هيئة سعودية محلية: سيتم إلغاء عقوبة إعدام القاصرين

هيئة حقوق الإنسان السعودية المدعومة حكومياً تقول إن الرياض لن تطبق بعد الآن حكم الإعدام على مرتكبي الجرائم القاصرين، وستستبدل بهذا الحكم السجن لمدة لا تتجاوز 10 سنوات.

  • هيئة سعودية محلية: سيتم إلغاء عقوبة إعدام القاصرين
    يتعارض تطبيق عقوبة الإعدام على القاصرين مع اتفاقية حقوق الطفل التي صادقت عليها السعودية

أعلنت هيئة "حقوق الإنسان" السعودية المدعومة من الحكومة في بيان، نقلاً عن أمر ملكي، أن المملكة "لن تطبق بعد الآن عقوبة الإعدام على مرتكبي الجرائم وهم قصّر".

وقال رئيس الهيئة عواد العواد: "الأمر الملكي يعني أن أي شخص حُكم عليه بالإعدام في جرائم ارتكبها عندما كان قاصراً، لم يعد يواجه الإعدام"، مشيراً إلى أنه "بدلاً من ذلك، سيتم الحكم بسجن الفرد مدة لا تزيد على 10 سنوات في منشأة احتجاز للأحداث".

ورغم أنه لم يتضح بعد موعد سريان الأمر الملكي، ولم يتم الإعلان عنه رسمياً، فإن العواد اعتبر أن "هذا يوم مهم للسعودية"، موضحاً أن ذلك "يساعد على صياغة قانون للعقوبات أكثر عصرية، ويظهر التزام المملكة بمواصلة تنفيذ إصلاحات أساسية في جميع قطاعات البلاد".

يأتي هذا القرار بعد أيام قليلة من تنفيذ السلطات "حكم القصاص" بحق أصغر محكومي السعودية، عبد الله الغامدي، الذي اتهم بـ"القتل العمد" حين كان يبلغ من العمر 15 عاماً.

تنفيذ الحكم بالغامدي تسبب بموجة غضب لدى الناشطين، وخصوصاً مع المناشدات التي أطلقها أهله لتأجيل تنفيذ الحكم إلى ما بعد أزمة كورونا على الأقل، بعد رفض السلطات خفض الحكم.

يُذكر أن سجلّ حقوق الإنسان لدى السعودية خضع لتدقيق دولي مكثف بعد مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي في سفارة بلاده في تركيا قبل عامين، حيث تعتبر منظمة العفو الدولية أن السعودية من أكثر الدول تطبيقاً لعقوبة الإعدام.

وذكر أحدث تقارير المنظمة الدولية أن المملكة أعدمت 184 شخصاً في العام 2019، بينهم شخص واحد على الأقل متهم بجريمة ارتكبها عندما كان قاصراً.

ويتعارض تطبيق عقوبة الإعدام على جرائم ارتكبها أشخاص في عمر أقل من 18 عاماً مع اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل التي صادقت عليها السعودية.

ووصفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" نظام العدالة الجنائية السعودي بـ"الظالم".

وكانت المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش"، سارة ليا ويتسن، قالت في وقتٍ سابق: "يكفي سوءاً أن السعودية تنفّذ هذا العدد الكبير من الإعدامات، لكنها إضافة إلى ذلك تعدم من لم يرتكب جرائم عنيفة".

وتنصّ المعايير الدولية، بما في ذلك "الميثاق العربي لحقوق الإنسان"، الذي صادقت عليه السعودية، على ألا تستخدم البلدان التي تعتمد الإعدام هذه العقوبة إلا في "أخطر الجرائم"، وفي الحالات الاستثنائية.

ووثّقت "هيومن رايتس ووتش" انتهاكات "إجراءات التقاضي السليمة" القائمة منذ زمن بعيد في نظام العدالة الجنائية السعودي، الذي يصعّب حصول المتهم على مُحاكمة عادلة حتى في قضايا الإعدام. 

وقطعت الرياض في نيسان/أبريل 2019 رؤوس 37 رجلاً أدينوا بتهم "إرهابية". وقالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان حينها إن معظمهم لم يخضع لمحاكمات عادلة، وإن ثلاثة منهم على الأقل كانوا قاصرين عند الحكم عليهم، في حين أن السعودية لا تملك نظاماً قانونياً مدوناً.