الأمم المتحدة تحذر من وضع كارثي في اليمن من جراء وباء كورونا

الأمم المتحدة تجمع 1,35 مليار دولار من المساعدات الإنسانية لليمن، وهذا الرقم يوازي نحو نصف التمويل المطلوب والبالغ 2,41 ملياراً، والأمين العام أنطونيو غوتيريش يحذّر من وضع كارثي من جراء وباء كورونا في اليمن.

  • الأمم المتحدة تحذر من وضع كارثي في اليمن من جراء وباء كورونا
    تعهّدت السعودية تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 500 مليون دولار

حذّرت الأمم المتحدة من وضع كارثيّ من جراء وباء كورونا في اليمن، ودعا الأمين العام أنطونيو غوتيريش الدول المانحة إلى تقديم المساعدات للحد من خطورة الوضع الإنساني. 

وقال غوتيريش: "لدينا القليل من المال المخصص لعمليات المساعدة في اليمن وهذا أمر لم يحصل سابقاً". 

وأضاف أنه "ما لم نحصل على تمويل كبير، سيتم إغلاق أكثر من 30 من أصل 41 برنامجاً رئيسياً للأمم المتحدة في اليمن في الأسابيع القليلة المقبلة". وأشار إلى أنه "نحن في سباق مع الزمن" لمنع كارثة في اليمن. 

وتقدّر وكالات المعونة أنها ستحتاج إلى 2.41 مليار دولار أميركي لتغطية المساعدات الأساسية من حزيران/ يونيو وحتى كانون الأول/ ديسمبر، بما في ذلك برامج مكافحة فيروس كورونا. 

السعودية التي تقود التحالف ضد اليمن تستضيف مؤتمراً لجمع  المساعدات الإنسانية لليمن 

وجمعت الأمم المتحدة، أمس الثلاثاء، 1,35 مليار دولار من المساعدات الإنسانية لليمن في مؤتمر للمانحين استضافته السعودية، إلا أن هذا الرقم يوازي نحو نصف التمويل المطلوب والبالغ 2,41 ملياراً.

ويأتي المؤتمر الذي عقد بالشراكة مع الأمم المتحدة عبر الفيديو ونظّمته السعودية التي تحاصر اليمن منذ عام 2015، وتشن عليه حرباً دامية، في وقت تحذر فيه منظمات إغاثة من أن وصول فيروس كورونا ينذر بكارثة بسبب القطاع الصحي المنهار بفعل سنوات الحرب.

وبالإضافة إلى غويتريش، شارك وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارك لوكوك في المؤتمر.

وتعهّدت السعودية تقديم مساعدات إنسانية بقيمة 500 مليون دولار، وهي أكبر مساهمة تم التعهّد بها في المؤتمر. في المقابل، لم تتعهّد الإمارات شريكتها في التحالف ضد اليمن بأي مبالغ.

وأعلنت بريطانيا الثلاثاء عن حزمة مساعدات جديدة لليمن بقيمة 200 مليون دولار. أما الولايات المتحدة فأعلنت أنها ستقدّم 225 مليون دولار، فيما أعلنت ألمانيا مساعدة بقيمة 125 مليوناً.

وبحسب غويتريش فإنه في مدينة عدن،تفيد التقارير أن معدلات الوفيات بالفيروس من بين "الأعلى في العالم"، كما أن نصف المرافق الصحية في العمل فقط تعمل، وهناك نقص في أجهزة الاختبار والأوكسجين وسيارات الإسعاف ومعدات الحماية الأساسية.

ويشهد اليمن بالفعل أسوأ أزمة إنسانية في العالم، بحسب الأمم المتحدة.

من جهته، اعتبر القيادي في حركة "أنصار الله"، محمد علي الحوثي، أن مؤتمر المانحين لليمن الذي نظمته السعودية في الرياض لدعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية لليمن، بـ"الفاشل". وقال في تغريدة على "تويتر"، إن "عدوان وحصار التحالف هما من أوصل الشعب إلى الحضيض".

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة اليمنية في حكومة صنعاء يوسف الحاضري إنّ طفلاً واحداً يموت كل 5 دقائق بسبب سوء التغذية أو مرض معدي، أي ما يعادل وفاة 288 طفل يومياً.

وذكر أنه هناك نحو 700 ألف إنسان يمني يموت سنوياً بمعدل يصل إلى 2000 حالة وفاة يومياً في جميع أنحاء اليمن. وأكد أنّ العدوان والحصار لهما دور كبير جداً في ارتفاع هذا المعدل.

كما حملّت ‏اليمنية الحائزة جائزة نوبل للسلام توكل كرمان، السعودية المسؤولية القانونية والأخلاقية عن الكوارث والأوبئة والمجاعة التي حلت وتحل باليمن. 

وقالت إن "السعودية هي من تحاصر اليمن وتقصفها منذ أكثر من خمس سنوات"، مشيرة إلى أن الرياض "تحتجز قيادات اليمن ومسؤوليها كرهائن ، وتحتكر تمثيلها بواسطة ذلك الاحتجاز أمام العالم".