظروف الصعبة.

وما يعزّز الفكرة لدى الإيطاليين أن برشلونة لن يمانع في انضمام ميسي، الذي بدأ يتقدّم في السن، إلى إنتر ميلانو هو أنه في الفترة الأخيرة يبدي اهتماماً شديداً بضم مواطنه الموهوب لاوتارو مارتينيز من إنتر تحديداً.

كلام موراتي يأتي استكمالاً لأحاديث كثيرة في الفترة الأخيرة عن إمكانية أن يلحق ميسي بنجم ريال مدريد السابق، البرتغالي كريستيانو رونالدو، إلى الدوري الإيطالي ليستعيد "السيري أ" أمجاده، وحتى حُكي عن إمكانية أن يضمّه "اليوفي" ليصبح مع رونالدو في فريق واحد كما يحلم بذلك كثيرون.

كلام موراتي لم يلقَ رداً من برشلونة. لكن ما برز في الساعات الأخيرة هو تصريح رئيس رابطة "لا ليغا" خافيير تيباس الذي قال: "لا أعتقد أن وصول ميسي إلى إيطاليا سيحلّ مشاكل السيري أ. المشاكل الإقتصادية في الدوري الإيطالي لن تُحَلّ عبر ميسي"، لكنه أضاف، وهنا المهم: "بالتأكيد أرغب في أن يبقى ميسي هنا (في إسبانيا)، لكنه إذا غادر فإنها لن تكون مأساة. قالوا أن الليغا من دون كريستيانو رونالدو ستخسر الكثير من الأموال، ولكن عكس ذلك فإننا حقّقنا الأرباح، حتى في البرتغال. اللاعبون يساعدون لكنهم ليسوا الأساس في أي بطولة".

على الأرجح هنا، أمام كلام تيباس، فإن الأمور ستختلف وسيقول برشلونة كلمته. أما كلمة ميسي فليس بحاجة أن يقولها، يكفي أن تُسمَع دقّات قلبه التي ستبقى تقول: لا بديل عن برشلونة.