لقاح صيني مرتقب للوقاية من كورونا

لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة بالصين تعلن عن لقاح صيني للوقاية من كورونا قد يكون جاهزاً بنهاية العام ، ونتائج "مشجعة" لعقار يعالج أمراض الروماتيزم في محاربة تداعيات "كوفيد-19".

  • لقاح صيني مرتقب للوقاية من كورونا
    عقار "أناكينرا" يحول دون "عاصفة السيتوكين" التي يهاجم فيها الجسم نفسه

ذكرت لجنة مراقبة وإدارة الأصول المملوكة للدولة بالصين، أن "لقاحاً صينياً للوقاية من فيروس كورونا المستجد قد يكون جاهزاً لطرحه في الأسواق قريباً، ربما في نهاية العام الجاري أو أوائل العام 2021".

وقالت اللجنة على موقع "ويتشات"، إن "الطاقة الإنتاجية في معهد بكين للمنتجات البيولوجية ستكون ما بين 100 و120 مليون جرعة سنوياً"، مشيرة إلى أن أكثر من 2000 شخص، يشاركون في تجارب، لقاحات طورها كل من معهد "ووهان" ومعهد "بكين" للمنتجات البيولوجية. 

ودخلت اللقاحات التي طورها المعهدان المرحلة الثانية من التجارب السريرية، ويتبع المعهدان مجموعة "سينوفارم" الحكومية للأدوية، والتي تشرف على إدارتها لجنة مراقبة وإدارة الأصول.

ويذكر أنه لدى الصين 5 لقاحات للوقاية من فيروس كورونا المستجد في مرحلة التجارب على البشر. 

في سياق متصل، أفادت دراسة فرنسية، أن عقار "أناكينرا" المخصص لأمراض الروماتيزم، أعطى نتائج "مشجعة" في معالجة الأشكال الحادة من "كوفيد-19" من خلال خفض خطر الوفاة والحاجة إلى وضع جهاز تنفس اصطناعي في العناية المركزة. 

وفي الدراسة المنشورة في مجلة "ذي لانسيت روماتولوجي"، كتب الطبيب المتخصص في أمراض الروماتيزم، راندي كرون، من جامعة "ألاباما" أن "الانخفاض الكبير في معدل الوفيات المرتبط باستخدام الأناكينرا لدى المصابين بكوفيد-19 في هذه الدراسة أمر مشجع في هذه الأوقات". 

وأوضح كرون أن "هذه الدراسة تقدم أكثر الأدلة إقناعاً حتى الآن على أن "الأناكينرا" قد يفيد المرضى الذين يعانون من متلازمة "العاصفة السيتوكينية المرتبطة بكوفيد-19"، مشيراً إلى أنه "في انتظار نتائج التجارب، تعطي الأناكينرا أملاً للمتضررين بشدة من الوباء".

ووفقاً للفريق الطبي، المؤلف من "توما هويت" وزملائه في مستشفى "باري سان جوزيف"، فإن حقن هذا العقار تحت الجلد لمدة 10 أيام لـ52 مريضاً يعانون من "شكل حاد من كوفيد-19 أدى إلى انخفاض في خطر الوفاة والحد من الانتقال إلى العناية المركزة لتلقي مساعدة في التنفس عن طريق الأجهزة الاصطناعية".

وشارك في الدراسة 44 مريضاً عولجوا في السابق في المؤسسة نفسها لمقارنة النتائج، ولوحظ لدى المجموعة التي تلقت العقار، انخفاض سريع في متطلبات الأكسجين بعد 7 أيام من العلاج.

ونُقل ربع المرضى الذين عولجوا بـ"الأناكينرا" إلى العناية المركزة أو توفوا مقارنة بنحو 73% من الذين لم يتلقوا هذا العلاج الحيوي. وهناك حالات عدة بين المصابين بفيروس كورونا المستجد، بينها واحدة في إيطاليا، أظهرت تحسناً بعد تلقي أصحابها عقار "أناكينرا". 

والهدف من استخدام هذا العقار، هو الحؤول دون "عاصفة السيتوكين" التي يهاجم فيها الجسم نفسه، والتي قد تحصل في ظل التهاب رئوي حاد قد يسببه "كوفيد-19"، فيحصل قصور خطر في الجهاز التنفسي. وهي حالة تتوقف فيها الرئتان عن إنتاج الأكسجين الكافي للأعضاء الحيوية ما يتطلب مساعدة أجهزة التنفس الاصطناعية.

وبشكل أكثر تحديداً، يهدف عقار "أناكينرا" إلى إعاقة الإنترلوكين-1 (إل-1)، وهو أحد السيتوكينات، من المشاركة في هذه "العاصفة الالتهابية".