لندن

مقدّمة:

جورج غالاواي: إسمي "جورج غالاواي" وأنا أُقدِّم برنامج "كلِمة حرّة" على قناة "الميادين" التلفزيونية من هنا في (لندن). أقول كلماتي بحرّية سواء في البرلمان أم على التلفاز أو هنا في شوارع (لندن). "كلِمة حرّة" تعني حرية التعبير، وهذا ما أقوله. إذاً، "كلِمة حرّة" هي محادثة في اتجاهين، تابعونا على قناة "الميادين" التلفزيونية  

المحور الأول

جورج غالاواي: أهلاّ بكم في برنامج "كلِمة حرّة" معي "جورج غالاواي" على قناة "الميادين" حيث نوافيكم من (لندن) وعلى غير العادة بنقاشٍ عن (لندن) أو (بريطانيا) على الأقلّ. (بريطانيا) في خضمّ انتخابات عامّة مُبكرة وهي الانتخابات العامة الثالثة خلال أربعة أعوام، أربعة أعوام فقط بعد إقرار قانون يلزم البرلمان بأن يدوم خمس سنوات وهذه ثالث انتخابات لنا خلال أربعة أعوام! هذا يُجسِّد في طريقة ما عدم الاستقرار في النظام السياسي البريطاني، أجل كما فهمتم، عدم الاستقرار في (بريطانيا) وهو من الأمور التي اعتدنا أن ننظر إلى دول أُخرى تعاني منه باحتقار. ربما من النادر إجراء انتخابات عامة أكثر أهميّة لأنّه إن فاز أعضاء الحزب المُحافظ في عهد رئيس الوزراء "بوريس جونسون" ستغادر (بريطانيا) الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية هذا العام على الأغلب لكنّها بالتأكيد ستغادره في نهاية يناير/ كانون الثاني من العام المقبل. لكن إن فاز الديمقراطيون الليبراليون في الانتخابات العامة سيتمّ إلغاء "بريكست" أي إلغاء مشروع خروج (بريطانيا) من الاتحاد الأوروبي بالكامل. أمّا إذا فاز حزب العمال في الانتخابات العامة سيكون من المعقّد قليلاً مناقشة الأمر خلال الوقت المتاح للبرنامج، ربما نُغادر الاتحاد الأوروبي لكن من المُرجّح أن نبقى فيه. إذاً، هناك ثلاث سياسات مُختلفة لـ "بريكست" يبنى عليها ما يمكن تسميته بانتخابات "بريكست" العامة. لا يريد حزب العمّال أن تُبنى الانتخابات في هذا الشكل بل يريد التحدّث عن الإخفاقات المتعدّدة للحكومة المُحافِظة ليس خلال آخِر أربع سنوات فحسب بل لأنّها تسلّمت السُلطة منذ عام 2010 وكانت متحالفة خلال تلك الفترة لمدة قصيرة مع الديمقراطيين الليبراليين. كانت فترة تقشُّف وخفوضات همجيّة في النفقات العامة وخفوضات وحشية في مستويات معيشة الناس العاديين، لهذا يُمكن أن نفهم لماذا يريد حزب العُمّال أن يخوض الانتخابات لمُحاربة ذلك. من ناحية أُخرى، صوّتت (بريطانيا) لتغادر الاتحاد الأوروبي عام 2016 لكن تمّ إحباط ذلك باستمرار في البرلمان المُكوّن من أغلبية ساحقة كانت تُعارض هذا القرار في استفتاء "بريكست" إضافةً إلى أنّ كلّ الدلائل حول بيانات استطلاع الرأي حتّى الآن تشير إلى تصدُّر "بوريس جونسون" بسهولة. في واقع الأمر، حظي في آخر استطلاع بأغلبية ساحقة في أكثريّة المناطق لكن هذا مُبكِر بالطبع على الانتخابات التي لن تحصل قبل الثاني عشر من ديسمبر/ كانون الأول وهي أول انتخابات تتم في شهر ديسمبر/ كانون الأول منذ قرابة مئة عام. أقول في هذه المناسبة فقط انّه منذ مئة عام انتهت الانتخابات إلى تولّي حزب العمال رئاسة الحكومة، انتخبت أول حكومة عماليّة كنتيجة لتلك الانتخابات في ديسمبر/ كانون الأول 1923. يوجد العديد من الخبراء السياسيين المُميّزين والناشطين ضمن الجمهور وبعض الهواة المُتحمّسين، سأقول أمثالي كما أقول في العادة لكنني أكثر من مُجرّد هاوٍ مُتحمِّس حينما يتعلّق الأمر بانتخابات عامة، لقد قاتلت في كلّ عمليّة انتخابيّة منذ عام 1964 حينما كنت في عُمر العشرة أعوام وأرتدي سراويل قصيرة وكانت نوافِذ المجلس البلدي الصغير محجوبة بمُلصقات إعلانيّة عملاقة لقائِد حزب العُمّال حينها "هارولد ويلسون" ولم أمتنع عن الاشتراك في انتخابات عامّة منذ ذلك الحين ولن أمتنع عن الاشتراك في هذه الانتخابات أيضاً لكنني لن أتحدّث عن منافسة الانتخابات العامة الخاصّة بي بل سأسأل بعض الخُبراء بدءاً بكِ سيّدتي بما أنّ الميكروفون في حوزتكِ. ما رأيكِ في انتخابات (بريطانيا) العامة المبكرة؟ 

مارسيا مار – فنانة: السلام عليكم. هذا ردّ سلام يُقال عادة من قِبَل مجموعة من أهالي (لندن) وهم أشخاص من (سردينيا) يقولون هذا كدعاء يعني" علّ السلام يحلّ علينا جميعاً". استغرقنا وقتاً طويلاً حتّى تمكّنّا من الاتحاد، كلّ رابط بين الخلايا أو الثقافات في المُجتمع يُعدّ نُقطة اتصال ونحن نعمل على نقاط التواصل هذه. استغرقنا وقتاً طويلاً لنجعل (إيرلندا) الشمالية و(إيرلندا) الجنوبية و(اسكوتلندا) و(إنكلترا) و(أوروبا) يجدون نقطة تواصل، والانتخابات العامة كما تُقدَّم هي شباب كثيرون ليسوا سعداء لحقيقة أننا لا نملك خيارات كافية. أنا في الواقع أؤيِد حقيقة أننا في القرن الحادي والعشرين ويجب أن تكوت لدينا خيارات جديدة لأنّ هذا التفكير الثنائي المُقتصِر على خيارين يُحدّنا ويُقيِّدنا وأشعُر أنّه رغم غرابة وضعنا يُمكننا الإتيان بشيءٍ جديد وربما انتخابات الثاني عشر من ديسمبر/ كانون الأول تُقدِّم لنا منظوراً جديداً لأننا غير راضين عن انتخابات كهذه. يريد الشباب الحقّ في التصويت وقد رفعوا أصواتهم في الاحتجاجات ويُريدون أيضاً أن يكون لهم الحقّ في أن يتمّ انتخابهم. هلّ سيُغيِّر القرن الحادي والعشرون كلّ شيء؟ أظنّ أنّ هذا هو السؤال المهم لأننا قمنا هنا بالعديد من التحوّلات، والغريب هو حقيقة أنّه كانت لدينا عبوديّة ومواطنة وكانت لدينا مطالبات بحقوق المرأة في الشارع وثورات وتغيير وتحوّلات اجتماعية وتمكنّا من المُضي بذلك قُدماً. كما ذكرت، في (إنكلترا) كانت هناك نزعة للتعليق على الدول الأُخرى وكنّا نُفكِّر، كيف يُمكن للديمقراطية أن تتراجع إلى الوراء وماذا سيحدث لنا الآن؟ لدينا في (لندن) أكثر المُجتمعات تعدّداً للثقافات في العالم ولدينا تكامل لنعالجه ولدينا تكنولوجيا متطوّرة ولدينا تقشُّف من ناحية أُخرى حين يشعر الناس بأنّه ليس في وسعِهم الحراك لأنّ عليهم التفكير في دفع رسوم الجامعة والنجاة في الوقت نفسه وكيف سينخرطون في السياسة! وقد حان الوقت الآن لتغييرٍ جذري لنا جميعاً 

جورج غالاواي: "جيمس"، أنت مرشّح مستقلّ في الانتخابات العامة كما أشارت المُتحدّثة السابقة، أنت ثالث أصغر مرشّح بعُمر 19 عاماً في الانتخابات العامة. هلّ تُفكِّر أيضاً في ما قالته ضيفتنا السابقة؟ عن أنّ الانقسام الثنائي مُقتصر على اليمين وعلى اليسار في طريقة ما؟ وهلّ يتشارك شباب يافعون آخرون في وجهة النظر هذه في رأيك؟ 

جيمس جايلز – مرشّح للانتخابات البريطانية: أظنّ ذلك يا "جورج" وأظنّ أنّ أحد العوامل الرئيسة في ذلك هو انتشار وسائِل التواصل الاجتماعي والعصر الرقمي؛ إن أردت أن تعرِف ما يجري في العالم أو في الدولة فليس عليك شراء صحيفة شعبية لأنّ المعلومات متوافرة في عدة أشكال مُختلفة

جورج غالاواي: يمتلكها الآن شخص واحد 

جيمس جايلز: أنت محق، فعلاً 

جورج غالاواي: ومُعظم الشباب لا يُشاهدون ساعة واحدة من "بي بي سي" خلال الأُسبوع

جيمس جايلز: لا، يمكنهم معرِفة كلّ شيء من "الأنستاغرام" أو من "التويتر" أو من أي مكان، لكن أظنّ أنّ ذلك يؤثِّر في ولاءات الحزب التقليدية وأظنّ أنّك تستطيع رؤية ذلك في الانتخابات الأوروبية عام 2019 حيث حزب "بريكست" الذي كان عُمره عشرة أسابيع في ذلك الحين تفوّق في الاقتراع في شكلٍ كبير، وفي رأيي ذلك فاجأ الجميع بشدّة. أعيش في (كينغستون) وهي في العادة منطقة متقلّبة بين الديمقراطيين الليبراليين والمُحافظين وحصل الحزب المُحافِظ على ثمانية في المئة من الأصوات من أصل ثلاثين في المئة في الانتخابات العامة قبل ذلك بعامين. إذاً أظنّ أنّ هذه أكثر انتخابات متقلّبة شهِدناها منذ زمنٍ طويل وأُريد التطرُّق إلى رأي السيّدة حول الوِحدة وأوافقها الرأي تماماً. أمر عظيم أن نكون موحّدين ومسالمين لكن أخشى أن نعود إلى هذه القاعة نفسها لنناقش القضيّة نفسها مُجدّداً في مارس/آذار المُقبل لأنّه منذ نتيجة الاستفتاء الأوروبي انقسمت الدولة أكثر وأظنّ أننا سنخوض وضعاً مُشابهاً لما نمرّ به الآن حين لا تكون هناك أيّة حكومة قويّة، نعم، أظن أننا سنعود إلى هنا غالباً بحلول مارس/ آذار المقبل 

جورج غالاواي: سأًسجِّل ملاحظة في دفتر ملاحظاتي. أنت مُحافِظ غير متطرِّف على الأقل إن صحّ القول من مجموعة "بروج"، لذا تُعدّ قضيّة الاتحاد الأوروبي مهمّة بالنسبة إليك. إلى أيّ حدّ تظنّ أنّ "بوريس جونسون" سينجح في إجراء انتخابات "بريكست" عوضاً عن انتخابات حول أشياء أُخرى؟

روبرت أولدز – مدير مجموعة بروج: نجح بالفعل ووسائِل الإعلام تتحدّث عن الأمر وفي انتخابات البريكست" التي أجريناها بعد الاستفتاء وفي انتخابات أُخرى وأُخرى الآن، كلّها لتنفيذ القرار الذي تمّ اتّخاذه في الثالث والعشرين من يونيو/ حزيران منذ ثلاثة أعوام وكان البرلمان يعترِض مسار إنجاز ما صوّت الناس لأجله وما أجريت حملة انتخابيّة لأجله أنت يا "جورج" كما فعلت أنا على مدار عدّة سنوات. في الحقيقة هذه فرصة لهذه الدولة لكي تكون مُستقلّة أخيراً و"بوريس جونسون" يوضِح أن "بريكست" هي الخيار الأهمّ وهي القضية الرئيسية التي تواجهنا وحينها تُصبح كلّ الأمور ممكنة، لأنه بمجرّد أن نُغادر الاتحاد الأوروبي سنُصبِح أمّة ديمقراطية ذات حكمٍ ذاتي ويُمكننا حينها اتخاذ قراراتنا الخاصة. أصدر "جيرمي كوربين" بيانه الرسمي عام 2017 وكان أوّل بيان له بعد "بريكست". معظم السياسات التي كان يؤيّدها كإعادة تأميم الطرق ومرافق المياه تكون ممكنة فقط إن خرجنا من الاتحاد الأوروبي وأنهينا التقشّف بالكامل. لكي تكون لدينا سلطة كاملة على مواردنا الماليّة وسياساتنا الاقتصادية يكون هذا ممكناً فقط إن خرجنا من الاتّحاد الأوروبي وقد تكون هذه الانتخابات مثيرة للخلاف لكنّها فرصة جيّدة لأننا نشهد انهيار الولاءات الحزبيّة التقليدية للناس وتحوّل الناس إلى التصويت بناءً على مبادئهم وما يريدونه لمُجتمعهم. لم يعد الناس مقيّدين بالتصويت حسب طبقتهم الاجتماعية، رأينا مناطق في انتخابات سابقة كانت كلّها من الطبقة المتوسّطة في مثلاً (كانتربري) التي صوّتت لحزب العمال ورأينا الطبقة العاملة في (ستوك) مثلاً تصوِّت للحزب المُحافِظ، هذا لأنّ التعبير عن قِيَم الناس أصبح الآن قبل كلّ شيء وهو أمر يجب علينا الترحيب به. نعم، قد تكون الانتخابات مُسبّبة للشقاق لكن هذا أمر جيِّد لأننا نختبر الأفكار وللناس الحقّ في الإدلاء بآرائِهم وستكون النتيجة واضحة جداً في رأيي وهي أنّ "بوريس جونسون" سيفوز بأغلبيّة ساحقة كما قلت وحينها تُصبِح كلّ الأمور ممكنة. لكن مهما حدث سيكون ذلك خيارنا ونأمل أن يقود ذلك إلى تنفيذ "بريكست"، فأنا أؤمن به بصدق وشغف لأنّه حينها تُصبِح كلّ الأمور ممكنة لأنّ حكمنا سيكون ذاتياً ويُمكننا اتخاذ القرارات بأنفسنا

جورج غالاواي: أرى من شارتك سيّدي أنّك مؤيِّد لحزب العُمّال، سأطلب منك أن تأخذ دورك في الكلام وربما أن تشير إلى هذه النقطة: البيان الذي اعتمده حزب العمّال عام 2017 كان شائِعاً بشكلٍ كبير حيث أضاف حزب العمّال ملايين الأصوات وحصلَ على أربعين في المئة منها وهي أكبر زيادة في أصوات حزب العمال منذ عام 1945. لكنّكم تخلّيتم عن هذا الآن ووعدتم أن تحترموا نتيجة الاستفتاء عام 2017 لكنّكم لم تحترموها! هل هذا سيُكلّفكم ذلك؟ 

عُمر إسماعيل – حزب العمال البريطاني: أُخالفك الرأي لأني أظن أنّ الاحترام موجود لمَن صوّتوا لمغادرة الاتحاد الأوروبي في خطّتنا لاستفتاء آخر

(عُمر إسماعيل): استفتاء آخر نعم، هذا حينها سيُزوِد الناس بفرصة رؤية كيف ستكون حال (بريطانيا) إن لم توقِّع اتفاقاً كما اقترح "بوريس جونسون"    

جورج غالاواي: هذا ليس صحيحاً، لقد وقّع الاتفاق سلفاً 

عُمر إسماعيل: أظنّ أنّ زميلي هنا أشار إلى أنّهم سيخرجون من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق إن كانت لهم الأغلبية

جورج غالاواي: يمكننا استبعاد عدم إبرام أي اتفاق لأنّ هناك اتفاقاً الآن بين الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي 

عُمر إسماعيل: هذا ممكن إن حصل "جونسون" على أغلبية ساحقة في مجلس العموم، وأريد العودة إلى مسألة الديمقراطية، إن نال أغلبية أصوات مجلِس العموم سيتخلّى عن ذلك الاتفاق. نعلم تكتيكاته وكم هو غير جدير بالثقة لأنه لم يسبق أن قال شيئاً والتزَم به وأفكاره مشوّشة بالكامل ولا يفي بوعوده. لا يُمكن لهذا الرجُل أن يوثَق به  

روبرت أولدز: وفىّ بوعوده في شأن الانتخابات 

جورج غالاواي: هذا السيّد مُحق، صحيح؟ كذب "بوريس جونسون" على الجميع طيلة حياته 

عُمر إسماعيل: هذا هو الرجل، هذا هو الرجل، لم أُقاطعك. هذا هو الرجل الذي وقف في الخلفية وكانت في خلفيته حافلة تقول للناس أنّه سيكون هناك 350 مليون جنيه كلّ أُسبوع لخدمة الصحّة الوطنيّة 

جورج غالاواي: في الواقع قيمتها 363 مليون جنيه وهو كان يكذب بالفعل 

عُمر إسماعيل: كان يكذب 

جورج غالاواي: قلّل المبلغ بمقدار 13 مليون جنيه 

عُمر إسماعيل: ولن ننسى المسائِل المُثيرة للخلاف حين وقف "بوريس" على منبره عام 2016 مدّعياً أن 60 مليون تُركي سيتوجّهون إلى (بريطانيا). هذا الرجل دجّال ولا يُمكن الوثوق به، لا يُمكن تصديقه في أيّ شيء. أودّ العودة إلى مسألة الديمقراطية. الديمقراطية هي ما يمارسه مجلس العموم وهو عمل أساسي وبسيط لتحميل السلطة المسؤولية وهذا ما حصل. لا أقبل إننا سنكسب الديمقراطية لأننا سنخرُج من الاتحاد الأوروبي، لطالما كانت الديمقراطية موجودة في مجلس العموم. إن اختاروا تجاهل ذلك فلا يستحقّون أن يكونوا في المجلِس إطلاقاً. لذا، لن أتلقّى دروساً حول الديمقراطيّة من حزب مُحافِظ يريد تجاهُل 16 مليون شخص صوّتوا للبقاء في الاتحاد الأوروبي 

روبرت أولدز: أقلّ بنسبة أربعة ملايين ونصف المليون 

عُمر إسماعيل: حزب العمال يعرُض، حزب العُمال يعرُض يا سيّدي

روبرت أولدز: كلّ حزب العمال متفق مع البيان 

عُمر إسماعيل: هناك أعضاء من الحزب المُحافِظ ساندوا حزب العُمّال وصوتّوا ضدّ حكومتك 

روبرت أولدز: سيخرجون من مجلس العموم خلال شهر

عُمر إسماعيل: وهذا ما تُسميه ديمقراطيّة، صحيح؟ 

جورج غالاواي: سيصوّت الشعب 

عُمر إسماعيل: إذاً سيقرّر الشعب. لا أقتنع فعلياً بنتيجة متوقّعة سلفاً وهي أنّ الحزب المُحافِظ سيفوز. لو أنّ انتخابات عام 2017 دامت لمدّة أُسبوع آخر لكنّا فزنا لأنّ بياننا كان قوياً وكانت لدينا قيادة قويّة ووثق الشعب بما يقوله "جيرمي كوربين" لأنّه يتمتّع بالمصداقيّة ويلتزم بالمبادئ وهذا أمرٌ غائِب حالياً من الميدان السياسي 

جورج غالاواي: حسناً، سنعود إليك. أنت شيوعي لذا أنا أفترِض أنّك تدعم "البريكست" لكنه نوع من "البريكست" يختلف عمّا يريده "بوريس جونسون". حدّثنا عن ذلك

دانيال كوسبي – الحزب الشيوعي البريطاني: هناك بضعة مسائِل حول ذلك، إحداها هي فكرة الديمقراطية إن سمحت لي بالتطرُّق إليها. تحدّث هذان السيّدان عن الديمقراطية لكن السؤال هو الديمقراطية لمَن؟ لا يُمكن لأعضاء حزب العمال اتّباع حتّى برنامجهم الرسمي وتقول إنّ الشعب وثق بـ "جيرمي كوربين"، ربما وثقوا به حينما قال في البيان أنّه سيحترِم نتائِج الاستفتاء وحزب العمال البرلماني الذي أنت عضو فيه لم يستطع الالتزام بذلك وهناك أعضاء برلمان قالوا إنّهم يريدون إلغاءه بينما يدّعون في حزب العمال البرلماني احترام الديمقراطية واحترام رغبات الوافدين الجُدُد إلى حزب العُمّال الذين ساعدوا على تشكيله. لا أودّ التحدّث كثيراً عن الحزب المُحافِظ وإن كان في وسع الطبقة العاملة الوثوق به، أظنّ أنّه يجب أن يكون في وسعهم اتخاذ قراراتهم الخاصة. أظن أن الناس الآن يائِسون من أن "جونسون" سيتمكّن من تنفيذ أيّ شكلٍ من أشكال "بريكست" لأنهم شهدوا خلال آخر ثلاث سنوات الكثير من الخيانات والطعن والكثير من الأكاذيب. الديمقراطيّة تتيح لنا التصويت كلّ بضع سنوات لأشخاص لا يمثلون مصالِحنا في مجلس عموم مليء بأشخاص لا تكُنّ لهم الطبقة العاملة أيّ احترام بصراحة ويبغضونهم بالكامل لأنّهم يسخرون من فكرة الديمقراطية التي يجب أن نحترمها. بالنسبة إلى "بريكست"، أنا لا أدعم العمليّة في الواقع لأنني أظنّ أنّه انسحاب بالإسم فقط. أظنّ أنّ الاتّحاد الأوروبي هو اتحاد اقتصادي في المقام الأول وهو مُصمَّم ليربط كلّ دول (أوروبا) معاً لأنّه تمّ إضعافها بعد الحرب العالمية الثانية، وفي الواقع الأوضاع الاقتصادية هي التي تكلمّت في اقتراع "بريكست" فكان لديك قسم من الحزب المُحافِظ يؤيّده أشخاص أثرياء ذوو سلطة وقسم آخر من الحزب المُحافِظ ومن أصحاب الثراء والسُلطة لم يستطيعوا أن يتُفقوا في ما إن كانت الحال ستكون أفضل في السوق الموحّدة أم في خارِجها. وما تفعله السوق الموحّدة هو أنّها تُغيِّر الطبقة الأوروبية العاملة وتُغيِّر الطبقة العاملة في العالم عبر نظام يستغلّهم بلا رحمة إن لم يكن في الاقتصاد فيكون في هيمنة الحروب الشاملة ووسائِل اضطهاد أُخرى. لذا أُريد رؤية نهاية الاتحاد الأوروبي وعدم البقاء في الاتحاد الجُمركي لأنني أظن أنّ هذا يُجنّبهم النتائِج الوخيمة وأظنّ أنّه من العار أنّ الطبقة العاملة لا تمتلِك مَن تلجأ إليه عدا بعض المُرشّحين المستقلّين في رأيي. لا يُمكن للناس من الطبقة العاملة التوجُّه إلى الحزب المُحافِظ وقد يلجأون إليه من باب اليأس لنيل أيّ نوعٍ من "البريكست"، لا يُمكنهم اللجوء إلى حزب العُمّال فهم يرون كيف يُعامل حزب العُمّال البرلماني أفكار الطبقة العاملة بازدراء وأظنّ أنّ المُضلّلين من الطبقة الوسطى هم من يتّجهون إلى الديمقراطيين الليبراليين. وكطالب، يجب أن تدفع لي الكثير من المال، قرابة 36 ألف جنيه لأُصوِّت للديمقراطيين الليبراليين بعد خيانتهم 

جورج غالاواي: هذه إشارة إلى خيانتهم في شأن رسوم الجامعة. قالوا إنّهم سيلغونها 

دانيال كوسبي: ليست رسوم الجامعة فقط 

جورج غالاواي: ثم في الواقع صوّتوا لمُضاعفتها ثلاث مرّات

دانيال كوسبي: والديمقراطيون الليبراليون، لاسيما قائِدتهم الجديدة "جو سوينسون، صوّتوا باتفاق مع الحزب المُحافِظ أكثر من بعض أعضاء الحزب نفسه 

جورج غالاواي: بعض أعضاء الحزب، أجل. "مارك وادزوورث"، أنت مُخضرَم مثلي في هذه الأمور، كيف تبدو لك الانتخابات حتّى الآن؟ 

مارك وادزوورث – عضو مؤسّس في تجمُّع مكافحة العُنصريّة: من الضروري إشراك "كوربين" ولديّ انتقاداتي حيال قائِد حزب العُمال وبعض الأشياء 

جورج غالاواي: تمّ طردك في ظلّ قيادته                

مارك وادزوورث: لقد طُرِدت في الطريقة نفسها التي لا يُسمَح لك فيها بالعودة، وتمّ طرد "جاكي ووكر" وتمّ منع "كريس ويليامسون" من الترشُّح وهو أكثر أعضاء البرلمان وفاءً لـ "جيرمي كوربين" في البلاد 

جورج غالاواي: هذه شهامة منك أن تستمرّ في دعم السيّد "كوربين". أخبرنا ما السبب؟ 

مارك وادزوورث: لأننا ندعم الحزب وما يُمثله وكيفيّة تشكُّله عام 1900 حينما مثّلَ صوت الطبقة العاملة في البرلمان البريطاني، وإن لم يفُز فلا يخطر لي قائِد عمّالي خسر مرّتين في الانتخابات واستمرّ كقائِد، "نيل كينيت" سعى إلى انتخابين، وستكون هذه نهاية المشروع الاشتراكي 

جورج غالاواي: قد لا تكون نهاية المشروع الاشتراكي بل نهاية فكرة أنّ حزب العمّال قد يُحقق الاشتراكية 

مارك وادزوورث: وستكون هذه مأساة كبيرة. تحدّثت عن آخِر مرّة حصلت فيها انتخابات 

جورج غالاواي: في ديسمبر/ كانون الأول 

مارك وادزوورث: في ديسمبر عام 1923 عندما "شابورجي سكلاتفالا" الذي كان شيوعياً ودافع عن حزب العُمّال خسر مقعده المُمثِّل لمدينة (باترسي) وكان قد فاز به عام 1922. ستُدرِك أنّه تم إجراء انتخابات أُخرى في عام 1924 وأميل إلى أن أوافق الرأي زميلي الشاب في أننا قد نجتمع هنا في العام المقبل ونُجري انتخابات أُخرى 

جورج غالاواي: أُحبّ الانتخابات، لذا آمل ذلك 

مارك وادزوورث: وإن كان هناك برلمان معلّق آخر، لنتوقف عند هذه النُقطة حالياً 

جورج غالاواي: أجل. "أحمد كبالو"، أنت أحد صحافيي ومُذيعي "بريتين ستار"، سنعود إليك في النصف الثاني بعد أن نرى بعض آراء الناس المُثيرة. ما زال لدينا المزيد تالياً    

المحور الثاني

جورج غالاواي: أنتم تشاهدون برنامج "كلِمة حرّة" معي "جورج غالاواي" على قناة "الميادين" حيث نناقش من (لندن) على غير العادة قضيّة (بريطانيا) والانتخابات العامّة التي نحن في خِضمّها. اصطحبنا كاميرا "كلمة حرّة" إلى شوارِع (لندن) لاستطلاع آراء الناس، فلنشاهِد

المُحاوِر: إن كان هناك برلمان مُعلّق، كيف تظنّ أنّ ذلك سيؤثِّر في سياسات الدولة؟ 

شاب 1: ما يحدث الآن في الغالب هو أن لا أحد يعلم ماذا يجري، فلا نعلم ماذا يحدُث، وحين ننظر إلى السياسة لا نعلم مَن يفوز ومَن يخسر ومَن يبلي في شكلٍ أفضل ومَن في شكلٍ أسوأ. حسب ما أعلم لا أظنّ أنّكَ تُلاحِظ اختلافاً كبيراً في الواقع 

شاب 2: هذا مُرجّح لأنني أظنّ أنّ كثيراً من الناس غير سعداء بالحكومة المُحافِظة لكن ليس هناك أشخاص كفاية يريدون أن يصوّتوا لحزب العُمال 

شابة 1: أظنّ إننا بعيدون عن الأشياء التي يُحاول البرلمان تنفيذها وأهمها "بريكست"، ولا يبدو أنّ الحكومة المُحافِظة تستطيع اتخاذ قرار في شأن "بريكست" فضلاً عن حكومة إصلاحية مُشابِهة لكن في جدول أعمالٍ مُختلِف في شأن "بريكست". نعم، أعتقد أنّ هناك تأخيراً كبيراً في موضوع "بريكست" 

المُحاور: بما أنّ هناك مُعارضة كبيرة لـ "جيرمي كوربين" من الجناح اليميني أتظنّ أنّ المؤسّسة ستسمح لشخص مثله بأن يُصبح رئيس وزراء حتّى لو فاز بالأصوات الشعبيّة؟ 

شاب 1: بالطبع لا، لأنّ "جيرمي كوربين" يبدو رجلاً لطيفاً وطيباً، وفي هذه البلاد، لا أُريد أن أخوض في تفاصيل أكثر، لكن في هذه الدولة لا يُريدون أن يُدير أشخاص لطيفون هذه الدولة بل يريدون أشخاصاً جشعين كـ "بوريس جونسون" ليديروا الدولة، أشخاصاً سمعتهم مُلطّخة للغاية مثل "توني بلير". يريدون أشخاصاً لا يمتلكون معايير أخلاقية وهذا هو الفارق الكبير في شكلٍ أساسي بين، كما قلت لا أؤيِّد أيّ حزب سياسي ولكن ما أراه بالنسبة إلى "جيرمي كوربين" في مُقابل "تيريزا ماي" وغيرها هو أنّ "جيرمي كوربين" يمتلك بعض التعاطف، وأقول الشيء نفسه عن "جورج غالاواي"، ولهذا أظنّ أنّ كثيراً من الناس لا يُحبّونه لأنّ "جورج غالاواي يتحدّث من منظورٍ إنساني بدلاً من منظورٍ اقتصادي 

المُحاور: أتظنّ أنّ نتائِج الانتخابات قد تقود إلى استفتاءٍ جديد في (اسكتلندا) أو (إيرلندا) الشماليّة؟ 

شاب 1: ستكون مُحفّزاً بالتأكيد لاستفتاءات مُختلفة في أرجاء (المملكة المتحدة) 

شاب 2: بالتأكيد قد تسبّب مشاكل في (إيرلندا) الشمالية تحديداً وأيضاً في (أسكوتلندا) لأنّ الحزب الوطني الأسكتلندي هو أحد الأحزاب التي تريد البقاء في الاتحاد الأوروبي حُكماً، لذا لا أظنّ أنّ هذا مُستبعد أبداً 

جورج غالاواي: يا له من شاب يافع ذكي. لم أعلم أنّ هذا سيرِد ذكره، أُريد أو أُوضِح هذا تماماً. "أحمد"، أنت تعمل على الانتخابات العامة وأنت مُراسل شعبي مُتحمِّس، ما هو تحليلك في شأن سير الانتخابات حتّى الآن من فضلك؟ 

أحمد كابالو – مراسل صحافي: من الصعب التنبّوء بالنتيجة لكن إن أعدت التفكير في الانتخابات العامة عام 2017 وكم كان "كوربين" متخلّفاً بنتيجته وكم اقترب من الفوز في النهاية تُدرِك أنّ لديه فُرصة إن تمكّن من توسيع شروط النقاش بحيث لا يجعله يتمحور حول "بريكست"، فلديه مُشكلة جعله يتمحور حول "بريكست" لأنّ موقف حزب العُمال من "بريكست" ما زال غير واضح أبداً ولا تعلم ما هو موقف قائِده. يبدو أنّ بقيّة وزراء البرلمان سيبقون، فهلّ يريدون إجراء استفتاء ثانٍ ليطرحوا فكرة خيار "بريكست"؟ هذا أمر غير واضح تماماً. من منظور شخصي سأُصوِّت لحزب العُمّال ولن أُصوِّت بحماسة كبيرة والسبب لا يتعلّق بـ "جيرمي كوربين" بقدر ما يتعلّق بحزب عمّال برلماني في العموم. أنا وأنت نعلم أنّ مُستشاري حزب العُمال يحتكرون البلد في المُجمل لكنّهم يُطبّقون التقشُّف بحذافيره ويلومون الحزب المُحافِظ في حين أنّهم في عدّة مرّات كانوا يمتلكون مخزوناً احتياطياً من ملايين الجنيهات ويبدو أنّ مؤسّسة حزب العمّال تخون السياسيين والرجال الجيّدين وأنا أنظر إلى واحد منهم وأجلس بجوار واحد منهم، وما فعلوه لـ "كريس ويليامسون" وفكرة أنّ "مارغريت هودج" مرحَّبٌ بها في حزب العُمال لكن "كريس" 

جورج غالاواي: إنها من أبرز مؤيّدي (إسرائيل) 

أحمد كابالو: احدى أبرز مؤيّدي (إسرائيل) وفي كلّ مرّة يكون أمامها ميكروفوناً تستغل الفُرصة لمُهاجمة قائِدها. لكن يتمّ إخبارنا من قِبَل أصدقاء ليبراليين طيلة الوقت في ما إذا كان في وسع حزب العُمال تولّي السًلطة بقيادة "جيرمي كوربين" وهُم يقومون بكلّ هذه الأمور الرائِعة. أودّ أن أرى إن كان كلّ هذا يرقى إلى ذلك وإن كان هذا البطل المُعادي للحرب سيُغيِّر مسار سياسة (بريطانيا) الخارجية، لأنه ما هو البديل؟ الديمقراطيّون الليبراليون أو الحزب المُحافِظ أو الحزب الوطني الأسكوتلندي الذي يتحدّث عن استقلال (أسكتلندا)؟ لكن ما يُقلقني هو، متى كان لديهم رأي في السياسة الخارجية؟ ماذا كانت إفادتهم في شأن ما حصل في (بوليفيا) أو ما يحصل في (فنزويلا)؟ لذا أودّ أن أفهم إن كان في وسعنا أن نرى في قلب الامبراطورية تغيّراً في اتجاهٍ مُختلف من هذه السياسة الخارجية الكارثية التي جعلتنا نواظب في هذا الشكل في آخر عشرين عاماً 

جورج غالاواي: من الواضح أنّ المؤسّسة تخشى أنّه تم تسجيل ما قاله "مايك بومبيو" وزير الخارجية الأميركي عندما قال إنّه سيحرص على أن يتعرّض "كوربين" إلى نقدٍ لاذع  وسيرون ما هي العراقيل التي يُمكنهم وضعها في طريقه، ويبذل مؤيّدو (إسرائيل) جهداً كافياً ليُصنّفوا "كوربين" على أنّه معادٍ للسامية، وهناك حديث حول هجرة هائِلة لليهود البريطانيين إلى (إسرائيل) إن فاز "كوربين" في الانتخابات وكلّ هذا. لذا تخشى المؤسّسة هذا التغيير الجذري الذي تودّ أنت رؤيته لكن ليس هناك أدلّة كافية على أنّ تغييراً جذرياً كهذا قد يحصل. أعني يريد "كوربين" الآن البقاء في "الناتو" رغم أنّه أمضى حياته يدعو إلى الانسحاب منه وهو يريد الآن الاحتفاظ بالأسلِحة النووية بعد أن أمضى حياته في محاولة حظرها، يقود حزباً من الواضح يريد أن يبقى في الاتحاد الأوروبي بعد أن أمضى حياته وهو يحاول مغادرته وهلمّ جرّاً، صدّقني يُمكنني الاستمرار في عدّة أمور كهذه. أليست هذه هي القضيّة بالنسبة إلى شخص مثلك؟ فأنت تختار الطرف الأقل شراً 

أحمد كابالو: بالطبع. وهذه هي الحال في أغلب الديمقراطيات الغربيّة، اختيار الأقلّ شرّاً. لكن هناك جدال في أنّ ما يقوله ويفعله كمُعارِض سيختلف تماماً حينما يدخل المنزل رقم 10 في (داونينغ ستريت) وحيت يمتلك السُلطة لتنفيذ هذه التغييرات. التضامن بالطبع مُجرّد كلام لكنه ما زال مهماً، إذاً من المهم أنّه حين رأينا ما حصل في (بوليفيا) أدلى "جيرمي كوربين" بتصريح 

جورج غالاواي: تصريح جيّد جداً، أجل 

أحمد كابالو: ومن المُهمّ أنّه حين يُقتل الناس في (غزّة) يُدلي "كوربين" بتصريح. الفرق بينه وبين "بورس جونسون" هو الفارِق ما بين الليل والنهار وأعتبر أنه من المُضحِك بعض الشيء أنّك كعضو في الحزب المُحافِظ تستعمل حجّة التقشّف لمُغادرة الاتحاد الأوروبي لأنه ليس التقشف هو ما يقود، عذراً ليس الاتحاد الأوروبي هو ما يُسبّب التقشّف بل هو أمرٌ عقائدي يلتزم به الحزب المُحافِظ منذ زمنٍ بعيد 

جورج غالاواي: أجل، لكن الاتحاد الأوروبي والمصرف المركزي والقواعِد المالية كلّها تضمن سياسة التقشّف

أحمد كابالو: بالطبع. لستُ داعماً للاتحاد الأوروبي والشيء الوحيد الذي يُزعجني حيال ذلك أننا في فترة الانشطار بين اليمين واليسار وأُريد فقط لليمين أن يكون صريحاً حول سبب مُغادرتهم للاتحاد الأوروبي. يجب ألّا تتشبّهوا باليساريين وتستعملوا حججهم لمغادرة الاتحاد، غادروا الاتحاد الأوروبي لأنكم تريدون 

روبرت أولدز: لِمَ لا يُمكننا أن نتّفق؟ كعضو مُحافِظ لم لا يُمكنني أن أُشارِك السادة الشيوعيين في تحليلهم حول الاتحاد وكيف أنّه نظام شركات ولا مكان فيه للطبقة العاملة أو للسوق الحرّة بل هو قائِم لتمكين أصحاب النفوذ؟

عُمر إسماعيل: أنت تتحدّث عن الشركات وهو ما يتمحور حوله الاتحاد الأوروبي 

جورج غالاوي: دعوني أخبركم بأنّه إن لم يكن الميكروفون في حوزتكم فلن يتم تسجيل أصواتكم. "أحمد" دعني أسمع السيّد الذي في الوسط ولم يتحدث بعد. كيف تبدو لك الانتخابات سيّدي؟ 

أحد الحضور: سررت بلقائك "جورج"، وقبل كلّ شيء أتمنّى لكم الأفضل في انتخاباتكم. لا أُريد المماطلة وتجنُّب الخوض في صلب الموضوع لكن ما أود قوله هو أنني فرنسي وأعيش في (بريطانيا) منذ 25 عاماً. لم أكن عاطلاً عن العمل قط ولطالما عملت ودفعت ضرائبي، ما يعني أني أسهمت في الاقتصاد البريطاني، زوجتي بريطانية وأطفالي بريطانيون وموضوع "بريكست ليس بالنسبة لي فقط بل بالنسبة إلى أوروبيين كثر في (بريطانيا) يسبب الكثير من الصداع والريبة لهم ولي بالأخص، كان أشبه بصخرة تجثُم على صدري. لكن بما أنني اشتراكي ويساري فأنا أوافقك في أغلب وجهات نظرك حتّى في ما يخصّ الاستفتاء عام 2016 وأظنّ أنّه يجب أن يتم إنجازه في شكلٍ رسمي. لستُ في الواقع معجباً للغاية في المشروع الأوروبي

جورج غالاواي: دعني أوضِح أنّ الرئيس "ماكرون" قال إنّه لن يمنح الفرنسيين استفتاءً حول مُغادرة الاتّحاد الأوروبي لأنّه يعلم أنّهم سيُصوّتون لمُغادرته

أحد الحضور: بالفعل، أوافقك الرأي وأعتقد أنّه يجب إنجاز هذه الأمور حقاً لكنّي أشعُر أنني مُهاجر بعض الشيء لأنّ موضوع "بريكست" كان عصيباً عليّ للغاية بعد أن عشت في هذه الدولة لمدّة 25 عاماً. كنت أسأل زوجتي البارِحة وقلت: "أين يكون موضعنا في هذا الأمر؟"، لكنّي أُحب (بريطانيا) وحياتي هنا ولم تعُد في (فرنسا) لكن آمل من أيّ كان سيتولّى السُلطة أن يمنح أشخاصاً مثلي المزيد من الوضوح، المزيد من اليقين حول هذه الأمور. من ناحية أُخرى وجواباً على سؤالك بخصوص الانتخابات، أنا اشتراكي والشيء الوحيد الذي أودّ قوله إنّ الحزب المُحافظ تولّى السلطة في السنوات العشر الأخيرة وكانت هناك سياسة تقشُّف والناس يموتون في الشوارِع، أقوم بتصوير فيلم سيصدُر في العام المقبل بعنوان "هوملس هاشز" وهو يتحدّث عن المُشرّدين، الكثير من الناس يعيشون في الشوارِع ويموتون فيها وهناك الكثير من بنوك الطعام، وحين أُشاهِد أحد أعضاء البرلمان يظهر على التلفاز يقول إنّ الخطأ من حزب العمّال وأنّ الدولة تحتاج إلى عقارات. أودّ أن أُذكِّر الناس إلى أنّه خلال آخر عشر سنوات تولّى الحزب المُحافِظ السُلطة

جورج غالاواي: وجهة نظر جيّدة ومُشاركة جميلة وغير متوقّعة، شكراً جزيلاً. مَن يريد أن يتحدّث أيضاً؟ سيّدتي، من فضلك. سمعنا رأي شاب يافع ويجب أن نسمع الآن من شابة يافعة 

جايدن أندرو – طالبة جامعية: لستُ مهتمّة كثيراً بالسياسة وما شابه وليس لديّ الكثير لأقوله، لكن كلّ هذا صعب علينا للغاية لأننا ترعرعنا كمُجتمع يحوي أشخاصاً مختلفين من دول مُختلفة في كلّ أنحاء العالم وكلّنا متّحدّون معاً، وحين نكبر سنكون معزولين بسبب حزب العمّال و"البريكست"، سوف ننفصل. سيكون من الصعب جداً علينا العيش لأنّ الأوضاع تتغيّر 

جورج غالاواي: حسناً، هذه المرة الثانية التي يتم طرح هذه الفكرة. لا يُمكنكِ إجراء انتخابات عامة من دون انقسام بسبب وجود حال توتر ما بين الديمقراطية والوحدة ويجب أن نُصوِّت لأحد الطرفين، يجب أن أصوّت لهذا أو لذاك ويجب أن أُحاجج لمصلحة هذا أو ذاك وسيفعل الأخرون مثلي وفي شكلٍ مُعاكس. السؤال بالنسبة لي، وأريد آخرين أن يناقشوا فيه أيضاً، يجب أن تنال ما صوّتت لأجله لأنّك إن لم تحصل عليه فلماذا ستستمرّ في التصويت؟ وإن لم تستمرّ في التصويت وفقدت إيمانك بالديمقراطية فماذا يتبقّى لك؟ أعني لا نُريد أن نكون في وضعٍ نفقد فيه الإيمان بقدرتنا على اختيار وجهتنا، هذه هي المُعضلة الكبيرة التي يواجهها العديد منّا. أعني أنا أكره "بوريس جونسون" وأعضاء الحزب المُحافِظ ولا أُحبّ اتفاقهم لكن ما أمقته أكثر هو أن يحصل غش يؤدّي إلى إقصاء 17.5 مليون شخص من القرار الذي اتخذوه، ليس لأنني اتّخذته فحسب، لكن حتّى لو صوّتت للبقاء في الاتحاد فسأخشى على مُستقبل الديمقراطيّة في الدولة. إن أخبرت 17.5 مليون شخص أنّ أصواتهم لا تُساوي شيئاً وسوف نُمزِّقها، أتفهمون قصدي؟ "مارك" 

مارك وادزوورث – عضو مؤسّس في تجمُّع مكافحة العُنصريّة: لكن هناك نظام في جوهر هذا. عمليّة الديمقراطية أو الديمقراطية المزعومة في (بريطانيا) معطوبة، وأنت وأنا يا "جورج" ندعم التمثيل النسبي

جورج غالاواي: أجل 

مارك وادزوورث: لأنّ الأحزاب غير نزيهة منذ البداية. الحزب المُحافِظ منقسم بين حزب استقلال المملكة المتّحدة في المنفى والسبب الوحيد لعدم دفاعهم عن حزب الاستقلال أو "البريكست" هو لأنّه لن يتم انتخابهم على الأرجح! ثمّ هناك جولات "ماكرون" في شأن أمّة موحّدة، حزب العمال منقسم بين 172 عضواً في حزب العمال البرلماني الذين صوّتوا ضدّ قائِد الحزب المُنتخب في شكلٍ ديمقراطي 

جورج غالاواي: أجل، لطرده 

مارك وادزوورث: ولم تكن هناك ثقة عام 2016 وهذا أدّى إلى انقسام الديمقراطيين الاشتراكيين الذين سيكونون أفضل حالاً مع المُحافظين الصُفر والديمقراطيين الليبراليين وبعضهم قد انشقّوا إليه وأشخاص مثلي ومثلك يُعدّون اشتراكيين حقيقيين؛ وإن كان لديك تمثيل نسبي فلن ينال الاشتراكيون سوى سبعة في المئة من الأصوات لكن سيكون لدينا أربعون أو خمسون عضو برلمان يُقاتلون لأجل الاشتراكية. يُمكن أن نكون مُخلصين لذلك الهدف لذا يجب أن يتغيَّر النظام. لديك سلفاً تمثيل نسبي للانتخابات الأوروبية 

جورج غالاواي: والبرلمان الإسكتلندي 

مارك وادزوورث: والبرلمان الإسكتلندي، فكلّه خاطئ. بالطبع ما لديك هو أنّ الحزب المُحافِظ وحزب العمال يُفكّران في ما هو بعد التقاعُد ويريدون الاحتفاظ بالنظام القديم المُتعفِّن لأسباب إنسانية. أُريد إبداء رأي حول الطبقات الاجتماعية في البرلمان 

جورج غالاواي: سأدعك تفعل ذلك لكن أُريد أن توضِح وجهة النظر هذه: ربما النتيجة التي يتوقّعها هذا الشاب هي برلمان مُعلّق آخر، ربما إن نتج لدينا برلمان معلّق آخر فقد نرى تغييرات في النظام الانتخابي، ألا تظن ذلك؟ 

مارك وادزوورث: آمل ذلك لأنني كنت سأطرح فكرة الطبقات وهي مهمة لغاية في خضمّ كلّ هذا. فقط خمسة في المئة من أعضاء البرلمان يأتون من التجارة اليدوية، لكن هذا نظام فاسد. كان يقول لي "توني بين": "لدينا ثلثا ديمقراطية في (بريطانيا)" ولا أظن أنّها تبلغ الثلثين حتّى بل تقارب الـ 50 في المئة 

ب جورج غالاواي: العودة إلى "أحمد"، فقط في شأن هذه النُقطة يا "مارك"، كنت أقول في البرلمان لأنني تركت المدرسة في عُمر16 عاماً وذهبت للعمل في معمل إطارات وكنت أقول لأعضاء البرلمان الآخرين: "أنا عضو البرلمان الوحيد الذي يُمكنه صنع إطار "ميشلان زد أكس راديال" وأغلبكم لا يُمكنه تبديل إطار إن فرغ من الهواء على الطريق السريع. "أحمد" 

أحمد كوبالو – مراسل صحافي: أظنّ أنه سؤال موجّه إليك يا "جورج" وإلى صديقي الجالس هنا أيضاً لأنّه نقاش أخوضه باستمرار حين أذهب للاحتجاج ودعم (فنزويلا) أو (بوليفيا) وحيت أختلط مع المُعادين للإمبريالية يخبرونني الأمر عينه مراراً وتكراراً. لماذا تُتعِب نفسك بحزب العُمال وما المغزى؟ صوِّت لأقلّ الطرفين شرّاً، وأظن أنّ سؤالي لكلٍّ منكما، ولا أخالفكما الرأي في أغلب انتقاداتكما حول حزب العُمال، وهناك انتقادات كثيرة لـ "جيرمي كوربين"، لكن أليس هناك فارِق واضح بين حزب العمال بقيادة "جيرمي كوربين" والحزب المُحافِظ بقيادة "بوريس جونسون"؟ هذا كلّ ما أُريد معرِفته، هلّ علينا أن نستسلم فحسب؟ 

جورج غالاواي: هذا سؤال وجيه لكن يُمكنني قلب الموازين والقول: أنت تًشجِّع أوهاماً في حزب العُمال الذي لن يتمكّن من تحقيق ما تُريده، وكلّما استمريت في فعل هذا، ونحن نفعل هذا منذ مئة عام

أحمد كوبالو: نعم  

جورج غالاواي: هذا أحد الأجوبة على سؤالك 

أحمد كوبالو: أجل بالتأكيد 

جورج غالاواي: لنسمع 

أحمد كوبالو: قبل أن ننتقل إليه، لديّ جدال في أننا نحتاج إلى بناء حركتنا المُجتمعية الخاصة التي أوافق عليها تماماً لكنّها عمليّة طويلة. لذا، بينما نحن في خضمّ هذه العملية هلّ علينا أن ننفصل بالكامل ونقول: الليبراليون الديمقراطيون سيّئون كما فعلت قبل قليل، الديمقراطيون من الطبقة الوسطى سيّئون ولطالما كان حزب العمال سيّئاً! أننفصل بالكامل ولا نُصوِّت أم نُصوِّت للأفضل من بين مجموعة مربّعة؟ 

جورج غالاواي: تكلّم بإيجاز رجاءً فهناك متحدّث آخر ينتظر  

دانيال كوسبي – الحزب الشيوعي البريطاني: أظنّ أنّ "جورج" يحظى بالتوجّه الرئيسي الذي كنّا نمارسه منذ مئة عام، وما زالت سياسة حزب العمال قابلة للإصلاح 

جورج غالاواي: هذه فترة طويلة  

دانيال كوسبي: يُمكنك النظر إلى تاريخهم وسجلّهم واتخاذ قرارك الخاص. أعلم أنّ هناك الكثير من الجيّدين في حزب العُمال لكن في الصميم لن يجروا التغييرات التي نحتاج إليها. تحدّثت عن الحاجة إلى تغيير سياسي لكن هناك أمر مهم قلته وهو أنّ التقشُّف مسألة عقائِدية لكنها للأسف ليست كذلك، بل السبب هو النظام الاقتصادي الذي نعيش في ظلّه، إنه نظام معطوب يدير كلّ الأنظمة السياسية في الواقع. فلا يُمكن أن نحظى بتغيير حقيقي من دون تغيير النظام الاقتصادي أيضاً 

جورج غالاواي: شكراً، السيّد الجالس في الصفّ الخلفي هناك 

هارجيت لوثر – ناشط سياسي: انتخاب "جيرمي كوربين" كقائِد حزب العمال منذ أربعة أعوام جعلني أتحلّى بالأمل، أنا والعديد من الناس الآخرين لكن أقلق الآن من أن يضيع ذلك الأمل وستكون تلك غلطته بعض الشيء بسبب سياسة "بريكست". إن لم يُصبِح رئيس وزراء في الشهر المقبل أيعني ذلك أنّه لن يعود قائِداً لحزب العُمال في شكلٍ تلقائي؟ أم هناك احتمال بأن يخسر كرئيس وزراء مثل المرّة السابقة مع بقائِه كقائِد؟ 

جورج غالاواي: سيؤول ذلك إلى نسبة التصويت التي يخسر بموجبها. إن اقترب كثيراً من الفوز كالمرّة السابقة فقد يُجرِّب البقاء في القيادة لكن إن كان الوضع أسوأ من ذلك فأعضاء البرلمان المُتكاتفين ضدّه سيقومون بعزله 

هارجيت لوثر: وإن لم يعُد قائِداً هلّ نكون قد فقدنا الأمل مُجدّداً؟ أم هلّ سيكون وريثه مُشابها له؟ 

جورج غالاواي: لا. لن يكون وريثه مُشابهاً له لأنّهم زوّروا قواعد انتخاب قائِد حزب العُمال التالي بحيث يجب أن ينال ترشيحات عدد محدّد من أعضاء البرلمان العُماليين، ولا يُمكن لأحد مثل "كوربين" أن يرتقي ليصل إلى هذه العتبة. إذاً، سينحاز حزب العمال إلى اليمين بعد الانتخابات العامّة إن خسِر، لكن إن فاز فسيُصبِح "كوربين" رئيس وزراء وعليكم توخّي الحيطة، فمن المُرجَّح أن تكون فترة حكمه وعرة ومُضطربة وأتحدّث الآن فقط عن داخل حزب العمال لأنّ لدينا وضع حيثُ الأغلبيّة الساحقة وأكثر من ثلثين في الواقع، أربعة أخماس أعضاء البرلمانيين العماليين لا يريدون "جيرمي كوربين". نعلم ذلك لأنهم يُحاولون التخلُّص منه منذ أربعة أعوام. كان صديقي على مدار عقود وقد خذلني وخان "مارك" وكلّ ذلك لكنني ما زلت أُفضِّل أن أراه في (داونينغ ستريت) على أن أرى "بوريس جونسون" طبعاً. لكن من واجبي القول إنّني لا أعتقد أنّ هذا يبدو مُرجّحاً. أجل، دعوا الرجل العُمالي يتحدّث 

عُمر إسماعيل – حزب العمال البريطاني: كنت أُفكِّر في نُقطة تخصّ اتفاق "بريكست"، وهي أنّ 17 مليون شخص صوّتوا للمُغادرة 

جورج غالاواي: 17.5 مليوناً 

عُمر إسماعيل: شكراً على التصحيح. أظنّ أنّك تستخف بهؤلاء الناس إن قلت أنّهم ليسوا مؤهّلين لتكون لهم وجهة نظر أو أن يُغيِّروا آراءهم، وقد اكتشفوا أنّه تمّ الكذب عليهم عام 2016 ما يجعلهم يصوّتون في الطريقة التي صوّتوا بها. أعتقد بوجود مُشكلة هناك

جورج غالاواي: يُمكننا فعل ذلك بعد كلّ انتخاب أو نعيد إجراء كلّ انتخاب على هذا الأساس 

عُمر إسماعيل: هذا ليس انتخاباً بل استفتاء قام به حزب مُحافِظ يائِس لنبقى موحّدين. كلّنا يعرِف ذلك، لم يحدث ذلك لأنّ (بريطانيا) أرادته بل لأنّ رئيس الوزراء في ذلك الوقت، الذي نسيت إسمه 

جورج غالاواي: "كاميرون"

عُمر إسماعيل: لا أُريد ذِكر الإسم، شكراً. رغم النصيحة التي تلقّاها من عدّة أشخاص في فريق قيادته بألّا يمضي قُدماً به ومضى قُدماً رغم ذلك. هو شخص مُثير للخلاف ولا يُساعِد الاقتصاد. أعرِف وجهات نظرك وأحترمها ولديّ أصدقاء كُثُر صوّتوا لـ "بريكست" ولديّ أعضاء محافظون صوّتوا لـ "بريكست" وهم يُشكّكون في أنفسهم الآن وفي ما إذا كانوا قد اتّخذوا القرار الصائِب. أظنّ أنّ حزب العُمال الآن في موقع يمنحهم فرصة إلغاء أصواتهم، ما هو الخطب في الديقراطية؟ 

جورج غالاواي: إليك ما هي مشكلة الديمقراطية. يمكنك أن تُجرِّب مُجدّداً بعد أن تكون نفذّت القرار الذي اتخذته سابقاً لكن لا يُمكنك القول إنّ القرار الذي اتّخذته كان غبيّاً ولن تقوم بتطبيقه 

عُمر إسماعيل: لم نقُل ذلك، عام 1974 

جورج غالاواي: قلتم ذلك في شكلٍ أساسي 

عُمر إسماعيل: أنا واثق من أنّك كنت مشتركاً في ذلك عام 1974 

جورج غالاواي: عام 1975، أجل 

عُمر إسماعيل: كنت أصغر منك سنّاً على الأغلب سيّدي لكن ليس بمثل وساومتك. عام 1974، يُمكنك رؤية نمط القيادة في ذلك الوقت التي وحّدت حزب العُمال بقيادة "هارولد ويلسون". هناك درس 

جورج غالاواي: "ويلسون" هو درس لعدّة قادة 

عُمر إسماعيل: أنا أعارِض أكثر 

جورج غالاواي: يجب أن أشرح هذه النُقطة لأنّ جمهورنا عالمي. في عام 1973، "إدوارد هيث" رئيس الوزراء المُحافِظ أدخلنا إلى السوق المُشتركة من دون استفتاء. "هارولد ويلسون" عام 1975منحنا الفُرصة لنغادر أو لنبقى. هذا مختلف كليّاً عن هذه الحال التي تمّ فيها سؤالنا إذا ما كنّا نرغب في البقاء أو المغادرة وقد فاز قرار المُغادرة لكنّه لم يُنفَّذ، هذا هو قصدي. حين يتمّ تنفيذه يُمكنك تشكيل حزب يريد العودة إلى الاتحاد الأوروبي ويُمكنك إقامة حملة انتخابية للحصول على أصوات على هذا الأساس 

عُمر إسماعيل: لو كنت مكان الشاب أو الشابّة هناك لكنت فعلت ذلك على الأرجح، وأنا أيضاً أدعم بالكامل التمثيل النسبي، إن كان مُطبّقاً في (أسكتلندا) فلماذا لا نُطبِّقه هنا؟ 

جورج غالاواي: لنسمع من مجموعة "بروج" 

روبرت أولدز – مدير مجموعة بروج: كان هناك دعم هائِل تبعاً لاستطلاعات الرأي، ثمانون في المئة من الناس أرادو الاستفتاء حول عضويّتنا في الاتحاد الأوروبي. كان الليبراليون الديمقراطيون يُجادلون للحصول عليه منذ عام 2007 

جورج غالاواي: من المذهل أنّ هذا صحيح 

روبرت أولدز: ودعمه حزب العمال وصوّتوا لـ "إد ميلاباند" القائِد العمّالي عام 2013 الذي دعم حركة تُطالب باستفتاءٍ شامل وكان الدعم ساحقاً، فعلى مدار سنوات تمّ دفع الشعب البريطاني إلى الخوض في التكامل الأوروبي من دون أيّة رؤية وهذا يكفي، فقد تجاوزوا الحدّ كثيراً وأراد الشعب البريطاني أخيراً أن يكون له رأي. وقد دعمت الهيئات الإدارية أيضاً لأنهم ظنّوا أنّه أمر مهم للغاية وهي مسألة ديمقراطية أساسية، لكن ما رأيناه منذ ذلك الحين هو سلوك أوروبي نموذجي حيثُ حاولوا تجاهل أو قلب الاستفتاء. كلّما كان هناك اقتراع في الاتحاد الأوروبي يتمّ تجاهل الاستفتاء دائِماً وهو يُعارض دوماً ما يُريده الاتحاد سواء كان إحلال "اليورو" في دولة أُخرى أو معاهدات تمّ إبرامها بالقوّة أو تمّ التصويت عليها مُجدّداً أو تجاهلها، وهذا يكفي. إن كنّا نتحدّث عن نيل ديمقراطية تعمل في شكلٍ فعّال فعلينا أن نضع حدّاً ونقول أنّه سيتمّ تنفيذ الأمر الفلاني لأننا طالبنا به، كما أنّ مصالِح الشركات التي يعمل الاتحاد الأوروبي على أساسها لن تُملي علينا بعد الآن كيف نُدير دولتنا، يُمكننا صنع سياساتنا الخاصة حسب ما يُلائِمنا، هذه إحدى المسائِل الرئيسة. لكنني حذر من نظام التمثيل النسبي لأنّ ما سنجده هو ظهور أحزاب على النمط الأوروبي حيثُ يتمّ اختيار كلّ المُرشّحين خلف الأبواب المُغلقة ويكونون غير مسؤولين أمام الناس ويتّخذون القرارات بسريّة 

جورج غالاواي: ثق بي إنهم يفعلون ذلك سلفاً، لقد نفذ منّا الوقت. هناك أمر عليكم استنتاجه من هذا النقاش، هذه هي انتخابات "بريكست". كنت معكم أنا "جورج غالاواي" وكنتم جمهوراً مذهلاً، شكراً على المُشاهدة     

 

 

 

 

البرنامج

جورج غالاوي
ورج غالاوي (بالإنجليزية: George Galloway) سياسي بريطاني ونائب سابق في البرلمان الإنجليزي، معروف بآرائه المناهضة للحرب وبمناصرته للقضية الفلسطينية. قام بالسابق بتمثيل حزب العمال البريطاني في البرلمان عن منطقة غلازكو، شارك بعد فصله من حزب العمال عام 2003 بتأسيس قائمة الاحترام (Respect) ومثلها في البرلمان عن منطقة بثنال غرين اند باو (Bethnal Green and Bow) الانتخابية. حاز في العام 2011 على جائزة مبادرة تكريم للإنجازات العربيّة عن فئة المساهمة الدوليّة الاستثنائيّة في العالم العربي. أثار جدلاً واسعاً عام 2006 عندما شارك في البرنامج التلفزيوني الاخ الأكبر (نسخة المشاهير). وكان قد أعلن انه في حال فوزه فانه سيتبرع بقيمة الجائزة إلى انتربال وهي منظمة خيرية تقدم الدعم للشعب الفلسطيني.

إعداد
جورج غالاوي
تقديم
جورج غالاوي
المنتج
سعاد حمود
الايميل