يديعوت أحرونوت: روسيا ضد "إسرائيل"

لأول مرة تعلن روسيا أنها تعارض بشدة أي نشاط لسلاح الجو الإسرائيلي في سوريا. وليس واضحاً حتى الساعة ما هي التبعات العملية للإعلان الروسي.

  • من تصدي الجيش السوري للاعتداءات الإسرائيلية

تناولت الصحافة الإسرائيلية الإعلان الروسي الإيراني التركي المشترك الذي أدان الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية. في ما يلي، مقال بهذا الخصوص من صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية:  

نهاية الهجمات في سوريا؟ وقّعت الحكومة الروسية أمس، على إعلان مشترك مع إيران وتركيا، أدانت فيه بشدّة الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية. إنه التعبير الدبلوماسي الأشد من موسكو ضد أنشطة سلاح الجو التي هدفت لقطع الطريق على تمركز إيران على الحدود الشمالية لـ"إسرائيل". 

منذ عدة سنوات، وسلاح الجو الإسرائيلي يعمل في سوريا، ويحاول تقليص التمركز الإيراني فيها، بحسب وسائل إعلام أجنبية وبيانات رسمية في "إسرائيل". تتزايد المؤشرات، في المدة الأخيرة، بأن روسيا سئمت. وهي تفاقم رسمياً معارضتها لاستمرار هذه الأنشطة.  

للمرة الأولى منذ بدء جولة المحادثات بين إيران وتركيا وروسيا حول تقاسم مناطق النفوذ في سوريا (مبادرة أستانا) أصدرت أمس، الدول الثلاث بياناً مشتركاً يدين بشدة استمرار الهجمات الإسرائيلية على سوريا. الدول الثلاث تتهم "إسرائيل بـانتهاك القانون الدولي والإنساني، وتقويض السيادة السورية والدول الجارة، ضمن تهديدٍ لاستقرار وأمن المنطقة". 

وسائل إعلام روسية اقتبست البيان، وشددت على أنه الانتقاد الأشد الذي تُصدره موسكو لأنشطة سلاح الجو الإسرائيلي في سوريا. حيث أعربت روسيا، سابقاً، عن عدم رضاها عن الهجمات على الأراضي السورية، لكن بلهجة أقل حدّة. 

احتدت التصريحات الروسية منذ 20 تشرين الثاني/نوفمير الماضي، عندما نفّذ سلاح الجو عشرات الهجمات ضد أهداف في سوريا. أدان الروس حينها الهجوم، ونشروا معلومات حول حجم الذخائر التي أُطلقت ومسار تحليق طائرات سلاح الجو، مع الإشارة إلى حقيقة أن الطائرات خرقت سيادة الأردن والعراق. كان هذا إعلاناً شاذاً، لجهة التفصيل، وكذلك من ناحية حدّته. 

وأفادت مصادر عربية وروسية، في الأسبوعين الماضيين، بصورة غير رسمية، أن طائرات روسية استُدعيت من مطار "حميميم"، أعاقت طائرات سلاح الجو الإسرائيلي عن مهاجمة القاعدة الجوية السورية "تي فور" في شمال سوريا. 

الإعلان الذي صدر أمس، عن الجولة الأخيرة من مبادرة أستانا، هو ارتقاء درجة إضافية. عملياً، لأول مرة تعلن روسيا أنها تعارض بشدة أي نشاط لسلاح الجو الإسرائيلي في سوريا. 

ليس واضحاً حتى الساعة ما هي التبعات العملية للإعلان الروسي، وما إذا كان الروس ينوون استخدام قوة من أجل منع أي نشاط لسلاح الجو ضد التمركز الإيراني على الأراضي السورية.

في الماضي أشارت مصادر رفيعة المستوى في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إلى أن التصريحات الروسية العلنية لا تعكس بالضرورة موقف الرئيس الروسي بوتين. فحسب قولها، هناك أصوات في المؤسستين الأمنية والخارجية الروسيتين تطالب منذ زمن بمنع أي نشاط لسلاح الجو ضد إيران.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قد طلبت معاقبة "إسرائيل" بعد إسقاط طائرة التجسس الروسية في أيلول/سبتمبر 2018، بما في ذلك استهداف مادي لقدرتها الجوية – العسكرية، لكن الرئيس بوتين فرض فيتو على القرار. 

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي الصحيفة حصراً