عندما "ضحك" مارادونا على ريال مدريد!

ماذا فعل دييغو مارادونا أمام ريال مدريد عام 1983؟ برشلونة يذكّرنا.

  • لعب مارادونا موسمين مع برشلونة

ارتبطت أسطورة الأرجنتيني دييغو مارادونا بشكل أساسي بقيادته منتخب بلاده للتتويج بلقب مونديال 1986 ومشواره الرائع مع نابولي الإيطالي. كثيرون يعتبرون أن مرور دييغو على برشلونة الإسباني كان عابراً. هذا صحيح. صحيح عندما نضع المقارنات تحديداً إزاء ما فعله في نابولي أو ما فعله مواطنه ليونيل ميسي في "البرسا" نفسه لأكثر من عشرة أعوام. لكن تجربة مارادونا مع برشلونة كان يمكن أن تعرف المجد إلا أن هذا لم يحصل لاعتبارات عديدة منها أن فترة دييغو مع برشلونة كانت قصيرة واستمرّت لموسمين فقط وهي جاءت في بداية بزوغ موهبته قبل أن تنضج وتترسّخ وتظهر بأجمل صورها بدءاً من مونديال المكسيك عام 1986، كما أن مارادونا واجه شراسة كبيرة من المدافعين الإسبان وهذا ما تؤكّده إصابته القوية في موسمه الثاني مع برشلونة والتي تسبّب بها أندوني غويكوتشيا أو "جزار بلباو" كما يلقّب والتي كان لها الأثر الأسلبي على مشواره مع الفريق الكتالوني.

لكن رغم هذه الأمور فإن مارادونا نجح في ترك أثر لن يُنسى في برشلونة وسيخلّده تاريخ النادي، إذ إن دييغو توِّج بجائزة أفضل لاعب في "الليغا" في موسمه الأول مع "البرسا" وسجّل في صفوفه 38 هدفاً في 58 مباراة وهو رقم ممتاز.

أما مباراة الإياب أمام ريال مدريد في "الليغا" في 1983 فتلك قصة مختلفة يتذكّرها "البرشلونيون" كل عام ولا تنسيهم إياها إبداعات نجمهم الحالي ميسي.

إذ في تلك المباراة قبل 37 عاماً فاز "البرسا"، لكن فوزه حمل نكهة "مارادونية" من خلال الهدف المذهل الذي سجّله دييغو. إذ إن مارادونا انطلق بالكرة وراوغ الحارس أغوستين بسهولة ليصبح أمام المرمى الخالي من حارسه حيث كان بإمكانه التسجيل بسهولة لكن لأنه مارادونا فإنه تقصّد أن يكون هدفه من خلال لمحة ساحرة تُظهر موهبته حيث انتظر المدافع جوان جوزيه ليصل إليه فقام في تلك اللحظة بمراوغته مطيحاً به أرضاً على خط المرمى، أو بتعبير آخر "ضحك" عليه، وسجّل الهدف الذي يُعَدّ من أروع الأهداف في تاريخ "البرسا".

لماذا الحديث عن هذا الهدف؟ ببساطة لأن برشلونة تذكّره على صفحته في "تويتر" واختاره هدف اليوم. فعلاً، أصاب الاختيار.