علي وجيه يصدر "كتاب الكتابين"

الشاعر العراقي علي وجيه يصدر منجزه الشعري السابع بعنوان "كتاب الكتابين"، ويضم مجموعتين تشكلان امتداداً لتجربته في "الخوافت" و"الصوامت والصوائت".

  • علي وجيه يصدر
    علي وجيه يصدر "كتاب الكتابين"

صدر مؤخراً عن "دار الرافدين" الديوان الشعري الجديد للعراقي الشاب علي وجيه.

الكتاب الذي يحمل عنوان (كتاب الكتابين)، يضم بين دفتيه مجموعتين شعريتين هما "دكان الخيبة" و"شرفة الشقة الضيقة".

ويعتبر هذا الكتاب هو المنجز الشعري السابع لعلي وجيه (1989)، بعد "الخوافت" و"الصوائت والصوامت" وغيرهما.  

وتعد المجموعة الأولى من الديوان امتداداً لفضاءات و"معجم شعري"، خاضها الشاعر في مجموعتيه الشعريتين السابقتين "الخوافت" (2020)، والصوامت والصوائت (2019)، وفيها 44 نصاً، ومجموعة "شرفة الشقة الضيقة"، بتجربة مختلفة ضمت 10 نصوص. 

حمل الغلاف الأخير نصّاً قال فيه: "حتى إن خرجتَ للشرفةِ لتدخّنَ، وتغيّر الهواء في صدرِكَ، لن تعودَ لهذا النصِّ بفكرةٍ أخرى، حتى إن جرحتَ الكتابَ الذي قرأتَهُ، وضربتَ السطرَ بآخر، لن تلتمعَ استعارةٌ أخرى بين يديكِ المشقّقتين وأنتَ تزيلُ العوالقَ من الكلام. لن ينفعَ إدخالُ نبتةٍ فيه فجأةً، ولن تكونَ في اليوميّ وأنتَ تقفُ أمامَ ما وجدَهُ الإنسانُ محفوراً على جبينِهِ، منذ الكهفِ إلى الواتساب: أنا وحيدٌ. حتى إن جلتَ العالم كلّه، وعدتَ للنصّ، سيبقى مثلوماً، وناقصاً، نصُّ الوحدة لا يكتملُ أبداً".

ومِن الكتاب أيضاً:

(المفتاحُ)

*

يدسّ رأسَهُ في القفلِ

يدخلُ المنزلَ قبل الأسرةِ

يحملُ رائحةَ يدِ الأبِ

ويُخاتلُ الأمَّ بالاختفاء 

بين الجوارير. 

يضعُهُ الطفلُ في فمِهِ

وطعمُهُ المعدنيّ 

يظلّ أبداً

حتى يدفعَ لونُهُ الفضيّ

البياضَ بشعرِهِ فيما بعد.

مفتاحُ البيتِ

فردٌ من العائلةِ

حتى إن غيّرَ الأبُ الأقفالَ

يظلّ مستيقظاً 

نائماً على التلفزيون

بساقِهِ

الوحيدةِ

المسننة..

تنامُ العائلةُ

بينما تبقى

عينُهُ الواحدةُ

مفتوحةً إلى الأبد.