مخاوف من اعتماد علاج بلازما الدم لمرضى كورونا

في حين أن العلاج يعتبر آمناً، لا يمكن للعلماء التأكد من نجاحه لأنه لم يتم إجراء العديد من التجارب السريرية عليه.

  • مريض يعالج ببلازما الدم في مستشفى في مدينة هيوستن الأميركية.
    مريض يعالج ببلازما الدم في مستشفى في مدينة هيوستن الأميركية.

قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إن إدارة الغذاء والدواء الأميركية قد منحت هذا الأسبوع موافقة طارئة على الاستخدام الموسع لبلازما الدم لعلاج مرضى فيروس كورونا، مما يجعل العلاج متاحاً أكثر لمن يريدونه.

وتأتي بلازما النقاهة من الدم المأخوذ من الأشخاص الذين يتعافون من مرض "كوفيد -19". يتم تدوير الدم لإزالة خلايا الدم الحمراء والبيضاء، تاركاً سائلاً أصفر شاحباً يحتوي على أجسام مضادة. يمكن حقن هذا المصل في المريض في وقت مبكر من الإصابة لمساعدته على محاربة الفيروس.

وفي حين أن العلاج يعتبر آمناً، لا يمكن للعلماء التأكد من نجاحه لأنه لم يتم إجراء العديد من التجارب السريرية عليه مع مجموعات التحكم. كان إعداد هذه الدراسات أمراً صعباً، لأن المرضى عموماً لا يرغبون في الاشتراك في تجربة قد يحصلون فيها على دواء وهمي.

ومن بين الدراسات المحدودة التي تم إجراؤها، وجد الباحثون أن العلاج أظهر أفضل النتائج بين المرضى الذين تقل أعمارهم عن 80 عاماً والذين ليسوا موضوعين على جهاز التنفس الصناعي، الذين تلقوا بلازما بمستوى عالٍ من الأجسام المضادة خلال ثلاثة أيام من التشخيص.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يضغط من أجل توسيع استخدام العلاج بسبب مخاوف كبار العلماء الحكوميين الذين جادلوا بأن البيانات كانت ضعيفة للغاية. يقول بعض الخبراء إن نهج ترامب قد يؤدي في النهاية إلى ضرر أكثر مما ينفع. 

وقالت الصحيفة: "هذا بالضبط ما حدث مع هيدروكسي كلوروكوين. لقد تم الحديث عنه كثيراً لدرجة أن الناس أرادوه. ولذا أصبح من الصعب إجراء التجارب السريرية التي حصلوا فيها على فرصة بنسبة 50٪ للحصول على دواء وهمي، لأنهم لم يرغبوا في ذلك. لقد سمعوا الرئيس يقول، "إنه عقار معجزة"، لذا أصروا على ذلك". وتبين لاحقاً أن دواء "هيدروكسي كلوروكين" خطير، وتم لاحقاً إلغاء إذن الطوارئ للعقار الذي أعلنه ترامب.

وأضافت الصحيفة أنه في مؤتمر صحفي يوم الأحد الماضي أُعلن فيه عن الموافقة الطارئة، أخطأ الرئيس ترامب واثنان من كبار مسؤولي الصحة في تقدير فعالية العلاج. وقد دعا مسؤولو الصحة العامة والعلماء إلى تصحيح الأمر.

ترجمة: الميادين نت