وفق نظام الإفلاس السعودي.. تصفية أصول "سعودي أوجيه" المملوكة للحريري

المحكمة التجارية في الرياض تقرّر تصفية شركة "سعودي أوجيه" المملوكة لرئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري، وفق نظام الإفلاس في السعودية، وذلك بعد مرور أكثر من سنتين على إغلاق أبوابها.

  • وفق نظام الإفلاس السعودي.. تصفية أصول "سعودي أوجيه" المملوكة للحريري
    الشركة أصدرت تعميماً لموظفيها تبلغهم فيه بأن 31 من تموز/يوليو عام 2017 هو آخر يوم عمل للشركة

قررت المحكمة التجارية في العاصمة السعودية الرياض، تصفية شركة "سعودي أوجيه" المملوكة لعائلة رئيس الحكومة اللبنانية السابق سعد الحريري.

وقرّرت المحكمة "تعيين أمينين للتسريع في إجراءات التصفية"، بحسب نظام الإفلاس في السعودية.

وذكرت صحيفة "سبق" السعودية أن الدائرة التاسعة بالمحكمة التجارية بالرياض، كانت قد تلقت دعوى من بنك محلي لعدم تنفيذ أحكام لصالحه رغم صدورها، حيث بلغت الموجودات النقدية للشركة 83 مليون ريال (22 مليون دولار) في حين تبلغ مطالبات الدائنين قرابة 21 مليار ريال (5.56 مليار دولار).

وطلب البنك، دون أن تذكر الصحيفة الإلكترونية اسمه، تصفية موجودات "سعودي أوجيه" لتسديد مستحقاته.

 وبعد مداولات مستمرة ومخاطبات للدائرة القضائية لعدة جهات ذات علاقة، قدمت الشركة المدينة الوثائق التي تؤكد امتلاكها قرابة 62 أرضاً عقارية تصل قيمتها المتوقعة 11 مليار ريال (2.9 مليار دولار)، بالإضافة إلى عدد من الأسهم والحصص في شركات مختلفة؛ في حين وافق الملاك على إجراءات التصفية.

وقررت المحكمة التجارية تنفيذ كل المواد القانونية الخاصة بنظام الإفلاس مع "سعودي أوجيه". ويأتي أهمها "غل يد المدين من إدارة نشاطه"، وتعليق جميع المطالبات ضد الشركة أو أصولها عدا المنع من السفر والحجز على الأصول، اعتباراً من تاريخ رفع القضية في منتصف تموز/يوليو الماضي وتمكين أمناء التصفية من كل الحسابات البنكية للشركة وكل الأصول الممكنة، ليتمكنا من إيجاد الحلول المناسبة لتسديد المستحقين.

وكان المتضررون رفعوا دعوى يتهمون ملاك الشركة بأنهم تعمدوا إخفاء حقيقة حالتها المالية، من تحقيق خسارتها وتراكم الديون عليها، إلى مستويات عالية جداً، تجاوزت 28 ضعفاً لرأس مالها البالغ 750 مليون ريال (200 مليون دولار)، ولم يعمل المدعى عليهم على معالجة وضع الشركة، وتصحيح الأخطاء وفقاً لنظام الشركات.

ويذكر في هذا السياق، أن صحيفة "عكاظ" المحلية ذكرت يوم 19 أيلول/سبتمبر الماضي أن المحكمة التجارية بالرياض عقدت جلسة يوم 18 من الشهر ذاته لطلب افتتاح إجراءات التصفية التي تقدم بها البنك الأهلي التجاري، أكبر بنك سعودي من حيث قيمة الأصول، ضد شركة "سعودي أوجيه".

وترغب السلطات السعودية في تسوية التداعيات المالية لانهيار شركة "سعودي أوجيه" التي أغلقت أبوابها في 2017 بعد أن أصيبت بالشلل، جراء تخفيضات الإنفاق الحكومي، وسوء الإدارة والفساد الأمر الذي أدى إلى عدم سداد مستحقات آلاف العمال والبنوك.

وكانت الشركة أصدرت تعميماً لموظفيها تبلغهم فيه بأن 31 من تموز/يوليو عام 2017 هو آخر يوم عمل للشركة، في حين جرت تعاقدات مع شركات أخرى لإدارة ثلاثة عقود لمشاريع كانت مدتها مفتوحة.