"العفو الدولية" تعلّق على وفاة معتقل الرأي السعودي عبدالله الحامد داخل السجن

مديرة البحوث للشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية تعرب عن أسفها لوفاة "معتقل الرأي" السعودي عبد الله الحامد في السجن، وتجدد الدعوة للسلطات السعودية بإطلاق سراح جميع معتقلي الرأي فوراً وبدون قيد أو شرط.

  • "العفو الدولية" تعلّق على وفاة معتقل الرأي السعودي عبدالله الحامد داخل السجن
    حوكم عبد الله الحامد بعدة بتهمة الخروج على ولي الأمر وتحريض المنظمات الدولية على السعودية

قالت مديرة البحوث للشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية، لين معلوف، تعقيباً على الأنباء التي تفيد بوفاة الدكتور عبد الله الحامد، سجين الرأي الذي توفي أثناء احتجازه في السعودية، قال إنه "لقد شعرنا بالصدمة والحزن لنبأ وفاة الحامد أثناء احتجازه بسبب نشاطه السلمي".

وأضافت أن "الحامد كان مدافعاً باسلاً عن حقوق الإنسان في السعودية، وكان مصمماً على بناء عالم أفضل للجميع"، متوجهة بالعزاء إلى أسرته وأصدقاءه "الذين حرموا على ومدى السنوات الثماني الماضية من وجوده معهم نتيجة القمع اللاإنساني للدولة".

وأكدت معلوف أن العمل البارز للحامد "لا يزال يتردد صداه في جميع أنحاء المنطقة"، مشيرة إلى أنه "ما كان ينبغي للحامد، وجميع سجناء الرأي الآخرين في السعودية، أن يقبعوا في السجن في المقام الأول".

وجددت مديرة البحوث للشرق الأوسط بمنظمة العفو الدولية، دعوتها للسلطات السعودية إلى الإفراج، فوراً ودون قيد أو شرط، عن جميع الذين لا يزالون في السجن "لمجرد ممارستهم لحقوقهم الإنسانية بشكل سلمي".

وتوفي الحامد وهو أب لـ8 أطفال في السجن عن عمر ناهز 69 عاماً، وهو عضو مؤسس في جمعية "الحقوق المدنية والسياسية في السعودية" (حسم)، التي حملت شعار "إعرف حقوقك"، والتي التزمت حسب منظمة العفو بـ "بتعزيز الحقوق المكرسة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وكذلك المعاهدات والمعايير الدولية الأخرى".

وبحسب تقرير لمنظمة العفو الدولية، فإن الحامد كان يعاني من ارتفاع ضغط الدم، وقد أخبره الطبيب، قبل 3 أشهر، أنه بحاجة إلى لإجراء عملية جراحية في القلب، في حين هددته سلطات السعودىة بأنه إذا أخبر عائلته عن حالته الصحية، فسوف تقطع اتصاله بها. 

وفي التاسع من شهر نيسان/أبريل الجاري، أصيب الحامد بسكتة دماغية، وظل رهن الاحتجاز، على الرغم من إصابته بغيبوبة في وحدة العناية المركزة في مستشفى الشميسي بالرياض.

وكان الحامد كتب بشكل موسع عن حقوق الإنسان واستقلال القضاء. كما عمل أستاذاً للأدب المعاصر في جامعة "الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض"، قبل أن يتم فصله بسبب نشاطه. 

وحوكم الحامد مراراً وتكراراً بسبب عمله السلمي منذ عام 1993. وفي آذار/مارس 2012، ألقي القبض عليه وعلى محمد القحطاني، وهو أيضاً أحد الأعضاء المؤسسين لجمعية "حسم"، واستجوبا بشأن عملهما مع جمعية "حسم"، ونشاطهما السلمي. 

وفي آذار/مارس 2013، حُكم عليهما بالسجن لمدة 11 و10 سنوات على التوالي، بتهم "الخروج على ولي الأمر"، و"القدح علناً في ذمة المسؤولين ونزاهتهم"، و"زعزعة أمن المجتمع والتحريض على مخالفة النظام من خلال الدعوة إلى التظاهر"، و"تحريض المنظمات الدولية على المملكة.

وتفاعل ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي مع نبأ وفاة  الحامد، تحت وسم #عبدالله_الحامد، حيث انتقد بعضهم السياسات القمعية للنظام السعودي، واستحضر آخرون قضية الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي تمت تصفيته في قنصلية بلاده في تركيا في تشرين الأول/اكتوبر 2018.