إسرائيليون في السعودية.. "شالوم" و"هلا وغلا"

بحسب المرسوم الصّادر بإمكان المواطن الإسرائيلي الَّذي يحمل الهوية الزرقاء الذهاب إلى السعودية عن طريق تركيا، ولكن ماذا عن الطرف الثاني، أي السعودية؟ هل ستسمح باستقبال الإسرائيليين بجواز سفرهم الإسرائيلي؟

  • إسرائيليون في السعودية.. "شالوم" و"هلا وغلا"
    إسرائيليون في السعودية.. "شالوم" و"هلا وغلا"

وقَّع وزير الداخليّة الإسرائيليّ آرييه مخلوف درعي، على مرسوم يسمح لحملة الهوية الزرقاء وجواز السّفر الإسرائيلي بالذهاب إلى السعودية من دون أيّ مشاكل أو عوائق.

وبحسب المرسوم الَّذي وقَّع عليه درعي، فإنَّ زيارة السعودية مشروطة بأمرين؛ الأول أداء فريضة الحج أو طقوس العمرة، والآخر تأسيس علاقات عمل وتجارة. 

في ما يتعلَّق بالزيارة التجاريّة، تشترط السلطات الإسرائيليّة أن يكون بحوزة طالب التصريح دعوة رسمية من الجهة السعودية التي ينوي زيارتها، إضافةً إلى ترتيب إجراءات الزيارة وبروتوكولاتها، وإلا يمنع إعطاء تصريح الزيارة. 

ووفق القانون الإسرائيليّ، تعدّ السعودية من الدول المعادية لـ"إسرائيل". وبناء عليه، كانت زيارة السّعودية تعدّ بمثابة مخالفة جنائية يعاقب عليها القانون الإسرائيلي، ولكن هذا الأمر تغيّر، وأصبحت الزيارة رسمية وقانونية منذ اللحظة التي وقَّع الوزير فيها على المرسوم. إن المرسوم الإسرائيليّ الّذي وقّع عليه عضو الكنيست درعي يمنح زيارة السعودية صبغة رسمية وقانونية علناً وأمام الجميع. 

وقد تساءل الكثيرون من أبناء المجتمع العربيّ في داخل الخطّ الأخضر عن مستقبل الحجّ والعمرة، وعن كيفية دخول بلاد الحجاز لأداء الطقوس الدينية. ولا يخفى على أحد أنَّ المرسوم الذي جرى توقيعه بات حديث الساعة لغموضه بعض الشيء.

لم تخض "إسرائيل" في قرارها، في كيفية دخول السعودية. كلّ ما في الأمر أنَّ زيارة المملكة باتت رسميّة وقانونيّة. وعليه، تبقى كيفيّة دخول الأراضي السّعوديّة خاضعة للاجتهاد الشَّخصي. فبحسب المرسوم الصّادر، "بإمكان المواطن الَّذي يحمل الهوية الزرقاء"، مثلًا، الذهاب إلى السعودية عن طريق تركيا، ولكن ماذا عن الطرف الثاني (السعودية)؟ هل ستسمح باستقبال الإسرائيليين بجواز سفرهم الإسرائيلي؟ 

في هذا الإطار يقول الناطق الرسمي بلسان لجنة الحج والعمرة التي تخدم حجّاج ومعتمري فلسطين الـ48، الحاج عبد الرحيم فقرا، في حديث خاص إلى "الميادين نت" إن "هذا الأمر لم ولن يؤثّر في عمل لجان الحج والعمرة، فهناك اتفاقية معمول بها بين جامعة الدول العربية والأردن والسعودية حول آلية دخول المعتمرين والحجاج من حملة الهوية الزرقاء إلى الأراضي السعودية، وأي تغيير يتطلَّب إعلامنا به وإشراكنا كذلك".

بدورها، أكدت لنا الناطقة بلسان سلطة الإسكان والهجرة سافين حداد، أن "الهدف من القرار الرسمي للوزير، هو إعطاء تصريح رسمي وصبغة قانونية لسفر الإسرائيليين إلى المملكة العربية السعودية، لأحد الأهداف التي تم تعريفها. القرار لا يخوض في التفاصيل حول كيفية الوصول إلى السعودية مثلاً أو جواز السفر الذي يدخلون إليها من خلاله".

وتختم حديثها بالقول إن "دخول رجال الأعمال إلى السعودية يجب أن يكون من خلال دعوة من ممثل حكومي وتنظيم تأشيرة العبور للدخول إلى السعودية كإسرائيليين".

وحدّدت السلطات الإسرائيلية موضوع الزيارة التجارية للمملكة العربية السعودية بأن تكون مشروطة حتى 90 يوماً في الزيارة الواحدة. وفي حال انتهاء هذه المدة، على الإسرائيلي المتواجد في السعودية الحرص على تجديد هذا التصريح، وإلا فإنّ تواجده هناك يعدّ بمثابة مخالفة جنائية لخرقه الأمور المتّفق عليها.

وتبقى تساؤلات كثيرة، أبرزها: هل ستسمح السعودية للإسرائيليين بدخول أراضيها من خلال جواز السفر الإسرائيلي؟ هل يمهّد التوقيع على المرسوم لأن تكون العلاقات رسمية أكثر بين البلدين، وبخاصَّة بعد الزيارات المكثفة الأخيرة للإسرائيليين الذين دخلوا المملكة من خلال جوازات سفرهم الأجنبية؟

إن الآراء المذكورة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي الميادين وإنما تعبّر عن رأي صاحبها حصراً
يحيى جبارين

صحافي وحقوقي فلسطيني

إقرأ للكاتب

قلق وغضب في "إسرائيل".. كورونا يُهدّد

"كورونا" يلقي بظلاله على الاقتصاد الإسرائيلي ويؤدي إلى انهياره بشكل غير مسبوق وسط مخاوف من...