انتهاء مدة وقف إطلاق النار.. اليمن أمام كارثة صحية بسبب الحرب وانتشار كورونا!

انتهاء مدة وقف إطلاق النار الذي أعلنه التحالف السعودي لمدة أسبوعين في اليمن، ومخاوف من انتشار فيروس كورونا على نطاق واسع في البلد، والقوات المسلحة اليمنية تؤكد أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام التصعيد المتواصل لقوى العدوان.

  • انتهاء مدة وقف إطلاق النار.. اليمن أمام كارثة صحية بسبب الحرب وانتشار كورونا!
    بحلول نهاية عام 2018، تراجعت مؤشرات التنمية في البلد إلى مستوياتها لما قبل 21 عاماً، وأخّرت تحقيق أهداف التنمية المستدامة لـ 31 عاماً

تنتهي اليوم مدة قرار وقف إطلاق النار الذي أعلنه التحالف السعودي لمدة أسبوعين في اليمن من دون أن يفضي إلى هدنة دائمة، أو حتى تمديد مدتها، في البلد الذي يواجه الحرب، المجاعة، الأمراض، واليوم احتمال تفشي فيروس كورونا على نطاق واسع.

إعلان السعودية لوقف إطلاق النار، لم يكن إلا كلاماً إعلامياً، كما تؤكده الخروقات التي نفذتها قوات التحالف السعودي خلال الأسبوعين المنصرمين.

وبلغت زحوفات وهجمات التحالف السعودي وتسللاته منذ يوم الخميس 9 نيسان/ أبريل، أي بعد إعلان الهدنة بيوم واحد، وحتى 16 نيسان/ أبريل الجاري، أكثر من 32 عملية هجومية ومحاولة تسلل توزعت على محافظات مأرب والجوف والبيضاء وتعز وجبهات الحدود.

كما بلغت غارات العدوان السعودي 230 غارة جوية توزعت على محافظات صنعاء وعمران والجوف ومأرب والبيضاء وصعدة والحديدة.

ومنذ إعلان الهدنة وحتى اليوم الخميس، بلغت العمليات الهجومية التي نفذتها قوات التحالف السعودي 57، بالإضافة إلى قرابة 500 غارة جوية خلال الأسبوعين الماضيين، حيث استشهد طفل وأصيب 3 آخرين بقصف مدفعي لقوات هادي اليوم الخميس، استهدف منزلاً بمديرية مُكَيْراس جنوبي محافظة البيضاء وسط اليمن.

من جهته، استغرب "المجلس السياسي الأعلى" في اليمن ادعاء التحالف السعودي لمبادرة وقف إطلاق النار مع تصعيده في نفس اللحظة"، مؤكداً "رفض أي حلول أو اتفاقيات مجزأة".

 المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، قال بدوره إن "قوى العدوان تواصل تصعيدها للأسبوع الثاني في جبهات الداخل والحدود وتحت غطاء جوي مكثف". 

وأكد أنه "أمام التصعيد المتواصل لقوى العدوان فإنّ  القوات المسلحة اليمنية لن تكف مكتوفة الأيدي وعلى العدوان تحمل كامل المسؤولية". 

الموافقة على وقف إطلاق النار تمت لأسباب منها تجنب أي انتشار محتمل لفيروس كورونا المستجد في اليمن، وفق ما نقلته "رويترز" عن مصادر في التحالف السعودي، لكن تتهم قيادات أنصار الله التحالف السعودي بإدخال فيروس كورونا إلى البلاد، خاصة في ظلّ استمرار الحركة وتدفق العائدين، إضافة إلى المرحلين من السلطات السعودية، وهم بالآلاف.

وبعد تسجيل أولى حالات كورونا، في 10 نيسان/ أبريل، يتوقع انتشار  الفيروس على نطاق أوسع في اليمن، خاصة في ظل الوضع الذي يعيشه النظام الصحي نتيجة الحرب والحصار الذي يفرضه التحالف السعودي منذ العام 2015، وما خلّفه من نقصٍ في المعدات الطبية، والأدوية، والمستلزمات الغذائية.

وتنتشر في اليمن الأمراض مثل الكوليرا وحمى الضنك والملاريا، ونصف المستشفيات فقط تعمل بكامل طاقتها، فيما تركت الحرب ما لا يقل عن نصف المرافق الصحية والعيادات الطبية في وضع لا يهيئها للعمل بشكل كامل، أما معظمها فيفتقر إلى الكوادر المؤهلة، المعدات الطبية ومصادر الطاقة.

وفي بلد يزيد عدد سكانه عن 30 مليون نسمة، يوجد ثلاثة أطباء وسبعة أسرّة مستشفيات لكل 10 آلاف شخص، في حين أن 51٪ فقط من المرافق الصحية تعمل بكامل طاقتها وأكثر من ثلثي اليمنيين لا يحصلون على الرعاية الصحية الأساسية. مع قدرة تشخيص محدودة، بما في ذلك ثلاثة مواقع اختبار فقط في صنعاء وعدن والمكلا. 

ووفق الأمم المتحدة فإن الصراع أنهك النظام الصحي المتداعٍ أصلاً في البلد، وتفشي كورونا سيُنهك النُظم الصحية أكثر، وسيكون أثره أكبر عند من هم أكثر ضعفاً.

وأظهرت دراسات عديدة تأثير الحرب في اليمن، حيث أنه بحلول نهاية عام 2018، تراجعت مؤشرات التنمية في البلاد إلى مستوياتها لما قبل 21 عاماً، وأخّرت تحقيق أهداف التنمية المستدامة لـ 31 عاماً.