تظاهرة حاشدة أمام البيت الأبيض.. واحتجاجات عالمية مماثلة

تدفّق متظاهرون نحو البيت الأبيض وغيره من معالم واشنطن اليوم السبت للمشاركة في احتجاجات حاشدة تُنظّم مع نهاية الأسبوع الثاني من الحركة الاحتجاجية على قضية جورج فلويد، في الوقت الذي عمّت التظاهرات مختلف دول العالم.

  • تظاهرة حاشدة أمام البيت الأبيض.. واحتجاجات عالمية مماثلة
    صورة أرشيفية من التظاهرات في أميركا

تدفّق متظاهرون نحو البيت الأبيض وغيره من معالم واشنطن اليوم السبت، للمشاركة في احتجاجات حاشدة تُنظّم مع نهاية الأسبوع الثاني من الحركة الاحتجاجية على قضية جورج فلويد، الذي قضى خلال توقيفه، وغيرها من قضايا اللامساوة والعنصرية.

ومع تنظيم احتجاجات تضامنية حول العالم من سيدني إلى لندن، فرضت الشرطة في واشنطن طوقاً أمنياً موسعاً حول البيت الأبيض الذي بات حالياً محصناً بحاجز إضافي من الشبكات الحديدية، وذلك استعداداً لتظاهرة مقررة اليوم يتوقّع أن يشارك فيها عشرات آلاف الأشخاص.

وأطلقت قضية فلويد العنان لموجة من الاضطرابات المدنية على الصعيد الوطني لم تشهد لها الولايات المتحدة مثيلاً منذ اغتيال مارتن لوثر كينغ عام 1968 على يد رجل أبيض.

ويأتي موت فلويد والاحتجاجات اللاحقة في خضم جائحة "كوفيد-19" التي أظهرت أرقامها نسب وفيات أعلى لدى الأميركيين الأفارقة كما أظهرت أن هؤلاء أكثر عرضة للصرف من العمل مقارنة بالبيض.

وتجري تظاهرة أكبر قرب نصب لينكولن، مع تقدّم عدد المحتجين باتّجاه نصب "المناضل ضد التمييز العنصري مارتن لوثر كينغ الابن".

ومن المقرر أن تنظم تظاهرات في مختلف المناطق الأميركية بما فيها نيويورك وميامي ومينيابوليس، المدينة التي قضى فيها فلويد.

وانتظر المئات وصول نعش فلويد، وقد حمل بعضهم المظلات للوقاية من الشمس الحارقة.

وفي محيط البيت الأبيض تجمّع المحتدون أمام العوائق التي وضعتها الشرطة، حيث علّق بعضهم صور فلويد وغيرهم من الأميركيين الأفارقة الذين قضوا جراء عنف الشرطة.

ويتوّقع أن تشهد واشنطن اليوم السبت أضخم تظاهرات منذ بدء الحركة الاحتجاجية قبل 9 أيام.

هذا وأعادت رئيسة البلدية موريل باوزر تسمية هذه المنطقة خارج البيت الأبيض باسم ساحة "حياة السود مهمة" (بلاك لايفز ماتر بلازا) وأزاحت الستار عن لوحة جدارية عملاقة بعد أن غردت برسالة دعت فيها ترامب إلى "سحب كل قوات الشرطة والقوات العسكرية التي نشرت بشكل استثنائي من مدينتنا".

وخارج الولايات المتحدة،نظّمت تظاهرات تضامنية مع الحركة الاحتجاجية الأميركية.

ومن سيدني إلى لندن تنظّم في نهاية الأسبوع تظاهرات تضامنية ضد العنصرية ووحشية الشرطة. ففي لندن نظّمت تظاهرة أمام مقر البرلمان البريطاني، في حين من المقرر تنظيم تظاهرة الأحد أمام السفارة الأميركية على الضفة المقابلة من نهر التايمز.

وفي مدينة سيدني الأسترالية نظّم متظاهرون من السكان الأصليين تحرّكاً احتجاجياً تحت شعار "حياة السود مهمة".

والجمعة رحّب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بنشر بيانات إيجابية حول التوظيف، قائلا إنه "يوم عظيم" لفلويد.

وسارع بايدن لانتقاد تصريحات ترامب واصفاً إياها بأنها "حقيرة"، في توقيت نزل فيه الآلاف إلى الشوارع لليوم العاشر على التوالي للاحتجاج ضد العنصرية.

أما في مدينة بوفالو في ولاية نيويورك، أوقف شرطيان عن العمل بدون أجر بعد أن ظهراً في مقطع فيديو يدفعان محتجاً عمره 75 عاماً سقط وأصيب بجرح في رأسه.

تحدثت صحيفة "واشنطن بوست" عن  تقديم 57 ضابطاً استقالتهم من شرطة مدينة نيويورك الأميركية، بعد  حادثة تعرض رجل يبلغ من العمر 75 عاماً إلى الدفع على يد الشرطة.

واستقال الضباط الـ57 احتجاجاً على توقيف الضابطين اللذين دفعا الرجل، وذلك خلال محاولة الشرطة منع المتظاهرين من خرق منع التجوال فى المدينة، وفق ما ذكرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية.

 وأفادت عدة تقارير إعلامية أن شرطيي مدينة نيويورك انهالوا الخميس بالضرب على عشرات المتظاهرين المسالمين الذين خالفوا حظر التجول في برونكس بعد محاصرتهم، بحيث لم يتركوا لهم مكاناً يهربون إليه.

وفي انديانابوليس فتحت الشرطة تحقيقاً بعد نشر شريط فيديو يظهر أربعة شرطيين على الأقل يضربون امرأة بالهراوات ويرشونها بكرات الفلفل مساء الأحد.

في الوقت نفسه، وضعت الاضطرابات دونالد ترامب في مواجهة أحد أكبر تحديات عهده الرئاسي، فقد "دان" موت فلويد، لكنه اتخذ موقفاً صارماً تجاه المتظاهرين واتُهم بتأجيج التوتر.

ورفعت منظمات الدفاع عن الحقوق المدنية الأميركية دعوى قضائية ضد ترامب بعد أن أطلقت قوات الأمن كرات الفلفل وقنابل الدخان لتفريق المتظاهرين المسالمين في واشنطن قبل أن يتوجه الرئيس إلى كنيسة لالتقاط صورة والإنجيل بيده في وقت سابق من هذا الأسبوع.

وتم رفع حظر التجول في واشنطن ولوس أنجليس ومدن أخرى، لكنها في نيويورك ستتواصل لليالي الـ3 المقبلة.