العقل المدبر لهجمات 11 أيلول يعرض الشهادة ضد السعودية إذا لم يحكم عليه بالإعدام

"وول ستريت جورنال" تكشف أن خالد شيخ محمد، العقل المدبر لهجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، عرض مساعدة ضحايا الهجمات في دعواهم ضد السعودية إذا لم يحكم عليه بالإعدام.

  • العقل المدبر لهجمات 11 أيلول يعرض الشهادة ضد السعودية إذا لم يحكم عليه بالإعدام

كشفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية في تقرير لها أن خالد شيخ محمد، العقل المدبر المزعوم لأحداث 11 أيلول/سبتمبر 2001، قد عرض مساعدة ضحايا الهجمات الإرهابية في قضيتهم ضد المملكة العربية السعودية إذا قررت الحكومة الأميركية ألا تفرض عقوبة الإعدام عليه في محكمة عسكرية في خليج غوانتانامو، وفقاً لوثائق المحكمة.

وذكرت الصحيفة أن خالد شيخ محمد قدم عرضه للمساعدة في دعاوى التعويض ضد السعودية، إذا تخلت الحكومة الأميركية عن مساعيها لإنزال عقوبة الإعدام بحقه، مما يدعم ملف الدعوى الفدرالية الخاصة بالضحايا التي تتهم الحكومة السعودية بالمساعدة في تنسيق الهجمات.

وتم الكشف عن عرض محمد في ملف يوم الجمعة في الدعوى الفيدرالية للضحايا في نيويورك، والتي تتهم الحكومة السعودية بالمساعدة في تنسيق هجمات 2001 الانتحارية. قُتل ما يقرب من 3000 شخص عندما هاجمت طائرات مخطوفة مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى وزارة الدفاع (البنتاغون) خارج واشنطن.

وكشف محامون يمثلون شركات وأفراداً يطلبون تعويضات بمليارات الدولارات النقاب عن العرض الذي تقدم به خالد شيخ محمد في وقت متأخر من مساء الجمعة في رسالة إلى المحكمة الجزئية الأميركية في مانهاتن. وتنفي الحكومة السعودية منذ فترة طويلة ضلوعها في هذه الهجمات.

وقالت الصحيفة إنه في إطار الدعوى المرفوعة ضد السعودية، اتصل محامو المدعين بثلاثة من المعتقلين الخمسة المتهمين في مؤامرة 11 سبتمبر/أيلول لطلب الإدلاء بإفادتهم. وقال المحامون إن ثلاثة، منهم شيخ محمد، موجودون في معسكر الاحتجاز في خليج غوانتانامو في كوبا، حيث يواجهون اتهامات عقوبتها الإعدام بينما ينزل اثنان في سجن أمني في فلورنس في كولورادو.

وكتب المحامون في رسالة إلى القاضية سارة نيتبورن، أن محامي خالد شيخ محمد أبلغهم بأن موكله لن يوافق على الإدلاء بإفادته في الوقت الحالي.

وأضاف محامي المتهم أن "الدافع الرئيسي لهذا القرار هو الظروف المشددة للمحاكمة وأنه في حال عدم وجود حكم بالإعدام محتمل ربما يكون هناك تعاون أوسع نطاقاً".

وقالت المُحامية ألكا برادهان: "أعتقد أنَّ شيخ محمد يشعر بالجاهزية والاستعداد للمساعدة في دعوى ضحايا 11 أيلول/سبتمبر.. لكنّني أعتقد أنه يشعر بالحاجة لاجتياز" عقوبة الإعدام أولاً.

وأشارت وول ستريت جورنال إلى أن محامي الحكومة السعودية، مايكل كيلوغ، رفض التعليق على الأمر للصحيفة.

وقالت الصحيفة إن شيخ محمد "الذي يشتبه به كذلك في مقتل مراسل صحيفة وول ستريت جورنال دانييل بيرل، اتخذ سابقاً مواقف أكثر تحدياً". وأضافت أنه في إحدى جلسات الاستماع في غوانتانامو في حزيران/يونيو 2008، قال القاضي العسكري إن العقوبة في هذه القضية هي الإعدام، فأجابه شيخ محمد بقوله: "هذا ما أتمناه، لقد كنت أتطلع إلى الاستشهاد منذ فترة طويلة".

وكشف الصحيفة أنه في العام 2017، بدأ مسؤول في وزارة الدفاع في استكشاف مدى إمكانية تقديم صفقة للمدعى عليهم، من خلال استبدال أحكام الإعدام المحتملة بالسجن مدى الحياة.

وقال بروس فاين، مساعد نائب وزير العدل الأميركي سابقاً، إنه إذا تحقق اتفاق بين الإدارة الأميركية وشيخ محمد، فإن ذلك قد يضطر السعودية لدفع مئات المليارات من الدولارات كتعويضات لأسر الضحايا.

وقال السيناتور ريتشارد بلومنتال، النائب الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت، خلال جلسة الاستماع الرقابية في مجلس الشيوخ: "هناك أدلة متزايدة على أن [السعودية] ساعدت وحرضت منفذي هجمات الـ11 من أيلول/سبتمبر". وحض على تسليم المواد التي قد تثبت هذا الادّعاء.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على إجراءات غوانتانامو قوله: "لقد حدث الكثير في السنوات العشر الماضية. المتهمون في هجمات 11 أيلول/سبتمبر ليسوا مهتمين بالاستشهاد كما كانوا في السابق".

وكان لوجود 15 سعودياً بين 19 منفذاً لهجمات 11 أيلول/سبتمبر، تأثيرات على العلاقات الأميركية - السعودية. وسبق أن خلصت لجنة التحقيق التابعة للكونغرس في أحداث 11 أيلول/سبتمبر إلى استبعاد تورط كبار المسؤولين السعوديين أو جهات حكومية سعودية في تمويل تنظيم القاعدة للقيام بالهجمات، ولم يتم توجيه أي اتهام رسمي للسعودية.

 

ترجمة: الميادين نت

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً