بعد كشف لجوئه إلى مخبأ.. ترامب من أمام كنيسة سانت جون: إنه إرهاب داخلي!

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحشد جميع الموارد العسكرية والأمنية لوقف أعمال العنف، التي وصفها بـ "الإرهاب الداخلي"، ويقول إن إدراته ملتزمة بتحقيق العدالة لموت جورج فلويد.

  • بعد كشف لجوئه إلى مخبأ.. ترامب من أمام كنيسة سانت جون: إنه إرهاب داخلي!
    ترامب رافعاً الكتاب المقدس أمام كنيسة ساينت جون المجاورة للبيت الأبيض في واشنطن (أ ف ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب عزمه "حشد جميع الموارد العسكرية والأمنية لوقف أعمال العنف"، مشدداً على أن "منظمو العنف سيواجهون عقوبات جنائية".

وأضاف في مؤتمر صحافي من أمام كنيسة سانت جون في واشنطن المجاوة للبيت الأبيض، والتي توجه إليها مشياً على الأقدام، أنه "سوف ينهي الشغب الآن"، مشيراً إلى أنه طلب من الحكام نشر الحرس الوطني بأعداد كافية لـ"قمع العنف، وأي ولاية ترفض سأنشر فيها الجيش الأميركي وأنهي المسألة بسرعة". 

فيما ظهر ترامب وهو يحمل الكتاب المقدس خلال زيارته الكنيسة المجاورة للبيت الأبيض.

وشدد الرئيس الأميركي على أنه اتخذ خطوات حاسمة وسريعة لحماية واشنطن العاصمة، وقال إن "ما نراه أعمال تخريبية تصل لمستوى الإرهاب الداخلي، والاحتجاجات السلمية ينبغي ألّا يفسدها العنف".

كما قال: "إدراتي ملتزمة بتحقيق العدالة لموت جورج فلويد، وسأكافح من أجل سلامة الأميركيين، ولكن خلال الأيام الماضية كان هناك من يحاول أن يفسدها بالعنف". 

وقال مراسل الميادين في واشنطن إن "زيارة ترامب إلى الكنيسة واجهها الإعلام بانتقادات شديدة وكانت حدثاً سياسياً بامتياز"، وأشار إلى أن "مجموعة من الأميركيين الأفارقة في الكونغرس تقدم مشاريع قوانين تهدف الى تحقيق العدالة".

مصدر أميركي مطلع، كشف في تصريحات لـ"سي أن أن"، أن الرئيس دونالد ترامب كان غاضباً من الأنباء التي كشفت اختبائه في القبو المحصن بالبيت الأبيض خلال الاحتجاجات حوله، وأخبر مساعديه أنه يريد الظهور خارج بوابات المقر الرئاسي.

وأضاف المصدر أن رغبة ترامب في الظهور في مكان الاحتجاجات كانت من أسباب خروجه لالتقاط صورة أمام كنيسة سانت جون القريبة من البيت الأبيض، والتي سبقها استخدام الشرطة الغاز المسيل للدموع لتطهير المنطقة من المتظاهرين السلميين.

وتابع المصدر بالقول إن الرئيس الأميركي أعرب عن إحباطه من أنه تم تصويره على أنه قلق من الاحتجاجات خارج البيت الأبيض، واختبأ تحت الأرض في القبو المحصن، معتقداً أنه بدا ضعيفاً.

وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، كشفت أمس أن"عملاء الخدمة السرية للرئيس نقلوا ترامب فجأة إلى مخبأ تحت الأرض كان يستخدم في الماضي خلال الهجمات الإرهابية".   

ونقلت الصحيفة عن مصدر داخل البيت الأبيض قوله إنه "لقد انتشر شعور بالقلق في داخل البيت الأبيض - بينما قال المسؤولون في النهاية إن ترامب وعائلته لم يكونوا في خطر حقيقي أبداً - لكن هزَّتهم الاحتجاجات التي تحولت إلى عنف ليلتين على التوالي بالقرب من القصر كما شعروا بالتوتر".

بايدن وأعضاء في الكونغرس يهاجمون أداء ترامب

بالتزامن، اتهم المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية جو بايدن الرئيس الأميركي باستخدام الجيش ضد الأميركيين، وأضاف أنه استهدف المتظاهرين السلميين بالغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي "من أجل التقاط صورة".

رئيسة مجلس النواب الأميركي ناسي بيلوسبي وزعيم الديمقراطيين تشاك شومر قالا في بيان إن الأميركيين يحتجون من أجل وضع حد للظلم والوحشية.

بدوره، قال عضو مجلس الشيوخ الأميركي كامالا هاريس إن "كلمات ترامب عن التظاهرات ليست كلام رئيس أميركا بل مفردات لديكتاتور".

أما رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي اليوت أنغيل رأى من جهته أن "خطاب ترامب كان متدنياً"، وقال: "يعتقد الرئيس أنه يتصرف من موقع السلطة، لكن الأمر يُظهر أنه يفضل الانقسام بدلاً من جمع بلدنا معاً".

وأضاف أنغيل أن "ترامب وصف المتظاهرين بالإرهابيين، وهدد المواطنين بالجيش، كلماته وأفعاله تحرض على مزيد من العنف، وتظهر أنه ليس لديه مصلحة في معالجة العنصرية المنظمة".

وتابع "المواطنون يصرخون للاستماع إليهم، وحديثه عن نشر القوات يعني أنه لا يستمع لهم".

ورداً على حمل ترامب الكتاب المقدس خلال زيارته الكنيسة المجاورة للبيت الأبيض، تساءل عضو مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور كريس ميرفي "عن أي جزء من الكتاب المقدس يتحدث؟ عن استهداف المحتجين السلميين بالغاز المسيل للدموع؟".

وتستمر الاحتجاجات في العديد من الولايات والمدن الأميركية التي جاءت بعد قتل الشرطة الأميركية مواطن أميركي أفريقي، وقد تجددت المواجهات بين المتظاهرين والشرطة في محيط البيت الأبيض قبل أن يُخلى المكان، وتنقّل المتظاهرون في الشوارع برغم حظر التجول.

وأفاد مراسل الميادين بإرسال نحو 800 عنصر من الحرس الوطني إلى واشنطن.